تنديد ليبي بإغلاق الجزيرة بالضفة
آخر تحديث: 2009/7/17 الساعة 16:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/17 الساعة 16:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/25 هـ

تنديد ليبي بإغلاق الجزيرة بالضفة

مكتب الجزيرة في الضفة الغربية ما زال معلقاً حتى إشعار آخر (الجزيرة)

خالد المهير-طرابلس
 
أدانت شخصيات إعلامية وحقوقية ليبية ومسؤولون نقابيون قرار السلطة الفلسطينية إغلاق مكتب الجزيرة في الضفة الغربية معتبرين أن ذلك يتعارض مع القوانين الدولية والعربية وحرية التعبير، مطالبين بإعادة فتح مكاتبها في أسرع وقت.
 
فقد أكد نقيب الصحفيين الليبيين عاشور التليسي أن من حق المواطن العربي وغيره من المواطنين في العالم، الاطلاع على الحقائق والمعلومات، مشيرا إلى أن قناة الجزيرة تميزت بالمهنية في أداء مهامها أثناء تغطية الأحداث في جميع أنحاء العالم "ولا يحق للسلطات في الأراضي المحتلة تجميد نشاطها".
 
وأضاف التليسي في حديث للجزيرة نت أن نقابته فوجئت بموقف السلطة الفلسطينية من القناة، داعيًّا اتحاد الصحفيين الفلسطينيين والعرب للاتصال بالسلطة الفلسطينية لإعادة النظر في هذا القرار "غير المقبول" حسب تعبيره.
 
ويذكر أن قرار إغلاق مكاتب الجزيرة في الضفة جاء على خلفية بثها تصريحات لأمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فاروق القدومي اتهم فيها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالضلوع في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات.
 
وقد عبر التليسي عن قلق ليبي شديد لمحاصرة مراسلي الجزيرة من قبل السلطة الفلسطينية فوق ما يتعرضون له من "مضايقات العدو الصهيوني"، وتوقع دعوة الأمانة العامة لرابطة الصحفيين لإصدار بيان استنكار وتنديد إذا لم تتراجع السلطة عن قرارها  خلال الـ24 ساعة القادمة، مؤكدا أن بيانا رسميا سوف يسلم للمندوب الفلسطيني في طرابلس بهذا الخصوص.
 
سلوك تعسفي
من جهته وصف نقيب المحامين الليبيين بشير أطوير حجب المعلومات عن المواطن العربي -عبر إغلاق مكاتب القناة بالضفة- بأنه "سلوك تعسفي" يخالف مبدأ حرية الرأي.
 
وأكد أطوير في تصريح خاص للجزيرة نت أن قناة الجزيرة مشهود لها بالعمل على تقديم الحقائق مباشرة، وهي من القنوات النادرة التي تعمل على إطلاع الرأي العام العربي على الحقائق، مضيفا أنها أثارت من يرى أن القناة ربما تستهدفهم.
 
واعتبر المحامي أن تصرف السلطة الفلسطينية مخالف لقواعد الديمقراطية التي أفرزتها الانتخابات الفلسطينية، ومخالف لأحكام الدستور الفلسطيني، وبالتالي -حسب أطوير- فإنه من غير المستغرب منها إصدار مثل هذه المواقف، موضحاً بقوله "لا يجوز تحت أي ظرف إقفال منبر إعلامي بمجرد أنه يخالف الرأي".
 
وأكد أن مثل هذه التصرفات "حجة الضعيف" داعياً إلى ما سماه "مقارعة" الكلمة بالكلمة والحجة بالحجة.
 
البوسيفي: قرار السلطة يعكس مدى التخبط الذي يعصف بها (الجزيرة نت)
المكافأة السوداء

ومع تحفظه على سياسات السلطة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) رجح رئيس تحرير صحيفة الجماهيرية المقربة من الزعيم الليبي معمر القذافي عبد الرزاق الداهش أن تكون التنديدات بقرار السلطة "خجولة وضعيفة" وذلك على عكس ما إذا صدر قرار إغلاق مكاتب الجزيرة عن حماس، مؤكدًا أنه في هذه الحالة ستكون الأصوات المدافعة عن حرية الصحافة والإعلام أقوى. 
 
من جهته انتقد رئيس تحرير صحيفة "أويا" محمود البوسيفي المقربة من سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي قرار السلطة، مؤكداً أنه قرار يعكس مدى التخبط الذي يعصف بالسلطة الفلسطينية في مواجهة الإعلام، وبحزمة الاستحقاقات الوطنية الأخرى.
 
وقال البوسيفي في حديثه للجزيرة نت إن القدومي ليس نكرة حتى تتجاهله الجزيرة خاصة وهو يفجر في مؤتمره الصحفي تلك القنبلة التي هزت الجميع، مضيفًا أن قرار السلطة إغلاق مكاتب القناة "خطوة متعثرة أخرى" في طريق المعارك غير الواجبة.
 
وأكد أن قنوات الجزيرة والليبية والمنار كانت من أبطال مواجهة العدوان الصهيوني على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن القرار جاء بمثابة "المكافأة السوداء".
 
من جهته عبر علي سعيد البرغثي المنسق العام للتحالف العربي من أجل الديمقراطية والتنمية وحقوق الإنسان الذي يتخذ من العاصمة الليبية مقرًّا له، ويرأسه سيف الإسلام القذافي، عن قلق التحالف إزاء حجب تدفق الأخبار والمعلومات بشأن الأوضاع في فلسطين بعد قرار إغلاق مكاتب قناة الجزيرة المصدر الأساسي للمعلومات هناك.
 
ووصف البرغثي في تصريح للجزيرة نت القرار بأنه "مجحف" مؤكدًا أن التحالف يتابع تطورات القضية، وقال إنه "إذا كان هناك غضب على القناة فيجب ألا يكون الرد بقرار كهذا" لأنه يمنع الاطلاع على حجم الكارثة في الأراضي الفلسطينية، على حد تعبيره.
المصدر : الجزيرة

التعليقات