وزير بوسني: لا تمييز ضد الأجانب
آخر تحديث: 2009/6/6 الساعة 22:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/6 الساعة 22:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/13 هـ

وزير بوسني: لا تمييز ضد الأجانب

طارق صادوفيتش (الجزيرة نت)
سمير حسن-سراييفو
لماذا ترفض السلطات البوسنية عودة الجزائريين الذين صدر قرار بالافراج عنهم من غوانتانامو  رغم أنها هي من سلمتهم إلى الولايات المتحدة بغير حق قبل سبع سنوات؟ وما مصير العرب الذين سحبت منهم الجنسية البوسنية؟ وما تفاصيل اتهام رئيس اللجنة البوسنية لمكافحة الإرهاب بنفس التهمة في كرواتيا وطبيعة علاقته بالمخابرات الأميركية؟

 
هذه الأسئلة وغيرها طرحتها الجزيرة نت على طارق صادوفيتش نائب رئيس الوزراء ووزير الأمن بالبوسنة في سياق المقابلة التالية:

 
إلى أي حد يمكن أن يشكل ما يسمى الإرهاب خطرا في البوسنة، وكيف تقيمون الوضع الأمني في البلاد؟

التهديد من الإرهاب في البوسنة ليس أكثر ولا أقل من أي دولة بالاتحاد الأوروبي الذي شهد الأعوام القليلة الماضية بعض الأعمال الإرهابية، وكما تعلمون أنه في البوسنة منذ الحرب وحتى الآن كان هناك الآلاف من الجنود الأجانب، الآلاف من رجال الشرطة الأجانب، وممثلون كثيرون للمؤسسات الدولية والدوائر الدبلوماسية، ومع ذلك لم يمسهم أحد بسوء أو بالأحرى لم تتعرض أي سفارة أو مبنى يقيمون فيه لأي عمل إرهابي. ظاهرة الإرهاب يشوبها الكثير من اللغط بالإضافة إلى استخدامها من رموز السياسة المحلية للمقارعة اليومية فيما بينهم، وللأسف أيضا تتورط أيادي بعض الدوائر المخابراتية التي ليس لها نوايا حسنة تجاه البوسنة في هذا الموضوع، ويمكن القول إن البوسنة ولمدة طويلة كانت هدفا للعديد من عمليات الدوائر المخابراتية الدعائية التي ترغب في زعزعة الوضع في البوسنة والهرسك, بالتأكيد الوضع الأمني في البوسنة والهرسك يمكن أن يكون أفضل لكن إدارات الشرطة تستطيع الآن مواجهة التحديات الأمنية، وأن تسيطر على الوضع الأمني.

 بسبب الإرهاب، البوسنة سلمت الولايات المتحدة عام 2002 ستة جزائريين، وبعد الإفراج عن خمسة منهم هناك اثنان ترفض السلطات البوسنية عودتهما إلى البوسنة؟

هذا صحيح ، ما يسمى المجموعة الجزائرية سُلموا بطريقة غير قانونية آنذاك، وهؤلاء الناس انتهى بهم المطاف في سجن غوانتانامو، لقد عانوا هم وأسرهم بالفعل من آلام صعبة، لكن ثلاثة من هؤلاء الستة مواطنون بوسنيون حصلوا بطريقة شرعية على الجنسية، والبوسنة والهرسك استقبلتهم بعد الإفراج عنهم من غوانتانامو مواطنين لها، وللأسف الاثنان الآخران ليسا حاصلين على الجنسية البوسنية، لجنة مراجعة الجنسية سحبت منهما هذه الجنسية لأنهم حصلا عليها بطريقة غير شرعية، ونحن نعتقد أن دولتهما الأم أو أي دولة أخرى يمكن أن تستقبلهما، أما سادسهم فلم يكن لديه الجنسية البوسنية أصلا.

ولكن بالمنطق.. البوسنة سلمت الستة فيجب أن تعيد الستة؟

هذا سؤال معقد جدا، واحد من هؤلاء الثلاثة الذين بقوا في غوانتانامو بسبب تهم كبيرة تتعلق بالسرقة، كان محكوما عليه في البوسنة والهرسك بالسجن خمس سنوات قضى منها 2.5 سنة ومن هنا لم يثبت أنه مواطن مخلص لهذه الدولة، وأحدهم أيضا حصل على جنسية البوسنة والهرسك لأنه زوّر وقدم معلومات كاذبة، ما لا نرغب فيه هو أن يعود هؤلاء الناس من غوانتانامو، وبعد ذلك، ووفق قوانيننا المحلية يجب أن نطردهم، أنا اعتقد أن هذا النوع من الحلول الاستعراضية، لن يفهم بطريقة صحيحة، ولن يستقبله أحد بحسن نية بل سيشكل مشكلة كبيرة لأنه بالفعل وفق قوانيننا المحلية، ووفق قانون تحركات اللاجئين والأجانب لا نستطيع أن نمنحهم إقامة شرعية ولا  اللجوء، ولا أي وضع آخر، ولذلك إذا كان هؤلاء الناس عانوا كل هذه الآلام وقضوا هذه السنوات الطويلة في السجن، إذا كنا سنعيدهم إلى البوسنة من أجل أن نطردهم من جديد فإن ذلك لن يكون إنسانيا ولا مبرَرا لأي سبب. 

