تضامن دولي بالخيام مع القدس
آخر تحديث: 2009/7/13 الساعة 22:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/13 الساعة 22:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/21 هـ

تضامن دولي بالخيام مع القدس

المقدسيون يسكنون الخيام رفضا لسياسة تهجيرهم من مدينتهم (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله
 
بدأت حركات التضامن في 17 دولة في قارات العالم، حملة مفتوحة للتضامن مع مدينة القدس المحتلة في وجه السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تهويدها وإخلائها من سكانها الأصليين، عبر نصب الخيام كصورة رمزية لواقع أهالي المدينة المشردين من بيوتهم.
 
وأعلنت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، بالتوافق مع الفعاليات الفلسطينية وحركات التضامن الأجنبية في القدس، عن انطلاق خيام التضامن مع أهالي المدينة في عدة عواصم ومدن عالمية للاحتجاج أمام السفارات والقنصليات الإسرائيلية.
 
وانطلقت منذ صباح الاثنين حملة لنصب الخيام في العاصمة البريطانية لندن، وفي مدينة غلاسكو بأسكتلندا وولايات شيكاغو ونيويورك وسان فرانسيسكو الأميركية، ومدن أخرى بأيرلندا والتشيك ومصر والسويد والدانمارك وإسبانيا وهولندا وجنوب أفريقيا.
 
وفي هذا السياق، قال رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل الشيخ رائد صلاح إن القدس تواجه اليوم خطر الهدم بيتا بيتا من قبل الاحتلال الاسرائيلي، بعد أن تصاعد الاستيطان في المدينة والمناطق المحتلة عام 1967 إلى ما نسبته 1700% منذ توقيع اتفاقية أوسلو للسلام عام 1993.
 
وعلى هامش انطلاق حملة التضامن بالخيام مع المدينة المحتلة، طالب الشيخ صلاح في مؤتمر صحفي عقد بخيمة الصمود في حي الشيخ جراح المهدد بالإخلاء وسط القدس، بمرجعية سياسية فلسطينية للقدس تساهم في وضع إستراتيجية واضحة لإنقاذ المدينة من التهويد فورا.
 
ودعا الشيخ صلاح حركات التضامن التي نصبت خيام من أجل القدس في كل قارات العالم بالعمل على تشكيل هيئة شعبية عالمية للتضامن مع المدينة، والوقوف في وجه الاحتلال.
 
الشيخ رائد صلاح (وسط) يطالب بقوافل عالمية لنصرة القدس (الجزيرة نت)
قوافل للنصرة
كما طالب بتنظيم قوافل عالمية لنصرة القدس على غرار القوافل التي تنظم لنصرة قطاع غزة المحاصر، وتسيير سفينة ذات تمثيل عالمي تحت عنوان "رفع الاحتلال عن القدس" لتطوف حول العالم وتنشر رسالة أهالي القدس المهددين.
 
وقال صلاح إن الاحتلال يحاول تهجير السكان في القدس بطرق غير مباشرة بفرض الضرائب الباهظة على منازلهم والتي تصل إلى أكثر من 150 ألف دولار سنويا، وعبر إغلاق المؤسسات الفلسطينية في المدينة، وإجبار السكان على التخلي بفعل الفقر وقلة المال عن بيوتهم.
 
وتنتشر في القدس حاليا خمس خيام اعتصام دائمة في أحياء الشيخ جراح وسلوان والثوري ورأس خميس والطور، تعبر عن معاناة آلاف العائلات الفلسطينية المهددة بالطرد من منازلها بسبب إخطارات الهدم والإخلاء.
 
وأوضح عضو الائتلاف الأهلي المقدسي محمد جاد الله أن الحملة التي بدأت اليوم جاءت بدعوة من حركات التضامن العالمية في أوروبا خاصة، لتشكيل حركة ضغط على الحكومات في أنحاء العالم لإجبار الحكومة الإسرائيلية على وقف سياسة تهويد القدس من خلال هدم المنازل وطرد السكان.
 
وأشار جاد الله للجزيرة نت إلى أن بلدية لندن قامت بإزالة الخيمة التي نصبت أمام السفارة الإسرائيلية دون مبررات، بينما نصبت 16 خيمة أخرى حول العالم وستبقى إلى حين سقوط الاحتلال ومخططاته في القدس.
 
خيام الصمود والاعتصام في حي الشيخ جراح وسط القدس (الجزيرة نت)
مواجهة التطهير

بدوره أوضح المتحدث باسم حركة التضامن العالمية في فلسطين ليم أوهارو أن الذين شيدوا الخيام في مدن العالم اجتمعوا ليحتجوا على سياسة التطهير العرقي التي يواجهها المقدسيون، خلافا لما تصرح به الحكومة الإسرائيلية عالميا أنها ستوقف هذا السياسة.
 
وطالب أوهارو الحكومات الغربية بأن توقف إسرائيل عن اعتداءاتها، وأن تنفذ التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي، وتسعى لفرض عقوبات مباشرة على إسرائيل عبر سحب الاستثمارات وإعلان مقاطعتها عالميا.
 
واستعرض المواطن المقدسي مصطفى نسيبة، أحد المهددين بالطرد مع عائلة من حي الشيخ جراح وسط القدس، معاناة سكان الحي الذي تلقت أكثر من ثلاثين عائلة من سكانه إخطارات بإخلاء منازلها بزعم ملكية أراضي الحي لجمعيات استيطانية.
 
وقال نسيبة إن الحي تم بناؤه من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) بدعم من الحكومة الأردنية عام 1956 حيث استأجرت العائلات الفلسطينية منازلها على أساس أن تتملكها خلال ثلاث سنوات لكن لم يحصل ذلك، وبدأ معاناة السكان منذ سقوط شرقي المدينة عام 1967 حيث نشطت الجماعات اليهودية بمحاولة السيطرة على المنازل والأراضي فيه.
 
وبلغت ذروة الاعتداءات على "الشيخ جراح" في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي عندما طردت شرطة الاحتلال عائلة "أم كامل الكرد" من منزلها وصادرته لصالح المستوطنين، واتخذت هذه السيدة من خيمة نصبت في ساحة بيتها لها.
 
ورغم هدم الاحتلال لخيمتها ست مرات متلاحقة، إلا أنها أعادت بدعم من متضامنين محليين وعالميين بناءها في كل مرة، وتحولت فيما بعد إلى رمز عالمي لمعاناة أهالي القدس المهددين بالطرد.
المصدر : الجزيرة

التعليقات