أوباما تحدث عن خطة انسحاب منظمة من العراق (الفرنسية-أرشيف)


الجزيرة نت-خاص

شكك سياسيون ومراقبون عراقيون بانسحاب القوات الأميركية في العراق إلى قواعد ثابتة نهاية الشهر الحالي طبقا للاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية التي حددت توقيتات للانسحاب الأميركي من العراق حيث تخرج جميع القوات نهاية 2011.
 
وقال الباحث العراقي عبد الحسين شعبان إن هناك عقبات جدية أمام انسحاب فعلي كامل إلى خارج المدن في قواعد خاصة بالقوات الأميركية.
 
وأرجع ذلك إلى أسباب لوجستية وأمنية بسبب عدم قدرة القوات العراقية على ضبط الأمن بوجود القوات الأميركية فكيف إذا انسحبت؟
 
وقال شعبان إن الأميركيين يحاولون إعادة انتشار قواتهم في قواعد قريبة من المدن، وعدم الظهور في التجمعات الرئيسية والسكانية الكبيرة مثل الأسواق والشوارع المزدحمة.

 

عبد الحسين شعبان

كما أشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد صرح عقب وصوله البيت الأبيض أن خطة الانسحاب يجب أن تكون منظمة وتتوافق مع القيادات العسكرية.

 

وقال شعبان إن الأميركيين يعلمون قبل غيرهم أن الجيش العراقي غير مؤهل لكي يواجه التحديات الخارجية، وكذلك التحديات الداخلية.
 
كما أشار إلى التقاريرالأميركية التي تتحدث عن تأهيل 10% فقط من القوات العراقية طيلة السنوات الماضية للاحتلال، مضيفا أن هناك أكثر من جهة متنفذة في القوات العسكرية العراقية وولاءات عديدة فقسم ولاؤهم لبدر وآخر للتيار الصدري وثالث للبشمركة.
 
وذكر "أن قرار دمج 20% من الصحوات سيكون أيضاً مصدر تنازع وعدم استقرار بالنسبة للقيادات العسكرية العراقية، وأعتقد أن إعادة انتشار القوات الأميركية سيأخذ وقتاً أكبر مما مقدر له".
 
حدود الانسحاب
ومن وجهة نظر عسكرية يقول الفريق أول ركن رعد الحمداني القائد السابق في الحرس الجمهوري إنه من "الممكن إن تنسحب القوات الأميركية إلى قواعدها، ولكن وحسب الاتفاقية أعتقد أن القوة التي ستنسحب بنسة 70% من القوات الأميركية وستبقى نسبة 30% تساند القوات الحكومية".

 رعد الحمداني
وقال إن هناك مائة واجب يومي روتيني ومبرمج للقوات الحكومية كواجبات نقاط التفتيش والدهم والاعتقال والبحث عن المطلوبين وغيرها، و70% من هذه الواجبات تشارك فيها قوة من الأميركيين حسب الحاجة والأهمية.

وأضاف أن القواعد الأميركية ستكون في المدن وفي أطرافها، وأشار إلى أنه حسب الاتفاقية فإن القوات الأميركية ملزمة بتقديم الدعم والإسناد للقوات الحكومية في حال الحاجة إليها وخصوصاً في الحوادث الكبيرة.
 
ورجح أن تكون القوات الأميركية في حالة مراقبة للوضع من داخل قواعدها، وستلجأ للتدخل في أحداث كبيرة لا تستطيع القوات الحكومية السيطرة عليها.
 
شواهد
ويشكك محمد دبدب القيادي السابق في حزب البعث بقضية الانسحاب التام ويقول إن هناك شكوكا في موضوع الانسحاب الأميركي من العراق من خلال المؤشرات التي بدأت تظهر على الشارع العراقي في الأيام الأخيرة.

محمد دبدب
وأشار إلى  ظهور قوات غير معروفة تعتقل المواطنين وتقتل عددا منهم، إضافة إلى الانهيار الأمني خلال الشهرين الماضيين، وابتعاد الحكومة عن تحقيق مصالحة وطنية حقيقية.
 
وقال إن مناطق العراق كلها ملتهبة، "فالأخبار تشير إلى انهيار أمني في أغلب محافظات العراق من الجنوب إلى الشمال، والاعتقالات مستمرة، استباقا من الحكومة للتوتر الذي تتوقعه في حال كانت أميركا جادة في انسحابها من المدن".
 
وأضاف أنه "إذا كان الأميركيون جادين في الانسحاب إلى قواعدهم التي بنيت وفق منهج إستراتيجي نتيجة الضربات الشديدة للمقاومة العراقية خلال الفترة الماضية، فإنهم سيكونون بموقف المتفرج لما سيجري، لعلمهم بأن التدهور الأمني سيبلغ أقصى مداه بسبب ضعف الأجهزة الأمنية والجيش الحكومي، وسيعودون بقوة عندما يلمسون أن الحكومة التي نصبوها لن تتمكن من السيطرة على الوضع الأمني وبطلب من الحكومة نفسها".

المصدر : الجزيرة