جدل حول النتائج بموريتانيا
آخر تحديث: 2009/7/19 الساعة 21:00 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/19 الساعة 21:00 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/27 هـ

جدل حول النتائج بموريتانيا

أعضاء في اللجنة المركزية لفرز الأصوات (الجزيرة نت)

عدي جوني-نواكشوط
 
انتقل المشهد السياسي الموريتاني إلى مرحلة جديدة من الاتهامات والاتهامات المضادة على خلفية النتائج الجزئية غير الرسمية للانتخابات الرئاسية التي أعطت الجنرال المستقيل محمد ولد عبد العزيز فرصة كبيرة للفوز برئاسة البلاد من الجولة الأولى.
 
فقد بادرت المعارضة بإقامة مؤتمر صحفي في ساعة مبكرة من صباح الأحد بعد فرز أكثر من 60 من الأصوات التي حقق فيها الجنرال ولد عبد العزيز فوزا كبيرا تجاوز 50%، واتهمته باستغلال السلطة وإنفاق المال السياسي والتلاعب بالنتائج.
 
وردت حملة المرشح الرئاسي ولد عبد العزيز على هذه الاتهامات بأن الانتخابات جرت في أجواء نزيهة وبحضور مراقبين عرب ودوليين واعتراف مندوبي المرشحين أنفسهم بأن العملية الانتخابية سارت بشكل طبيعي.
 
استغراب وتساؤل
وجاء ذلك على لسان شيخنا ولد النني مدير اللجنة الإعلامية لحملة ولد عبد العزيز الذي قال في تصريح للجزيرة نت إنه استجابة لاتفاق دكار ومطالب المجتمع الدولي قدمت للمعارضة في الحكومة الانتقالية وزارات الداخلية للإشراف على الانتخابات والمالية لمراقبة مصادر التمويل والإعلام لرقابة المؤسسات الإعلامية فضلا عن أن غالبية الأعضاء اللجنة الوطنية المستقلة هم من المعارضة.
 
واستغرب ولد النني اتهامات المعارضة مشيرا إلى أن ولد عبد العزيز اكتسح ولايات نواكشوط وترارزة جنوبا بالقرب من الحدود مع السنغال وزويرات شمالا وجميعها محسوبة على تيار المعارضة التي ذكّرها -ولد النني- بأن وزير الداخلية محمد ولد ارزيزم -وهو من المعارضة- صرح في أكثر من مناسبة بأن التزوير مستحيل وأن بطاقة التعريف (المعتمدة في مركز الاقتراع) لا يمكن تزويرها.
 
وأشار المتحدث إلى أن المعارضة أصلا بدأت تعزف على وتر الاتهامات بالتزوير قبل أن تبدأ الانتخابات "لأنها كانت تعلم بأنها فقدت الدعم الشعبي القادر على منحها الفوز".
 
المنطق السياسي
 بالمقابل اعتبر محمد محمود ولد بكار المستشار الإعلامي للمرشح مسعود ولد بلخير زعيم حزب التحالف الشعبي التقدمي أن الأمر يتعلق أولا بتزوير الإرادات وشراء الذمم، موضحا أن نتائج الانتخابات لا تتفق مع المنطق الذي يقر بشعبية ولد بلخير الكبيرة لا سيما في المدن الكبرى.
 
واستشهد ولد بكار بالتاريخ مذكّرا بأنه حتى الرئيس السابق معاوية ولد الطايع الذي حكم موريتانيا عشرين عاما لم يفز ولا مرة بولاية نواكشوط ولا نواذيبو.
 
وأشار إلى أن مسعود ولد بلخير يحظى بدعم الطبقة العمالية والشخصيات السياسية المعروفة، مما يتنافى مع شعبية الرجل التي لا تتطابق مع نتائج الانتخابات الجزئية بواقع 19% فقط بعد فرز أكثر من سبعين بالمائة من الأصوات.
 
وفي تصريح خاص بالجزيرة نت، أكد ولد بكار تسجيل العديد من التجاوزات منها منع الناخبين من التصويت وعدم وجود أسماء لبعض الناخبين في مراكز الاقتراع مشيرا إلى أن معظم هذه التجاوزات حدثت في العاصمة نواكشوط فكيف الحال بالنسبة للمدن والولايات الداخلية.

المجلس الدستوري
وفي رد على سؤال حول ما إذا كانت المعارضة ستتقدم بطعون في نتائج الانتخابات أمام المجلس الدستوري، قال ولد بكار إن "المجلس لا يعتبر طرفا نزيها بعد أن اتخذ مواقف سابقة تدل على انحيازه عندما رفض تأجيل الانتخابات إلى وقت آخر بعد 18 يوليو".
 
وفي نفس الإطار أصدرت حملة المرشح الرئاسي اعلي ولد محمد فال بيانا رسميا -تلقت الجزيرة نسخة منه- أعلنت فيه رفضها لما سمته مهزلة رئاسيات 18 يوليو 2009 "التي تعتبر خرقا لروح التشاور والوئام التي سادت بعد اتفاق دكار، محملة "السلطات الانقلابية المسؤولية الكاملة عن وأد آمال الشعب وتطلعاته".
 
كما أهاب البيان المجموعة الدولية بمساعدة موريتانيا "للخروج من هذه الأزمة الخطيرة الناجمة عن تزوير الانتخابات".
المصدر : الجزيرة

التعليقات