معلومات عن قائمة يشكلها محمود عباس ومحمد دحلان للجنة المركزية والمجلس الثوري (الفرنسية-أرشيف)
 

عبرت أوساط قيادية في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عن عدم تفاؤلها بانعقاد المؤتمر السادس للحركة في بيت لحم بالضفة الغربية، والمقرر في ذكرى ميلاد الرئيس الراحل ياسر عرفات في الرابع من شهر أغسطس/ آب المقبل.

وبحسب مصادر متعددة في الحركة فإن المعوقات أمام المؤتمر تتوزع بين رفض رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير فاروق القدومي الموافقة على عقد المؤتمر "تحت حراب الاحتلال". في حين تحدث عضو المجلس الثوري لحركة فتح اللواء خالد مسمار عن عدم وجود ضمانات بسماح إسرائيل بدخول أبناء الحركة من خارج فلسطين ومن ثم مغادرتهم، إضافة لعدم موافقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مغادرة ممثلي فتح في قطاع غزة لحضور المؤتمر.
 
رأب الصدع
واصطدمت تحضيرات عقد المؤتمر وجهود رأب الصدع بين موقفي القدومي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) بتصريحات للقدومي في عمان السبت اتهم فيها الرئيس الفلسطيني والقيادي في فتح محمد دحلان بالتآمر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون لاغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات.

"
مصادر في فتح رأت أن اتهامات القدومي هذه تعتبر تصعيدا قد يدفع أبو مازن للإصرار على عقد المؤتمر في بيت لحم بغض النظر عن موقف القدومي الذي يعتبر المؤتمر المنوي عقده غير شرعي
"
ونقلت وكالة قدس برس عن القدومي أنه يملك محضر الاجتماع "الذي جمع عباس ودحلان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شارون ووزير دفاعه شاؤول موفاز بحضور وفد أميركي برئاسة وليم بيرنز مطلع آذار 2004، يعتبر دليل اتهام قاطع تم خلاله التخطيط لتسميم عرفات واغتيال القيادي في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي وتصفية آخرين".

ورأت مصادر في فتح أن اتهامات القدومي هذه تعتبر تصعيدا قد يدفع عباس للإصرار على عقد المؤتمر في بيت لحم بغض النظر عن موقف القدومي الذي يعتبر المؤتمر المزمع "غير شرعي".

ومن شأن التصعيد المتوقع في مواقف الطرفين أن يؤدي لمزيد من الأزمات التي عانتها فتح في السنوات الأخيرة، وأدت لخسارتها انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006 أمام حركة حماس.

إقرار الزيادة
وقال مسمار للجزيرة نت إن العدد المقرر له حضور المؤتمر يبلغ 1550 يمثلون كافة هيئات وأقاليم الحركة في فلسطين وخارجها. وتابع "اصطدمنا بواقع أن العدد الذي تم ترشيحه للحضور أكبر بكثير من هذا العدد، وبالتالي نحتاج لاجتماع جديد للجنة التحضيرية لإقرار أي زيادة على العدد المقرر".

وكان سبعة من قيادات الحركة بالأردن أرسلوا رسالة للرئيس عباس رفضوا فيها تقليص عدد الذين يحق لهم حضور المؤتمر ممثلين عن أقاليم المملكة الخمسة، من 57 عضوا إلى 33.

"
سبعة من قيادات فتح بالأردن أرسلوا للرئيس محمود عباس يرفضون تقليص عدد الذين يحق لهم حضور المؤتمر كممثلين عن أقاليم المملكة الخمسة من 57 عضوا إلى 33
"
وكشف مسمار عن تسوية أفضت لرفع العدد إلى 48 عضوا سيمثلون تنظيم الحركة في الأردن. ولا يخفي مسمار تشاؤمه باحتمالات عقد المؤتمر السادس في موعده، ويلفت إلى أن "العقبات كثيرة".

وكشف أن المسؤول عن الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ تحدث عن ضمانات إسرائيلية للسماح بدخول أعضاء فتح القادمين من الخارج لحضور المؤتمر.

وبحسب معلومات حصلت عليها الجزيرة نت فإن أسماء المشاركين في المؤتمر رفعت للجانب الإسرائيلي للحصول على الموافقات الأمنية لها.

وتتحدث مصادر في الحركة فضلت عدم الإشارة لها عن وجود تخوفات من اعتقال إسرائيل بعض المطلوبين لها من جهة، وإعاقة عودة البعض للدول التي قدموا منها من جهة أخرى.
 
عقبة جديدة
وتحدث مسمار عن عقبة جديدة تمثلت في أن حركة حماس لم تعط ضمانات تسمح لأبناء فتح القادمين من قطاع غزة بالسفر لحضور المؤتمر، لافتا إلى أن حماس منعت أعضاء المجلس الثوري لفتح وأعضاء اتحاد المرأة من السفر لحضور اجتماعات في الضفة الغربية قبل أسابيع.

وفي الأثناء تتحدث أوساط فتحاوية في الأردن عن "تحالف" تمت صياغته مؤخرا بين عباس ومحمد دحلان انتهى لتشكيل قائمة ائتلافية مرشحة للجنة المركزية وأخرى للمجلس الثوري، وفي حال نجاحها فإن الخط الذي يمثله القدومي سيصبح خارج اللعبة في الحركة الفلسطينية التي عانت من أزمات عدة.

المصدر : الجزيرة