 هناك من يعتبر أن شرطة الأجانب ولجنة مراجعة الجنسيات انتهكتا حقوق الإنسان أثناء سحب الجنسيات من "المجاهدين العرب" السابقين وعلى سبيل المثال أبو حمزة الذي لا يزال محتجزا في مركز اللجوء ولا أحد يعلم مصيره ولا مصير غيره من الحالات المشابهة، وهل تنون ترحيلهم قريبا؟ 

لا يمكن أن اتفق مع القول إن لجنة مراجعة الجنسيات وإدارة العمل مع الأجانب التي تعد مصلحة قانونية ضمن هيكل وزارة الأمن، أنهما انتهكتا حقوق الإنسان ومبادئ الحرية، كل قرار لسحب الجنسية من جانب اللجنة يخضع لمساءلة القضاء البوسني، كما أن كل شخص سحبت منه الجنسية يمكنه اللجوء إلى القضاء، وإذا أكد القضاء سحب الجنسية، فيمكنه اللجوء إلى حل آخر بتقديم التماس إلى المحكمة الدستورية، ويوجد أيضا المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إلى جانب كل هذا العدد من المحاولات للتظلم ضد قرار للجنة حكومية، لا يمكن إذن أن نتحدث بعد ذلك عن انتهاك حقوق الإنسان ومبادئ الحرية.

حالة أبو حمزة خاصة لها أبعاد سياسية قانونية واجتماعية، هو سحبت منه الجنسية، وتظلم أمام القضاء لكن القضاء أكد سحب الجنسية ورُفض طلبه للحصول على إقامة ورُفض طلبه للحصول على اللجوء ، لكن محاميه يقودون حملة من أجل بقائه في البوسنة بسبب عائلته ولأنه يقيم هنا منذ سنوات طويلة، هو موجود حاليا بالفعل في مركز اللجوء لكن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قررت أنه لا يحق للبوسنة ترحيله إلا بعد البت في كل العمليات القضائية المتعلقة به، ويوجد على الأقل عشر قرارات للمحكمة في هذا الصدد، ولكن ما يحدث الآن هو أن أبو حمزة يطلب من القضاء إثبات أنه تعرض لانتهاك حقه القانوني في حياته الخاصة والأسرية وذلك لأن المبررات الأخرى فشلت، ورغم أن أبو حمزة يقول على الملأ إنه لا يستطيع العودة إلى مسقط رأسه سوريا، وأنه هناك سيتعرض للتعذيب والسجن وغير ذلك إلا أنه استخرج جواز سفر بلده سوريا من بلغراد قبل عام أو عامين، ومن هنا فإن الأمور ليست أسود وأبيض، وما يمكنني التشديد عليه باسم الوزارة هو أنه سيتم بالتأكيد احترام القانون، وسنحترم قرارات القضاء.

 هناك إحصاءات أيضا تبين أن شرطة الأجانب قررت العام الماضي طرد 787 أجنبيا من البوسنة وإلغاء إقامات مؤقتة لـ484 وترحيل 172 إلى بلادهم، هل يعني ذلك أن وضع الأجانب في البوسنة لاسيما المنحدرين من أصول أفروآسيوية أصبح في غاية الصعوبة؟

أنا أؤكد لكم أن إدارة العمل مع الأجانب التي أسست قبل نحو ثلاث سنوات تلتزم أثناء عملها بالدستور، وبقانون حركة وإقامة الأجانب واللجوء، وقانون إدارة العمل مع الأجانب والقوانين الأخرى، بالتأكيد الإدارة لا تقوم بالتمييز بين أحد على أساس قومي أو ديني أو عرقي. الإدارة تلتزم بالقانون، ولكن في بلدنا هناك بعض الناس الذين يأتون لاجئين غير شرعيين وتم القبض عليهم في الترانزيت عبر البوسنة أو أناس من المجرمين الشرسين الهاربين من دولة أخرى ويريدون الاختباء في البوسنة بعيدا عن أيدي العدالة، هناك أناس لم يحلوا مشاكل إجراءات إقامتهم وفق القانون، لذلك فإن إدارة التعامل مع الأجانب تتصرف وفق القانون، ولأن هذه الإدارة في الواقع بدأت فقط العمل العام الماضي بشكل كامل وبكل طاقتها، ولذا تبدو الأرقام على هذه الحالة، الأجانب الذين يحترمون الإجراءات لا داعي أن يخافوا من أي شيء وليتفضلوا بالمجيء إلى البوسنة.

