حالة من الذعر انتابت المسافرين بمطارات اليمن (الفرنسية)
 
عبده عايش-صنعاء

انتابت الشارع اليمني مخاوف لافتة بعد حادث سقوط طائرة الركاب اليمنية في المحيط الهندي قرب جزر القمر فجر الثلاثاء، حيث امتدت الكوارث الجوية إلى الطيران الوطني.
 
ومع الثقة المعلنة بكفاءة الطيارين اليمنيين وبإجراءات السلامة والصيانة التي تقوم بها شركة الخطوط الجوية اليمنية، فإن التشكيك في سلامة الطائرة فنيا ووجود بعض العيوب بها من وزير النقل الفرنسي أحدث قلقا وتساؤلات عن ملابسات الحادث.
 
في مقابل ذلك, قالت الخطوط الجوية اليمنية إنها تطبق سياسة صارمة للحفاظ على الجاهزية الكاملة لطائراتها، وتجري الصيانة الدورية لها وفقا للمعايير الدولية المتبعة في كبريات الشركات العالمية.
 
وفي حديث للجزيرة نت ذكرت المهندسة فايزة المتوكل إن الطائرات اليمنية تخضع لعدد من الفحوصات اليومية والأسبوعية والشهرية والسنوية، كما أن هناك رقابة دولية، وتخضع للقوانين الدولية في مجال إجراءات السلامة في الطيران.
 
وبشأن ما قيل عن قدم الطائرة المنكوبة وأن عمرها 18 عاما، قالت "إن الطائرة لا تزال في أحسن حالاتها، وقد خرجت وهي سليمة من كل النواحي، ولا أعتقد أن الأسباب الفنية هي وراء سقوطها".
 
وأشارت فايزة المتوكل –وهي المتخصصة في جهاز الصندوق الأسود بالخطوط اليمنية- إلى أن رحلة الطائرة سارت بسلام لأربع ساعات من صنعاء إلى مقربة من مكان الهبوط في جزر القمر، وهناك حدثت الكارثة.
 
وفيما يتعلق بتصريحات وزير النقل الفرنسي دومينيك بوسرو عن وجود عيوب في الطائرة وأنها كانت محظورة، قالت إن الفرنسيين كانت لهم ملاحظات على طائرتين فقط لا تزالان في المطار حتى الآن ولم يتم تحريكهما.
 
تصريحات وزير النقل الفرنسي عن عيوب بالطائرة المنكوبة أثارت غضبا يمنيا (رويترز)
تاريخ طويل

كما تحدثت المتوكل عن أن طائرات اليمنية لها تاريخ طويل من السمعة الطيبة وسجلها نظيف منذ أربعينيات القرن الماضي وحصدت جوائز عالمية في الطيران الآمن، مستبعدة أن يؤثر الحادث الأخير الذي ما تزال ملابساته غامضة، على سمعة اليمنية.
 
وكانت الشركة اليمنية قد أشارت إلى أنه سيتم الكشف عن أسباب وملابسات الحادث بعد الانتهاء من التحقيق بشكل نهائي وسيتم إعلانها بشفافية مطلقة، وأن التحقيق يشترك فيه فريق يمني وآخر من الحكومة القمرية، وفريق ثالث من الحكومة الفرنسية وشركة إيرباص المصنعة للطائرة.

من جانبه قال البرلماني علي العنسي في حديث للجزيرة نت إنه من السابق لأوانه ومن المجازفة أن يتم الآن "إطلاق الأحكام جزافا سلبا أو إيجابا"، وطالب الجميع بالانتظار حتى يصدر تحقيق رسمي يكشف ملابسات الحادث.
 
مساءلة برلمانية
كان عضو معارض في مجلس النواب تقدم أمس بطلب عاجل لمساءلة وزير النقل، ولكن الكثير في البرلمان اعتبروا الطلب "متسرعا" خاصة وأنه جاء بعد الساعات الأولى للكارثة.
 
وأعرب العنسي عن شعور بالصدمة، مشيرا إلى أن عشرات السنين مرت وطيران اليمنية لم يواجه كارثة سقوط.
 
وردا على تصريحات وزير النقل الفرنسي، اعتبر البرلماني العنسي أنها كانت "غير موفقة ومتسرعة". وأضاف "الوزير الفرنسي كان يفترض به أن لا يصرح بمثل ذلك الكلام، فبلده وطيرانه تعرض لحادث سقوط أبشع قبل حادث اليمنية، ومع ذلك العالم اعتبر أن مثل هذه الحوادث ممكنة الوقوع، وطائرة اليمنية فرنسية الصنع، وكان عليه التريث وعدم إطلاق أحكام الإدانة".
 
وشدد العنسي على أن البرلمان سيحاسب المسؤوليين في وزارة النقل وشركة الخطوط الجوية "إذا اتضح أن هناك أسبابا تتعلق بالإهمال في الصيانة
أو الجوانب الفنية". 

المصدر : الجزيرة