زملاء الفقيد هرابي أثناء تشييع جنازته بمقديشو (الجزيرة نت)

جبريل يوسف علي -مقديشو

عبر الشارع الصومالي عن صدمته حيال اغتيال الصحفي مدير إذاعة شبيلي المحلية مختار محمد هرابي داخل سوق بكارا الشعبية صباح أمس الأحد وسط تبادل اتهامات بين الأطراف المتناحرة في البلاد بشأن المسؤولية عن الحادث. كما عبر الصحفيون عن شعورهم بالحزن والخوف على مستقبل العمل الصحفي في الصومال.

وتواجه الصحافة الصومالية تحديات كبيرة على الأرض أبرزها التعامل مع الوضع الحساس والبيئة السياسية المتناقضة فكريا ومبدئيا، والتحذيرات والتصريحات الغاضبة على وسائل الإعلام التي يطلقها المسؤولون في معظم الجهات المتناحرة من البلاد.

وقال الصحفي أحمد عمر تاجر إن هرابي كان في طريقه إلى قسم الأدوية بسوق بكارا بمقديشو حينما أطلق عليه رجلان ملثمان النار، مشيرا إلى أنه هو أيضا أصيب بجروح في صدره نتيجة طلقة نارية أطلقها عليه أحد الملثمين.

وأشار إلى أن هرابي كان مستهدفا وأن منفذي العملية أطلقوا النار على ظهره وعندما سقط على الأرض فتحوا نيران مسدساتهم على رأسه ثم فروا من مكان الحادث.

مطالب بالتحقيق
وانتابت حالة من الذعر الموجودين في السوق، وهرع المواطنون لإسعاف المصاب لكنه فارق الحياة ونقل جثمانه إلى مبنى الإذاعة في السوق نفسه وصليت عليه صلاة الجنازة قبل دفنه.

وبدوره طالب عبدي محمد إسماعيل أحد أبرز المذيعين بالصومال جميع القوى السياسية في البلاد بالتحقيق في الحادث وكشف الحقيقة بدلا من إطلاق الاتهامات التي قال إنها حيرت المجتمع الصحفي في الصومال في ظل استمرار تلك الاغتيالات.

وحذر عبدي عود من أن استمرار مثل هذه الأعمال قد تجبر الصحفيين على الفرار من البلاد أو ترك مهنتهم، مشيرا إلى أن الصحفيين باتوا يشعرون بخيبة أمل مريرة حيال هذا الاستهداف المتعمد للكلمة الحرة دون معرفة السبب الرئيس وراء ذلك.

الناطق باسم المحاكم اتهم الشباب المجاهدين بقتل الصحفي هرابي (الجزيرة نت)
اتهامات متبادلة
وتبادلت كل من الحكومة الصومالية والمحاكم الإسلامية من جهة وحركة الشباب المجاهدين من جهة أخرى الاتهامات بشأن المسؤولية عن اغتيال الصحفي مختار هرابي.

وقال وزير الإعلام في الحكومة فرحان على حامد خلال اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن من سماهم برافضي السلام يستهدفون كل شخص أو جهة تعمل لصالح التقدم والاستقرار.

بدوره اتهم المتحدث باسم المحاكم الإسلامية شيخ عبد الرزاق أحمد قيلو حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي باغتيال الصحفي هرابى، مؤكدا أن لديه أدلة على أن هاتين الجهتين هما اللتان نفذتا الاغتيال من بينها موقع الحادث الذي قال إنه يقع تحت سيطرتهما.

بيد أن حركة الشباب المجاهدين سارعت لنفي ذلك، واتهمت الحكومة والموالين لها بالوقوف وراء الاغتيال، كما أشارت بأصابع الاتهام إلى الاستخبارات الإثيوبية.

وأشار شيخ علي طيري والي الحركة على إقليم بنادر والعاصمة مقديشو خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف إلى عدم وجود عداء بين الحركة والصحافة المحلية، مشددا على عدم وجود سبب يجعل الحركة تستهدف شخصا بريئا. وأكد أن الحركة لا تتردد في تنفيذ شرع الله على أفرادها إذا ارتكبوا أي جريمة.

وبمقتل هيراني يرتفع إلى خمسة عدد الصحفيين الذي قتلوا في الصومال منذ مطلع العام الحالي، وسبق أن قتل صحفي من نفس الشبكة في 22 مايو/أيار الماضي أثناء القتال العنيف بمقديشو بين القوات التابعة للحكومة الانتقالية ومقاتلي حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي المعارضين.

المصدر : الجزيرة