قيادات بفتح ترفض تزكية عباس
آخر تحديث: 2009/7/14 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/14 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/22 هـ

قيادات بفتح ترفض تزكية عباس


عاطف دغلس-نابلس
 
رفضت قيادات في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) دعوة إعادة تزكية الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأربعة من أعضاء اللجنة المركزية لقيادة الحركة في المؤتمر العام السادس المقرر عقده أوائل أغسطس/آب القادم بدعوى أنهم قيادة تاريخية لا يجوز إخضاعهم للانتخاب الحر المباشر.
 
وهاجم القيادي البارز في الحركة حسام خضر هذه الدعوات، واعتبر أن من دعا لها شخص مجهول الهوية ولم يعلن اسمه خوفا وخجلا "لأن الفكرة سيئة وغير مقبولة لدى الغالبية العظمى من أبناء فتح".
 
وقال خضر للجزيرة نت إن الفكرة تتعارض مع روح النظام الأساسي والمفاهيم الديمقراطية، وإن تمريرها أمر خطير جدا يمكن أن يؤدي إلى الإبقاء على الحرس القديم الذي قاد فتح من هزيمة إلى هزائم وأصبح واقعها يرثى له، "بفضل لا مبالاة ولا مسؤولية هؤلاء مجتمعين".
 
ودعا إلى احترام القانون والنظام الأساسي داخل الحركة والذي ينص على انتخاب كافة أعضاء اللجنة المركزية بالاقتراع السري الحر المباشر "بعيدا عن النفاق الذي ضاعت بسببه الحركة"، مؤكدا أن انتخاب الرئيس الراحل ياسر عرفات بالتصفيق أمر يجب عدم العودة إليه تحت أي ظرف كان.
 
حسام خضر رفض تزكية أي عضو بفتح (الجزيرة نت)
نزوح ومحاكمة

وأكد خضر أنه لا يتنبأ بحدوث انقسام في فتح أيا كانت التحضيرات للمؤتمر أو نتائجه، حتى لو أن هذا المؤتمر قرر الانتقال بفتح من حركة تحرر وطني إلى حزب سياسي أو أدى إلى شطب الكفاح المسلح، أو حق شعبنا الفلسطيني في المقاومة كأحد الخيارات المطروحة.
 
وأضاف "لا أعتقد أن انقساما سيكون، وإنما سيكون ترحيل جماعي لعدد كبير من هذا الكادر".
 
وتوقع خضر حدوث نزوح جماعي في الحركة "تماما مثل بداية الانتفاضة" بسبب عدم تلبية الحركة لمطالبهم، وبالتالي سيتركونها إما ليكونوا مستقلين أو ليمارسوا انتماءهم الوطني ونشاطهم السياسي على نحو آخر، "وذلك بالتحاقهم بالتيارات الإسلامية أو غيرها من التيارات الوطنية".
 
ودعا خضر إلى عدم فتح المجال أمام أي تعيين أو تزكية، مشيرا إلى أن توجها جديدا لدى قيادات وكادر الحركة يرى بضرورة إخضاع جميع المؤسسات القيادية في الحركة للانتخابات.
 
وأشار إلى أنه لا يجوز الحديث عن تزكية في ظل التطور الديمقراطي، كما أنه يتعارض مع روح النظام الأساسي، "علاوة عن أن المطروحة أسماؤهم للتزكية لم يحرروا الأقصى، بل يجب أن يُقدموا لمحكمة حركية بسبب تضييع الحركة وقهر كادرها والتفريط في ثوابتها وأخلاقها".
 
وأوضح أن الضمانة الوحيدة التي ستحول دون العمل بمبدأ التزكية هي رفض الرئيس عباس لها وأن لا يكون أحد فوق الانتخاب، ووعي الكادر بضرورة ممارسة العملية الديمقراطية على أصولها.
 
مروان البرغوثي دعا لمنح أبناء فتح
فرصة اختيار قيادتهم (الجزيرة-أرشيف)
رفض مطلق
من جهتها نقلت فدوى البرغوثي زوجة القيادي مروان البرغوثي المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي، رفضه لدعوة اختيار أعضاء المركزية بفتح بالتزكية.
 
وقالت للجزيرة نت إن مروان يرى أن يتم انتخاب كل أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري لفتح بطريقة الانتخابات، ليعطى أبناء الحركة فرصة كي يقرروا من سيقودهم في المرحلة القادمة.
 
وأوضحت أن مروان سيكون في المواقع المنتخب فيها وأنه يرفض التعيين لنفسه، ويرى أن الشعب يجب أن يقرر أعضاء الحركة، وأن تكون القاعدة هي التي تنتخبه، "وهذا طبعا قوة للقيادة أن تكون منتخبة من القاعدة".
 
ورأت أن الأحاديث عن انقسام أو انشقاق داخل الحركة -بسبب التزكية أو غيرها- إنما هو تخويف من أجل عدم عقد المؤتمر، "وبالنهاية فتح جزء من الشعب الفلسطيني ولا يكون إلا الذي تقرره".
 
وقالت "حدود معرفتي أنه لن يكون هناك تزكية لأحد، وأن الجميع سيخضع للانتخابات، والجميع سيحترم ما تقرره قائمة حركة فتح".
 
وكانت صحيفة القدس الفلسطينية قد نقلت في وقت سابق على لسان من وصفته بمسؤول كبير أن محاولات تبذل لإضافة عدد من القادة التاريخيين في فتح وهم فاروق القدومي وأبو ماهر غنيم وسليم الزعنون أبو الأديب وأحمد قريع إضافة إلى محمود عباس بالتزكية دون حضورهم الاقتراع.
المصدر : الجزيرة

التعليقات