حذر إسرائيلي من نتائج انتخابات لبنان
آخر تحديث: 2009/6/9 الساعة 03:11 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/9 الساعة 03:11 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/16 هـ

حذر إسرائيلي من نتائج انتخابات لبنان

نتنياهو (يسار) وباراك وتخوف مستمر من حزب الله (رويترز-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
عبرت إسرائيل عن ارتياحها الحذر من فوز قوى الرابع عشر من آذار في الانتخابات اللبنانية بعدما أبدت قلقا من احتمالات فوز معسكر المقاومة وشككت بقدرة أي حكومة مستقبلية على الحد من قوة حزب الله.
 
وفيما التزم ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصمت اكتفت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيانها أمس بدعوة الحكومة اللبنانية لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ووقف ما وصفتها بعمليات تهريب السلاح إلى لبنان.
 
واعتبر بيان الخارجية التي سبق أن أبدت قلقا من فوز حزب الله وشاركت بالتحريض عليه ومحاولة استعداء الآخرين له أن من واجب كل حكومة تشكل في بيروت الحرص على ألا يستخدم لبنان "قاعدة للعنف" ضد إسرائيل.
 
واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك فوز ما وصفه بـ"معسكر الاعتدال" بانتخابات لبنان إشارة إيجابية، ومع ذلك رأى أن امتحان أي حكومة مستقبلية فيه يكمن بقدرتها على فرض النظام وبمنع نشاط حزب الله في الجنوب.
 
مسيرة طويلة
وفي اجتماع حزب العمل اليوم أوضح باراك أن إسرائيل تتابع التطورات في لبنان وستحكم على حكومة لبنان الجديدة بموجب النتائج الميدانية.
 
من جانبه اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي السابق عمير بيرتس أن فوز قوى الموالاة دليل على نضوج مسيرة بدأت في يوليو/ تموز2006 في إشارة لحرب لبنان الثانية.
 
وزعم بيرتس في تصريح لموقع واينت التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت أن طريقة رد فعل إسرائيل قد أوضحت لسكان لبنان أن حزب الله يقودهم لدمار، مضيفا "ومع ذلك علينا معاينة النتائج بتواضع".
 
بيرتس قال إن لبنان مازال تحت وصاية سورية إيرانية (الجزيرة نت-أرشيف) 
وردا على سؤال عن احتمال أن تفضي نتائج الانتخابات لتغيير تعامل لبنان مع إسرائيل قال بيرتس، الذي اضطر لتقديم استقالته بعد صدور توصيات لجنة فينوغراد بعد حرب لبنان الثانية، إن الحديث يجري عن "مسيرة طويلة" مضيفا "لبنان ما زال تحت وصاية سورية إيرانية".
 
وعبر بيرتس عن أمله بأن يزداد انفتاح لبنان على الغرب وأن يوفر "العالم الحر" دعما سياسيا اقتصاديا، وقال إن من شأن ذلك شق الطريق نحو أجواء أفضل في ما يتعلق بإسرائيل.
 
واعتبر المؤرخ المختص بالشأن اللبناني-السوري أيال زيسر نتائج انتخابات لبنان "صافرة تهدئة" لكل الشرق الأوسط من بيروت مرورا بتل أبيب إلى الرياض والقاهرة.
 
ويرى زيسر أن دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما سكان المنطقة للسير بطريق الاعتدال والمصالحة والسلام والصداقة مع الولايات المتحدة قد أثرت على جمهور الناخبين اللبنانيين ودفعتهم للتصويت للمعسكر المؤيد للغرب".
 
حزب الله
واعتبر أن الموارنة هم الخاسر الأكبر في الانتخابات وزعم أنهم تحولوا لـ"ذنب" الثعلب لدى حزب الله بعدما حكموا البلاد بيد عالية.
 
وأشار إلى أن نتائج الانتخابات تدلل على الهوة المتزايدة بين الديموغرافيا -حقيقة كون الشيعة الطائفة الكبرى- وبين طريقة الانتخاب المعتمدة التي تمنح الشيعة 15% فقط من مجمل مقاعد البرلمان رغم كونهم 30%-40% من السكان.
 
 نفاع رأى تصريحات إسرائيل تعبيرا عن مأزق (الجزيرة نت)
ونوه إلى أن نتائج الانتخابات لا تغير الحال بالنسبة لإسرائيل، مشيرا إلى أن حزب الله بنهاية المطاف يستطيع أن يفعل ما يشاء هناك، خاصة في ما يتعلق ببناء جاهزيته العسكرية مقابل الجيش الإسرائيلي.
 
وأضاف "ففي السنوات الأربع الأخيرة حكمت البلاد حكومة موالية للغرب، لكن ذلك لم يحل دون خروج حزب الله بعملية الوعد الصادق ومن استمرار التسلح".
 
دق أسافين
ويتوقع النائب سعيد نفاع (التجمع الوطني) في تصريح للجزيرة نت أن تواصل إسرائيل محاولاتها الخفية والمعلنة لدق الأسافين بين طرفي المنافسة في لبنان بأساليب ماكرة، وهي لا تضمر الخير لأي جهة أو دولة عربية في المنطقة.
 
وشدد نفاع على أن تصريحات إسرائيل تنم عن مأزق وهي تحاول التلويح بإنجازات وهمية قائلا "لم تكن هناك هزيمة أو انتصار لأحد في لبنان، وامتحان القيادة اللبنانية في نهاية المطاف يتجسد بالمحافظة على بلدهم والتذكر أن إسرائيل هي المعتدي على الحقوق العربية والساعية للاصطياد بالمياه العكرة دوما".
المصدر : الجزيرة

التعليقات