مطالب بالتحقيق في اتهامات القدومي
آخر تحديث: 2009/7/17 الساعة 13:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/17 الساعة 13:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/25 هـ

مطالب بالتحقيق في اتهامات القدومي

أجمع السياسيون على أن تصريحات فاروق القدومي تعبر عن تردي الحالة الفلسطينية (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-رام الله
 
أجمع سياسيون فلسطينيون على أن اتهامات أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فاروق القدومي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالتورط في اغتيال الرئيس ياسر عرفات، تعبر عن تردي الحالة الفلسطينية، لكنها تفرض استعادة فتح لدورها النضالي والتحقيق في وفاة الرئيس الراحل.
 
وأثارت تصريحات القدومي التي أطلقها في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأردنية (عمان) الأحد الماضي، جدلا واسعا في الشارع الفلسطيني، في ظل شكوك تسود الفلسطينيين حول ظروف وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات بعد مرضه المفاجئ في نوفمبر/تشرين الثاني 2004.
 
حسن خريشة: يجب أن يكون الحسم قضائيا (الجزيرة نت)
الحل في القضاء
وأوضح حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي أن تصريحات القدومي الأخيرة تعبر عن حالة تردٍّ كبيرة في الوضع الفلسطيني عامة وداخل حركة فتح خاصّة.
 
وانتقد خريشة طريقة طرح الوثيقة التي عرضها القدومي، مؤكدا أن ملفات شديدة الحساسية من هذا النوع يجب أن ترحل للقضاء من أجل حسمها، "خاصة مع اتفاق الشعب الفلسطيني عامة على أن عرفات مات مقتولا من قبل الإسرائيليين لكن بأيدٍ فلسطينية".
 
وأكد خريشة، وهو سياسي مستقل، أن تداعيات هذه التصريحات لن تنعكس على الرئيس عباس أو القدومي فحسب، وإنما على النسيج الفلسطيني العام، ولذلك، طالب بتشكيل لجنة تحقيق نزيهة للوقوف على أسباب وفاة عرفات وحقيقتها ونشرها للعلن كما هي.
 
وحول تأثير هذه التصريحات على مستقبل حركة فتح وهي على بعد أيام من عقدها مؤتمرها العام، قال خريشة إن الحركة مستهدفة من قبل الإسرائيليين وهناك محاولات للضغط من أجل تغييرها لتصبح فتح السلطة وليس الحركة التي تحمل مفاهيم المقاومة والنضال.
 
وبين أن هذا جزء من الصراع الداخلي بين تيارين في فتح، أحدهما يريد أن تبقى العمود الفقري لنضال الفلسطينيين كما أُسِّست، وآخر يريد أن تصبح جزءا من السلطة فقط.
 
وأضاف أن تصريحات القدومي تستدعي من الحركة إرادة حقيقية للفصل بينها وبين السلطة، واستعادة دورها النضالي وثوابتها الأساسية وعلى رأسها المقاومة باعتبارها الخيار الوحيد القادر على إحقاق الحقوق الفلسطينية.
 
أحمد يوسف: على فتح التحقيق في الاتهامات الموجهة للرئيس عباس (الجزيرة نت-أرشيف)
التحقيق مطلوب
من ناحيته، أكد أحمد يوسف مستشار رئيس الوزراء في حكومة إسماعيل هنية والقيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن "على فتح التحقيق في الاتهامات الموجهة للرئيس عباس، لأن هذه القضية سبقها الحديث عن اختراقات داخل الصف الفتحاوي".
 
وشدد يوسف على أن تصريحات القدومي خطيرة لأنها تتناول اغتيال شخصية مثل ياسر عرفات رمز الثورة الفلسطينية، ولذلك فهي جديرة بالمتابعة إلى أبعد الحدود ومحاكمة أي جهة متورطة في ذلك.
 
وأوضح يوسف أن "تصريحات القدومي، رغم عدم التأكد من صحة الوثيقة التي عرضها، تتوافق مع إشاعات وتصريحات تواردت على ألسنة شخصيات فتحاوية سابقا حول استهداف الرئيس عرفات بعد أن أدرك الإسرائيليون أنه لن يقدم التنازلات وخاصة في قضية القدس".
 
وأضاف أن التآمر على عرفات من الإسرائيليين "ربما أخذ أبعادا مختلفة وهذه قضية تستوجب تحقيقا على أرفع المستويات في حركة فتح بالداخل والخارج لأن الأمر يسيء إلى صورتها ومستقبلها ومستقبل الشعب الفلسطيني".
 
تماسك فتح
ورأى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام، أن تصريحات القدومي تترك آثارا سلبية على مؤتمر فتح القادم وعلى نسيجها الداخلي، وأيضا على مجمل الوضع الفلسطيني.
 
وأضاف أنه "لا أحد يعرف مدى صحة الوثيقة التي عرضها القدومي، لكن لا يخفى على أحد أن هناك مشاكل في حركة فتح حول مكان وزمان انعقاد مؤتمرها، وهو أيضا أمر سيّئ".
 
ودعا عزام حركة فتح إلى ترتيب أوضاعها، مؤكداً أنه "عندما تكون فتح قوية ومتماسكة وملتزمة بالمبادئ والأهداف التي وضعتها لنفسها فهذا لمصلحة شعبنا".
 
قيس عبد الكريم: تصريحات فاروق القدومي تعيدنا إلى عهود التخوين (الجزيرة نت)
حسم الجدل
أما عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم، فقال إن فتح أدرى بكيفية معالجة أزمتها الداخلية، وعلى مؤسساتها المختلفة وخاصة المؤتمر العام السادس المقرر في الرابع من أغسطس/آب القادم، حسم هذا الجدل أولا إذا أريد للحركة أن تحافظ على مستقبلها.
 
وأكد عبد الكريم أن اتهامات القدومي تعد شكلا من الإسفاف الذي يدعو للحزن في إدارة السجال السياسي ويقود إلى مزيد من التناحر الوطني، وهي تعيد الفلسطينيين إلى عهود غادروها من الاتهامات بالتخوين لم ينجم عنها سوى الضرر لقضيتهم الوطنية.
 
وعبر عبد الكريم عن أمله في أن لا تُفجر الخلافات في مرات قادمة بمثل هذه الاتهامات، وأن تكون تصريحات القدومي مناسبة لتصويب وضع فتح وتطوير عملها وتمكينها من العودة إلى موقعها الحقيقي.
المصدر : الجزيرة