مظاهرة لتأبين مروة الشربيني ببرلين
آخر تحديث: 2009/7/18 الساعة 19:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: رئيس زيمبابوي روبرت موغابي يوافق على التنحي عن منصبه
آخر تحديث: 2009/7/18 الساعة 19:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/26 هـ

مظاهرة لتأبين مروة الشربيني ببرلين

  المتظاهرون يرفعون شعارات تندد بالصمت الرسمي أمام  بوابة براندنبورغ (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين
 
شارك نحو ألف شخص من المسلمين وغير المسلمين في تظاهرة سلمية جرت مساء أمس أمام بوابة براندنبورغ التاريخية بالعاصمة الألمانية برلين، لتأبين الصيدلانية المصرية مروة الشربيني التي قتلها متطرف ألماني في قاعة محكمة دريسدن أول الشهر الحالي.

ورفع المشاركون في التظاهرة التي دعت إليها مبادرة مسلمي برلين صورا لمروة  الشربيني ولافتات تندد بقتلها وتستنكر صمت المستشارة أنجيلا ميركل تجاه الجريمة، كما نددوا بتأخر الإدانة الرسمية الألمانية للجريمة وتجاهل الإعلام الألماني لها.

واعتبر الأمين العام للمجلس الإسلامي الألماني برهان كيسكي الحادث أول جريمة قتل تقع في ألمانيا بدافع من العداء للإسلام. وأشار إلى أن ظاهرة الممارسات العنصرية والتمييز "سبق للمنظمات الإسلامية منذ سنوات التحذير من تناميها داخل المجتمع الألماني".

وطالب كيسكي الحكومة الألمانية باتخاذ إجراءات ملموسة للتصدي لمظاهر العنصرية والعداء للأجانب، ودعا السياسيين للتعامل مع المسلمين لأنهم "مكون مجتمعي فاعل وليس كخطر أمني".
مشاركة نسائية في المظاهرة (الجزيرة نت)

أما نوال الضاهر ممثلة إحدى المنظمات النسائية المسلمة في مدينة كولونيا فحملت وسائل الإعلام الألمانية جزءا من المسؤولية عن قتل الشربيني، وانتقدت تجاهلها لهذه الجريمة وكأن شيئا لم يحدث".

وقالت "إن تغطيات الإعلام الألماني دأبت على تصوير مسلمي البلاد وكأنهم كائنات وفدت من كوكب آخر، وأسهمت في خلق أجواء تحريضية ضدهم".
 
وعي حقوقي
من جانبه دعا الباحث بوحدة مسلمي أوروبا في جامعة جورج تاون الأميركية منير العزاوي إلى إجراء تحقيق مفصل حول قيام شرطي بمحكمة دريسدن وقت وقوع الجريمة بإطلاق الرصاص على زوج الصيدلانية الضحية بدلا من إطلاقه على القاتل.

ورأى أن تصرف الشرطي يعزز قناعة شرائح واسعة من مسلمي ألمانيا بتعامل الشرطة والأجهزة الأمنية معهم كجناة وأشخاص مشبوهين.

وحث العزاوي الأقلية المسلمة على الاهتمام بالدفاع قانونيا عن حقوقها، والسعي لتصحيح ما يروج عنها من تصورات نمطية سلبية.




 
صمت ميركل

لافتات تندد بصمت ميركل (الجزيرة نت)

وعلى الرغم من مرور نحو ثلاثة أسابيع على مقتل مروة الشربيني، إلا أن ممثلي عدد من المنظمات الإسلامية والشخصيات العامة، كرروا الدعوة للمستشارة ميركل لتوجيه كلمة للأقلية المسلمة حول هذه الجريمة.
 
وسلم الناشط الحقوقي مليح كيسمين إلى دائرة المستشارية الألمانية في برلين أمس عريضة وقع عليها ألاف المواطنين الألمان والأجانب وعدد من الشخصيات العامة الذين طالبوا ميركل بتوجيه بيان يحدد موقفها من الجريمة.
 
واعتبر الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أيمن مزايك أن توجه ميركل إلى مسلمي ألمانيا بكلمة تدين فيها قتل الصيدلانية المصرية باعتبارها عملا معاديا للإسلام، سيكون لها أثر إيجابي.

وأشار مزايك إلى أن الأقلية المسلمة تنتظر من الحكومة الألمانية خطوات إضافية لمكافحة ظاهرة  "الإسلاموفوبيا" الموجودة في ألمانيا منذ فترة طويلة بأشكال صريحة وخفية.



وأثارت جريمة دريسدن الجدل مجددا حول تفشي العنصرية بهذه المدينة الواقعة بشرق ألمانيا، وكشفت نتيجة استطلاع للرأي أجراه معهد تقنيات الإعلام بجامعة دريسدن أن ربع المستطلعين من سكان المدينة اعتبروا أن الأتراك يمثلون جيرانا غير مريحين لهم.

وقال 18% ممن شملهم الاستطلاع إنهم لا يتصورون السكن بجوار أشخاص من شرق أوروبا، وقال 10% إنهم يرفضون أن يجاورهم أفارقة، وطالب ثلث المستطلعين بترحيل الأجانب إلى أوطانهم، وبرروا موقفهم بندرة فرص العمل.

وأظهر الاستطلاع الذي أجراه القسم أن 50% من الطلاب الأجانب في جامعة دريسدن تعرضوا لإهانات لفظية، بينما تعرض 13% لتهديدات بالتعدي البدني في حين تعرض 6% لعنف جسدي.
المصدر : الجزيرة

التعليقات