أطفال غزة بين مخيمات حماس والأونروا
آخر تحديث: 2009/7/21 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/21 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/29 هـ

أطفال غزة بين مخيمات حماس والأونروا

 مجموعة من الأطفال المشاركين في أحد مخيمات حركة حماس بغزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض–غزة

يتوزع غالبية أطفال قطاع غزة صيف هذا العام على مخيمات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومخيمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) وسط إقبال كبير على هذه المخيمات بخلاف العطل الصيفية في السنوات السابقة.

ورغم أن مخيمات الجهتين تركز على مساعدة الأطفال في الترويح عن أنفسهم جراء ما أصابهم من أضرار نفسية متفاوتة ناجمة عن المشاهد التي خلفتها الحرب الأخيرة على غزة، إلا أن هناك اختلافا واضحا في البرامج والأنشطة المستخدمة من كلا الطرفين لتحقيق هذا الهدف.

وتركز المخيمات التي تشرف عليها حركة حماس على العديد من الأنشطة التربوية والثقافية والفنية والمسرح والرسم والمسابقات وتكنولوجيا المعلومات والحاسوب وفنون الدفاع عن النفس، وحفظ القرآن الكريم.

كما تولي الحركة أهمية كبيرة للجانب النفسي للأطفال من خلال إشراكهم في العديد من الندوات الإرشادية والنفسية الهادفة إلى التخفيف من التأثيرات النفسية التي خلفتها الحرب، بحسب ما أكده المتحدث باسم المخيمات في حماس أمير أبو العمرين.
 
وأوضح أبو العمرين للجزيرة نت أن الحركة تحاول من خلال إقامتها لأكثر من سبعمائة مخيم يشارك فيها نحو مائة ألف طفل من كلا الجنسين تحت شعار موحد "انتصار غزة للقدس عزة" إلى تعزيز الجانب التوعوي والتربوي عبر المزج بين برامج الترفيه والتعليم الوطني.

أطفال مشاركون بأحد مخيمات الأونروا
(الجزيرة نت)
مخطط للإفساد
ومقابل اهتمام حماس بموضوع المخيمات، أولت وكالة الأونروا هي الأخرى أهمية كبيرة، وجيشت له الكثير من الإمكانيات المادية واللوجستية من أجل مساعدة الأطفال على التفريغ النفسي جراء ما علق في أذهانهم من تبعات الحرب على غزة من خلال اللعب وتعليم الفلكلور.

وقد اعتبر النائب في المجلس التشريعي عن حماس يونس الأسطل أن برامج  المخيمات الصيفية التابعة للأونروا تنطوي على مخالفات تؤكد وجود مخطط للإفساد، موضحا أن هذه المخيمات تجيء امتداداً لمخيمات كانت أسوأ منها في سنوات سابقة.

لكن المدير الإعلامي في الأونروا جمال حمد نفي ما وصفها الادعاءات التي يرددها البعض بشأن خروج مخيمات الأونروا عن عادات وتقاليد المجتمع الفلسطيني، أو تنفيذ أجندة خارجية تهدف لإفساد الأجيال.

وقال "مخيماتنا مفتوحة أمام الجميع ليتأكد من يشاء أن ما يتردد لا يتعدى كونه شائعات عارية عن الصحة تماماً".

أحد أحواض السباحة المتنقلة التي تقيمها الأونروا للترفيه عن أطفال غزة (الجزيرة نت)
هدف الأونروا
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن هدف الأونروا الأساسي هو التخفيف عن الأطفال من التأثيرات النفسية الصعبة التي تركتها الحرب الإسرائيلية عليهم.

وأشار إلى أن مخيمات الأونروا تستضيف هذا العام أكثر من مائتي ألف طفل في قطاع غزة، يلتحقون في مخيمات الوكالة التي تتوزع على قرابة 119 موقعا مدرسياً و25 موقعاً على شاطئ البحر.

وأكد حمد أن مخيمات هذا العام تنظم تحت شعار (ألعاب الصيف) وتتضمن العديد من البرامج التعليمية والثقافية والفنون والحرف والألعاب الرياضية المتنوعة وفن الدبكة والفلكلور الشعبي.

من جانبه شدد أستاذ علم النفس الاجتماعي فضل أبو هين في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت على أهمية المخيمات الصيفية في الترفيه عن الأطفال، والتقليل من حدة المعاناة التي يعيشونها بعد ضغوطات الدراسة والحرب.

لكنه لفت في الوقت نفسه إلى أن هذه الأهداف قد تكون ذات نتائج عكسية إذا خرجت عن الإطار الترفيهي والتعليمي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات