أونا أوبسيان تحامل لافتة تدين الحرب على غزة (الجزيرة نت-أرشيف)
 
مدين ديرية-لندن
 
تواجه شركات ومصانع السلاح في بريطانيا حملات منظمة من نشطاء سلام اتهموها بالمسؤولية عما وصفوه بعمليات التدمير وقتل الأبرياء.

وتصاعدت وتيرة مناهضة هذه المصانع بسبب العدوان الأخير على غزة بعد أن تم الكشف عن أن بعض هذه المصانع زودت إسرائيل بمكونات استخدمت في هذه الحرب.
 
ويقول نشطاء إن مصنع رايثون العملاق لصناعة السلاح من بين المتورطين في تزويد إسرائيل بالأسلحة، فيما أضحى مقر الشركة في مدينة برستول بجنوب غرب بريطانيا هدفا للاحتجاجات التي تطالب بإغلاقه.
 
وتحتل شركة رايثون الأميركية المتخصصة في مجال صناعة الصواريخ الدفاعية الاعتراضية المرتبة الثالثة عالميا من خلال نظم الطيران والدفاع على أساس معيار برنامج الدفاع ضد الصواريخ الباليستية الناجح.
 
مليارات
وفي السياق ذاته قالت الناشطة أونا أوبسيان -التي اعتقلت بعد إصابتها في يناير/كانون الثاني الماضي خلال اقتحامها لمصنع يزود إسرائيل بالأسلحة- إن شركات السلاح في بريطانيا تجني المليارات بما فيها شركة رايثون التي ينتج مصنعها أسلحة خطيرة استخدمت في قتل الأبرياء.
 
مقر شركة رايثون في مدينة برستول
 (الجزيرة نت-أرشيف)
وأضافت أوبسيان في حديث للجزيرة نت أن هذه الشركات ومنها رايثون تنتج مكونات وأجزاء استخدمت في عمليات القصف والتدمير العشوائي التي تسببت في تدمير المدن والتجمعات السكانية.
 
واعتبرت أوبسيان أن هذه الشركات مسؤولة عن بؤس الآلاف بل الملايين من الناس، وساعدت على ارتكاب الإبادة الجماعية، مشيرة إلى أن مصلحتها تكمن في حرب دائمة ومستمرة كما أنها السبب الرئيسي لمشاكل القهر في دول العالم.
 
منتجات حربية
وتعمل شركة رايثون في مجال الدفاع الصاروخي والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والقصف الدقيق والأمن الداخلي ونظم المراقبة والاستهداف. كما تصنع مجموعة كبيرة من المنتجات الحربية بما في ذلك العديد من الصواريخ المعروفة مثل توم كروز وسايد وصواريخ باتريوت.
 
وتعتبر أكبر مورد لوزارة الدفاع الأميركية بعد شركة بوينغ لوكهيد مارتن وشركة نورثروب غرومان.
 
ومن أشهر ما تنتجه رايثون صواريخ ستينغر -وهي عائلة صواريخ أرض/جو- وقذائف صواريخ توماهوك وقنابل بافواي وقنابل الرمح والقذائف المضادة للدبابات وأسلحة مواجهة مشتركة وصواريخ أي أم 120 جو/جو والصواريخ الانشطارية الموجهة من الجو للأرض.
 
ناشط يحمل علم فلسطين تنديدا باعتقال زملاء له اقتحموا مصنعا يصدر السلاح لإسرائيل
 (الجزيرة نت-أرشيف)
تسهيلات كبرى
واستخدم في عام 1999 كل من صواريخ توماهوك وأي 154 وسايد في المواجهة ضد يوغوسلافيا سابقا وفي أفغانستان ومؤخرا في العراق.
 
وتحظى رايثون في المملكة المتحدة بتسهيلات كبيرة حيث يعمل في فروعها في كل من إنجلترا وأسكوتلندا وإيرلندا الشمالية حوالي 1750 موظفا، وتوفر الشركة التكامل والدعم لوزارة الدفاع البريطانية التي اختارت الشركة لإنتاج الجيل الرابع من قنابل بافواي 4 الموجهة بدقة عالية.
 
وتبلغ صادرات رايثون مليارات الدولارات من المعدات العسكرية في كل عام، وتعتبر إسرائيل على رأس قائمة عملاء رايثون كما تشمل القائمة مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا وإندونيسيا وماليزيا وعمان وسنغافورة واليونان وتايوان وكوريا الجنوبية، بما فيها الصفقة الأخيرة المثيرة للجدل للإمارات العربية المتحدة.

المصدر : الجزيرة