أحداث الجنوب تتباين بشأنها مواقف الأحزاب اليمنية (الفرنسية-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء
 
شككت أوساط ما يسمى "الحراك الجنوبي" بجدية أحزاب اللقاء المشترك المعارضة التي كانت قد هددت بتعميم تجربة الحراك المناهض للسلطة على مستوى البلاد كافة. من جهتها اعترفت أطراف في اللقاء المشترك بأنهم لم يتخذوا خطوات كافية تجاه الجنوب لكنهم تحدثوا عن حوار وطني شامل.

وقال صلاح الشنفرة المعارض والقيادي بالحراك الجنوبي في حديث للجزيرة نت إنه يأمل لو أن أحزاب اللقاء المشترك المعارض تنفذ تهديدها في تعميم الحراك على مستوى اليمن، لكنه أضاف "لا أعتقد أن ذلك سيحصل، لأن هذا الكلام قيل من قبل ولن يحصل".

وبرر الشنفرة ذلك بقوله "أولا لأنه لا توجد جدية، وثانيا إذا كانوا يريدون تحريك الشارع بالشمال، فهذه خطوة ممتازة، ولكن هذا يخصهم في الشمال، فليغيروا النظام الحاكم إذا أرادوا تغيير ظروفهم المعيشية المسحوقة".
 
وبشأن اتهامات الحراك لأحزاب المشترك بأنها متواطئة مع السلطة، رد الشنفرة مؤكدا ذلك بالقول "نعم" وأضاف "نقول لقادة أحزاب المشترك إن قضيتنا هي إخراج المحتل الذي جاء باسم الوحدة، وهو نظام الجمهورية العربية اليمنية".

وجدد الشنفرة التأكيد على أن المظاهرات والاعتصامات التي يقوم بها عناصر الحراك "لن تنقطع حتى يتم التحرير والاستقلال، وفك الارتباط واستعادة دولة الجنوب وعاصمتها عدن إن شاء الله".
 
الشنفرة شكك بجدية أحزب اللقاء المشترك
في تعميم تجربة الحراك على مستوى اليمن (الجزيرة نت) 
تهديد إصلاحي
وكان النائب الإصلاحي عبد الرحمن بافضل قد هدد مؤخرا في إحدى محاضراته بتعميم الحراك في كل مناطق اليمن لإسقاط النظام، وذلك في سياق تحذيره الحزب الحاكم من الاستمرار بما سماه "الغطرسة والعناد وعدم احترام الاتفاقات الموقعة مع أحزاب اللقاء المشترك لإجراء إصلاح سياسي وانتخابي".

وكان حزب المؤتمر الشعبي الحاكم قد توصل نهاية فبراير/شباط الماضي لاتفاق مع أحزاب المشترك قضى بتأجيل الانتخابات البرلمانية لمدة عامين، على أن يبدأ حوار سياسي بين هذه الأحزاب ومناقشة إصلاح النظام الانتخابي، وإجراء تعديلات دستورية وسياسية، تؤدي إلى توفير مناخات إيجابية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
 
وبشأن تمني الجنوبيين من المعارضة أن يعمم الحراك في الشمال قال الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك نايف القانص في حديث للجزيرة نت "إن إخواننا في المحافظات الجنوبية معهم حق، لأننا تفرجنا عليهم كثيرا".
 
وأضاف "إذا كنا حريصين على وحدة اليمن فلا بد أن نتحرك، لأن الظلم الكائن في المحافظات الجنوبية هو نفسه في المحافظات الشمالية، ومحافظة الحديدة هي أكثر محافظة تعرض أبناؤها للظلم بما تم من نهب للأراضي وتحولت لمستعمرات للمتنفذين".
 
الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك
نايف القانص (الجزيرة نت) 
إنقاذ وطني
وكشف القانص أن أحزاب المشترك قد توصلت لرؤية أساسية ستنطلق الأسبوع القادم حول ما سماه "الإنقاذ الوطني" وقال "سنتحاور مع الحراك الجنوبي، ومع الحوثيين، ومع كل القوى السياسية الفاعلة في الساحة، وإذا كان لدى المؤتمر الحاكم استعداد للدخول في الحوار مع هذه القوى الوطنية كلها فأهلا وسهلا، وما لم يفعل فسيجد نفسه في عزلة".

وفيما يتعلق بدعوة الحزب الحاكم لأحزاب المشترك للبدء بالحوار، أشار القانص إلى أن أحزاب المشترك طرحت ثلاث نقاط أمام السلطة والحزب الحاكم، أولها إزالة الاستحداثات العسكرية وإطلاق جميع المعتقلين على ذمة الحراك الجنوبي وحرب صعدة، وإطلاق الصحف الموقوفة وعدم مضايقة الصحافة.

أما النقطة الثانية -وفق القانص- فهي إشراك جميع القوى السياسية بما فيها الحراك والحوثيين في الحوار السياسي المرتقب، والثالثة وضع جميع قضايا الأزمة السياسية على طاولة الحوار، وقال "لا نقبل بحوار متجزئ، لا بد من حوار شامل يعالج الأزمات الوطنية، كي نخرج بمشروع إنقاذ للبلد".

المصدر : الجزيرة