ميشلين كالمي عبرت عن قلقها بشأن الوضع الإنساني بغزة (الجزيرة-أرشيف)
تامر أبو العينين-برن
أكدت الحكومة السويسرية تمسكها بالحوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس), رغم اعتراض إسرائيل.
 
وقالت وزارة الخارجية السويسرية إنها أوضحت للسفير الإسرائيلي إيلان إيلغار تمسكها بسياسة الحوار مع الأطراف الفاعلة في الشرق الأوسط، بما فيها حماس.
 
وقالت المتحدثة الإعلامية باسم الخارجية السويسرية نادين أوليفيري للجزيرة نت "أوضحنا للسفير الإسرائيلي سياستنا في الحوار مع كافة أطراف أي نزاع، وينطبق هذا على الصراع في الشرق الأوسط".
 
كما أشارت أوليفيري إلى أن "لقاء السفير الإسرائيلي مع وزيرة الخارجية ميشلين كالمي ري ونائبها بيير هيلغ، قد تطرق إلى قلق سويسرا من الوضع الإنساني في قطاع غزة"، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.
 
ويأتي هذا اللقاء بعد أن أعربت إسرائيل أمس عن غضبها من استقبال الخارجية السويسرية أحد أعضاء حماس، بزعم "أن الحركة مصنفة أوروبيا كمنظمة إرهابية" وطالبت بتوضيح الموقف.
 
زيارة الزهار
وذكرت أوليفيري للجزيرة نت "أن شخصية رفيعة المستوى من أعضاء حماس زارت سويسرا مؤخرا والتقت مع دبلوماسيين سويسريين لمناقشة بعض القضايا على مستوى الخبراء"، لكنها رفضت الإفصاح عن أسماء المشاركين في الاجتماع أو توقيته ومكانه والملفات التي تمت مناقشتها، بناء على رغبة الطرفين السويسري والفلسطيني، حسب قولها.
 
مصادر قالت للجزيرة نت إن محمود الزهار أجرى محادثات في سويسرا مؤخرا  (الجزيرة-أرشيف)
لكن الجزيرة نت علمت من بعض المصادر المطلعة –طلبت عدم الإفصاح عن هويتها- أن الزائر الفلسطيني كان عضو المكتب السياسي في حماس محمود الزهار وأن المحادثات مع الطرف السويسري جرت في شهر يونيو/حزيران الماضي بجنيف.
 
كما أضاف المصدر أن الزهار -ومعه وفد من أعضاء حماس- التقى أيضا أثناء تلك الزيارة بعدد من ممثلي الدول الأوروبية في جنيف، في إطار جولة غير معلنة زار خلالها بعض العواصم الأوروبية.
 
وبتلك الزيارة يكون محمود الزهار هو أرفع شخصية من بين أعضاء حماس يزور أوروبا منذ إقالة حكومة رئيس الوزراء إسماعيل هنية في 14 يونيو/حزيران 2007 التي كان الزهار يشغل فيها منصب وزير الخارجية.
 
غضب إسرائيلي
وقد دأبت إسرائيل والدوائر المؤيدة لها في سويسرا على توجيه الانتقاد لوزارة الخارجية السويسرية كلما التقت مع مسؤولين فلسطينيين من حماس، التي لم تصنفها سويسرا كمنظمة إرهابية مثل الاتحاد الأوربي.
 
كما تنتقد إسرائيل أيضا علاقات سويسرا مع إيران، رغم أن سويسرا تتولى المصالح الأميركية في طهران منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 وقطع العلاقات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة.
 
وكانت إسرائيل قد استدعت سفيرها لدى الاتحاد السويسري في أبريل/نيسان الماضي احتجاجا على استقبال رئيس مجلس الحكم الاتحادي هانز رودلف ميرتس للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على هامش مؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية المعروف اختصارا باسم "دوربان 2".
 
كما نددت إسرائيل عام 2008 بتوقيع سويسرا وإيران اتفاقية تحصل الأولى بموجبها على نصف مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي الإيراني سنويا لمدة 25 عام لتمويل أحد مشروعات الطاقة، واتهمت الدوائر الموالية لإسرائيل سويسرا آنذاك بأنها "تمول الإرهاب بشكل غير مباشر، وتدعم اقتصاديا دولة ترغب في محو إسرائيل".
 
وأبدت إسرائيل استياءها أكثر من مرة من تصريحات دبلوماسيين سويسريين انتقدوا استخدام إسرائيل "المفرط للقوة" سواء في حربها على لبنان في صيف 2006 أو ضد الفلسطينيين، ومن تذكيرها تل أبيب بمسؤولياتها تجاه المدنيين بوصفها قوة محتلة وفق اتفاقيات جنيف (1949) التي تعتبر سويسرا الدولة المؤتمنة عليها. 

المصدر : الجزيرة