صحفيون يحتجون على منع صحف فلسطينية من التداول في غزة والضفة (الجزيرة نت)
 
حالة من السجال وتبادل الاتهامات تعيشها نقابة الصحفيين الفلسطينيين تولدت مع دعوة النقيب نعيم الطوباسي لإجراء انتخابات النقابة أوائل شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل وذلك بعد تسع سنوات من الانقطاع.

ورغم أن الانتخابات أمر انتظره الصحفيون ودعوا له مرارا، إلا أن الخلافات الداخلية الفلسطينية انعكست بدورها على النقابة، فشكك البعض بعقد الانتخابات واتهموا القائمين على النقابة بالاستئثار والسيطرة عليها.

فقد اعتبر أمين سر نقابة الصحفيين بغزة صخر أبو عون أن إجراء انتخابات في ظل الانقسام أمر صعب، وأن إعلان أوائل أكتوبر/تشرين الأول موعدا لها هو لذر الرماد بالعيون، مؤكدا أنه لا بد من "شروط" تسبق الانتخابات أهمها توفير المناخ المناسب بإعادة فتح المؤسسات الإعلامية المغلقة بالضفة وغزة، وإطلاق سراح الصحفيين، وإقرار القانون الأساسي للنقابة، وإعلان قوائم الأعضاء وإقرارها.
وقال أبو عون للجزيرة نت إن قرار إجراء الانتخابات اتخذه بعض أعضاء مجلس النقابة في اجتماع غير رسمي حيث لم يستشيروا أعضاء المجلس النقابي بغزة.

نقيب شرعي
في الوقت نفسه، قال أبو عون إن اجتماعا "قانونيا" لمجلس النقابة عقد الخميس الماضي بين غزة ورام الله عبر الفيديو -لأول مرة- هدف لإصلاح النقابة عبر تشكيل هيئة لذلك إضافة إلى لجان تحضيرية، ولجنة لصياغة القانون الأساسي للنقابة، مضيفا أن هيئة مكتب النقابة كانت تعاني من التهميش طوال السنوات الماضية في ظل هيمنة النقيب.

ونفى أبو عون أن يكون مجلس النقابة قد اتخذ قرارا بإنهاء عضوية رئيس النقابة ومقاطعته، وقال: "هذا غير صحيح، والأخ نعيم هو نقيب الصحفيين والمساس بشرعيته مساس بشرعية المجلس".

وأكد أن نقيب الصحفيين هو من قاطع الاجتماع رغم توجيه دعوة مسبقة له، وأنه ضرب بعرض الحائط طلب تسعة أعضاء لعقد اجتماع طارئ، مشيرا إلى أنهم يخوضون "معركة الإصلاح" للنقابة لحماية الصحفيين والحفاظ على حقوقهم.

 الصحفيون يريدون نقابة قوية تدافع عنهم
(الجزيرة نت-أرشيف)
انشقاق وانقلاب
من جهته رفض الطوباسي ما سيق ضده من اتهامات بالاستئثار والسيطرة على النقابة، وقال إن الاجتماع الأخير غير شرعي وجاء بهدف خلق انشقاق وانقلاب على النقابة، مؤكدا أنه بصفته الرسمية والمهنية هو المسؤول فقط عن الدعوة لأي اجتماع.

وفي حديثه للجزيرة نت، أرجع الطوباسي أسباب مقاطعته للاجتماع بالقول إن من اجتمعوا هم من المستقيلين، وإن بعضهم ترك المهنة "وجاء بزيه العسكري وسلاحه لحضور الاجتماع وهو ما يعني انقلابا عسكريا على النقابة".

ولفت الطوباسي إلى أن لجنة مجلس النقابة بغزة قاطعت النقابة وانشقت عنها منذ عام 2001 أي بعد سنة من الانتخابات، "وقالوا لا نعترف بأحد وليس لنا مرجعية بالضفة أو القدس" وأن ادعائهم الآن أننا مجلس واحد هو أمر مرفوض.

وأشار الطوباسي لوجود أسباب قاهرة حالت دون إجراء الانتخابات طوال هذه الفترة، كاستشهاد أبو عمار ولاحقا الخلافات الفلسطينية ومن ثم الانقسام، نافيا أن تكون المصالح الذاتية وراء تأجيلها.

وأكد أن النقابة ماضية بإجراء الانتخابات كما هو مقرر، وأنهم يعملون على تهيئة الأوضاع لذلك بالعمل على إطلاق الصحفيين المعتقلين بالضفة أو غزة، وإعادة فتح المؤسسات الإعلامية.

لكن نقيب الصحفيين لم يخف في الوقت نفسه، قلقه من إجراء انتخابات في ظل الانقسام، وقال إن كل شيء متوقع، "إلا أن الظروف المزرية التي نعيشها والانقسام والعدوان الإسرائيلي أمور تواجه النقابة وتجعلنا نصر على الذهاب للانتخابات".

فقاعات هوائية
من ناحيته رحب ياسر أبو هين رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني بإجراء انتخابات "لإصلاح النقابة وحل أزمتها" لكنه رأى أن المواعيد لها عبارة عن فقاعات هوائية، وتتخذ تلبية للضغط الإعلامي الفلسطيني أو الدولي.

ودعا لضرورة اتخاذ خطوات تسبق الانتخابات كتحديد قانون الانتخاب والأعضاء وأن تشرف عليها لجنة مستقلة.

المصدر : الجزيرة