انقسام الفصائل بشأن اتهامات القدومي
آخر تحديث: 2009/7/15 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/15 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/23 هـ

انقسام الفصائل بشأن اتهامات القدومي

بعض الفصائل شككت في الاتهامات وبعضها الآخر دعا إلى التحقيق فيها (الجزيرة-أرشيف)


محمد الخضر-دمشق

تباينت ردود فعل الفصائل الفلسطينية في دمشق حيال اتهامات أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فاروق القدومي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالتآمر مع إسرائيل لاغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، فبينما امتنع بعضها عن التعليق، شكك البعض الآخر في الاتهامات، في حين دعت فصائل أخرى إلى تشكيل لجنة محايدة للتحقيق فيها.



تريث وانتظار
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضت التعليق على الاتهامات وفضلت التريث قبل إطلاق أي مواقف.



خالد عبد المجيد اعتبر أن الرئيس عباس بات يشكل مشكلة في ظل اتهامات القدومي
(الجزيرة-أرشيف)
وبدوره أكد أمين سر تحالف فصائل المقاومة خالد عبد المجيد أن الفصائل لا تريد الدخول في سجالات بانتظار أن تتضح الصورة في فتح بعد المؤتمر العام للحركة، لكنه شدد على أن ما يجري داخل فتح ليس شأنا داخليا بل هو شان وطني في ظل الاتهامات المتبادلة بين القدومي وقيادة الحركة في رام الله.

وشدد عبد المجيد على أن ما يجري في فتح سيؤثر على مسار الحوار في القاهرة والاتجاه الذي ستتبناه الحركة سينعكس مباشرة على الحوار.

وقال إن الفصائل ترى في عباس مشكلة في ظل الاتهامات الكبيرة التي وجهها القدومي له، مؤكدا أن أحدا على الساحة الفلسطينية لا يستطيع تجاهل ما يجري.



تشكيك
وفي المقابل شكك عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية معتصم حمادة في اتهامات القدومي، وقال إنه يرى أنه كان من الأفضل تقديمها عبر الأجهزة التنظيمية لحركة فتح.

وأضاف حمادة أنه إذا كان القدومي يمتلك وثائق فإنه كان يفترض أن يسلمها إلى مؤسسات الحركة وليس للإعلام، متسائلا "لماذا لم يسلمها للجنة المركزية في فتح أو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أو حتى للقضاء الفلسطيني؟".

وخلص إلى أن ما قام به القدومي يشير إلى أن اتهاماته ليست صحيحة أو أنه مدرك أنها لعبة إعلامية في إطار الصراع السياسي داخل فتح قبل مؤتمرها العام المقبل.

ونفى حمادة أي تأثير لتلك الاتهامات على الحوار، مشيرا إلى أن الحوار له أجندته وعناوينه وهو منفصل تماما عن السجال الدائر داخل فتح.

لجنة تحقيق 
أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة فقد دعت إلى تشكيل لجنة محايدة للتحقيق في اتهامات القدومي.

وقال مسؤول الإعلام في القيادة العامة أنور رجا إن الاتهامات -نظرا لما للقدومي من ثقل داخل حركة فتح- تؤكد وجود أمر خطير يستوجب إعادة قراءة كل الأوضاع الفلسطينية، مشيرا إلى أن هذه الاتهامات تعيد خلط الأوراق وتطرح سؤالا مشروعا حول "من نحاور وما هوية الذين نحاورهم".

وطالب بـ"تشكيل لجنة تحقيق فلسطينية ومحايدة تحت مظلة عربية"، موضحا أن حالة الغموض التي رافقت وفاة عرفات أثارت الريبة منذ البداية.

وتساءل هل يعقل أن يطوى ملف عرفات رغم كل الإيحاءات التي تحدثت عن وفاته مسموما؟.



صراح فتحاوي

"
المحلل السياسي الدكتور علي بدوان وصف اتهامات القدومي بأنها "قنبلة" ومؤشر على أن الصراع السياسي والتنظيمي داخل فتح بلغ درجة عالية جدا من التطور
"
وبدوره وضع المحلل السياسي الدكتور علي بدوان الاتهامات في سياق الصراع داخل فتح قبل أسابيع من المؤتمر العام للحركة.

ووصف بدوان تلك الاتهامات بـ"القنبلة"، وقال إنها مؤشر على أن الصراع السياسي والتنظيمي داخل فتح بلغ درجة عالية جدا من التطور.

ورأى أن مؤتمر فتح سيعيد رسم الاصطفاف من جديد وسيؤثر على مجمل الوضع الفلسطيني، ولفت إلى أن بعض الفصائل القريبة من السلطة وخاصة الجبهة الشعبية والديمقراطية في موقف حرج.

وأشار إلى رغبة هذين الفصيلين في البقاء داخل أطر المنظمة لكنهما في المقابل تجدان نفسيهما غير قادرتين على فعل شيء في ظل استفراد فتح بالقرارات.

وكان القدومي قال الأحد إن عرفات أرسل له قبل وفاته نسخة من محضر لقاء جمع بين عباس والمسؤول السابق في الأمن الوقائي الفلسطيني محمد دحلان ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون وضباط من الاستخبارات الأميركية، بحث فيه المجتمعون اغتيال عرفات وقيادات أخرى من فصائل المقاومة الفلسطينية.



المصدر : الجزيرة

التعليقات