تصريحات القدومي أثارت جدلا كبيرا (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

أثارت اتهامات رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي للرئيس محمود عباس والنائب عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمد دحلان بالاشتراك في "مؤامرة" اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، ردود فعل متباينة لدى فصائل المقاومة الفلسطينية.

ورغم إصرار هذه الفصائل على وضع الاتهامات ضمن إطار المشكلة الفتحاوية الداخلية، إلا أن ذلك لم يمنع بعض القيادات من المطالبة بضرورة فتح تحقيق فيما ادعاه القدومي وتقديم من يثبت تورطه إلى العدالة والمحكمة الوطنية.

ودعا القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان إلى فتح تحقيق جدي وحقيقي في حادثة وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات حتى "يتبين الشعب الفلسطيني من حقيقة وفاته التي غيبها البعض".

وفي تصريحات للجزيرة، طالب رضوان "بضرورة إعلان نتائج هذا التحقيق للتعرف على دوافع القتلة الذين ساهموا في اغتيال أبو عمار". كما طالب بمحاكمة وطنية وعلنية لكل المدانين في جرائم ضد المقاومة الفلسطينية والإدلال على قادتها وتوجيه العدو الصهيوني لأماكنهم.

زياد أبو عين (الجزيرة نت-أرشيف)
غير مبررة
أما القيادي في حركة فتح زياد أبو عين فأبدى استغرابه من تصريحات القدومي "الذي هو من الرعيل الأول والقيادات المهمة والبارزة في حركة فتح" ووصفها بأنها غير مبررة وغير سوية.

وقال أبو عين للجزيرة نت "للأسف أبو اللطف وقع في إسقاطات خطيرة وغير مبررة بالمرة، وأستغرب كيف أنه يوجه هذه الاتهامات لمن بايعه لقيادة حركة فتح (الرئيس عباس)".

وأوضح أبو عين أن حديث القدومي "لا يمت للحقيقة بصلة" مشيراً إلى أن كلامه واتهاماته لم تجد أذنا فلسطينية تسمعها، مشيراً إلى أن الهدف من هذه التصريحات هو تشويه صورة حركة فتح.

لماذا الآن؟
وتساءل أبو عين "إذا كان أبو اللطف يملك هذه المعلومات منذ خمس سنوات فلماذا لم ينشرها إلا الآن".

بدوره وجه القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر عدة تساؤلات عن مغزى الإعلان وتوقيته وأهدافه، ومبرراته في هذا الوقت بعد وفاة الرئيس عرفات بخمس سنوات أو أكثر.

خضر حبيب (الجزيرة نت-أرشيف)
وقال مزهر للجزيرة نت "هذه التصريحات تأتي في ظل الصراع الداخلي في حركة فتح، ونحن لا نستطيع أن نكثر الحديث عن الأمر، ولا يجب أن نوظف هذا الأمر لزيادة الصراعات في حركة فتح".

من جانبه طالب خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بفتح ملف تحقيق لإنهاء التحقيقات حول ملف "اغتيال" الرئيس الراحل عرفات، معتبراً أن الملفات مفتوحة ويجب أن تغلق بتحقيق جدي ووطني وحقيقي.

وأضاف حبيب للجزيرة نت "يجب أن تغلق هذه الملفات بعد انتهاء التحقيق فيها وتحميل المتورطين المسؤولية ومحاسبتهم أمام الشعب الفلسطيني كي نرتاح" مشدداً على أن المحاسبة مطلوبة لكل من تورط في استهداف أبو عمار واستهداف فصائل المقاومة وقادتها.

المصدر : الجزيرة