 في هذا الإطار وبحالة هي الأغرب من نوعها نجد أن فيكوسلاف فوكوفيتش وهو من كروات البوسنة ورئيس لجنة مراجعة الجنسية البوسنية التي منحت أثناء الحرب وعضو فريق مكافحة الإرهاب، أصبح متهما بالإرهاب والإجرام في كرواتيا، كيف تعلقون على ذلك لاسيما أنكم صرحتم بعد القبض عليه أنه كان مقربا من الأوساط المخابراتية الأميركية؟

يجب أن نكون دقيقين فيكوسلاف فوكوفيتش، مساعد الوزير لشؤون الحرب ضد الإرهاب والجريمة المنظمة والفساد، هو متهم من محكمة مدينة رييكا في جمهورية كرواتيا بالتوسط من أجل جلب متفجرات وأسلحة، لم يتهم بالإرهاب.

 أليس هذا إجراما؟

بالطبع وفق القانون الجنائي لجمهورية كرواتيا هذا عمل إجرامي.

 جلب السلاح لم يكن من أجل توزيعه هدايا؟

لكن، هناك متهمان آخران في نفس القضية التي اتُهم فيها، واتُهموا جميعا بالتخطيط لقتل بعض الناس في مدينة رييكا، ويقال إن فوكوفيتش جلب لهما متفجرات وأسلحة لإتمام هذا العمل الإجرامي، وهذا يعني أن الجريمة لم تقع وإنما كانت هناك نية للقيام بها، ولكن لأنه مساعد الوزير فإن هذه حالة  سيئة جدا وبالأخص أكثر سوءا لسمعة الوزارة بأكملها، الناس العاديون يتساءلون كيف لهذا الشخص الذي يكون متهما من جانب المحكمة أن يتولى مسؤولية مثل هذه المناصب المهمة؟
 
لقد قمت بفصل فوكوفيتش من عمله لكن للأسف اللجنة الحكومية للتظلمات أعادته إلى العمل، وهذا كان بالنسبة لي قرارا غير مبرر لأي سبب، المهم أن فوكوفيتش لم يقرر بمفرده في لجنة مراجعة الجنسيات لأنها لجنة مكونة من تسعة أعضاء: ستة من المؤسسات الحكومية المحلية وثلاثة أعضاء أجانب، وكانت القرارات جماعية ولم يكن هو وحده الذي يقرر، هناك أيضا العديد من التكهنات في الإعلام حول ذلك: هل فوكوفيتش متهم أم برئ؟ هل هناك أحد لفق له هذه القضية؟ لكن بما أنه يحمل أيضا الجنسية الكرواتية وأٌلقي القبض عليه من قبل الشرطة الكرواتية ويلاحقه ويحاكمه القضاء الكرواتي، فإنه لا يمكن لأحد أن يدعي أن أحدا في البوسنة أراد الانتقام منه أو لفق له هذه القضية، أنا لا أرغب في أن أؤكد أنه متهم ولا أن أؤكد أنه برئ، القرار في يد القضاء لكنني ما أزال اعتقد أنه لا يجب إعادته إلى العمل بل يجب فصله، وسنتخذ الإجراءات المناسبة وفق ما يقوله القضاء.

 وهل أعدتموه إلى العمل لأنه يحظى بدعم من الدوائر المخابراتية الأميركية؟

أنا لا أستطيع أن أؤكد ذلك، ولا أرغب مطلقا التكهن بأن الولايات المتحدة مارست ضغوطا، لكنه نظرا لطبيعة عمله كان على اتصال مع المنظمات الاستخباراتية من العديد من الدول الغربية، وهذا تعاون يتم في إطار عمله، واعتقد أن هذه الحالة التي ينظر فيها القضاء في رييكا كانت تلويثا لسمعة كل هؤلاء الأفراد والمنظمات الأجنبية الذين كانوا على اتصال به، إنها حالة مقيتة، ولا أصدق أن أحدا كان وراء إعادته إلى العمل ما عدا أصدقائه المؤثرين في الحزب المحلي المقرب منه.

يبدو أن هذا التعاون ذهب بعيدا لدرجة أن هناك تأثيرا كبيرا من الولايات المتحدة على المؤسسات الأمنية البوسنية، ونلاحظ أن معظم الوظائف المهمة في هذه المؤسسات من نصيب صرب وكروات البوسنة، هل هذا لأنهم لا يثقون في مسلمي البوسنة؟

صحيح الولايات المتحدة لها تأثير قوي وكبير على الأجهزة الأمنية في البوسنة والهرسك، هذه حقيقة لكن الولايات المتحدة ساعدت البوسنة كثيرا جدا في تشكيل الأجهزة الأمنية، وصدقوني بدون مساعدتهم كان من الصعب جدا تأسيس بعض الإدارات الأمنية على مستوى الدولة، ولم يكن إصلاح وزارة الدفاع يتحقق بدون تأثيرهم القوي، ونفس الشيء أيضا ساعدونا في تجهيز وتدريب رجالنا في إدارات الشرطة المختلفة ونحن شاكرين لهم، بالطبع هناك بعض المسائل التي لا نتفق حولها، وأنا أطلعهم دائما على رأيي، أما فيما يتعلق بالتمثيل في المؤسسات الأمنية، فيمكنني أن أقول لكم إن وزيري الأمن والدفاع ومدير المخابرات من مسلمي البوسنة ولكن أيضا صحيح أن من بين مديري إدارات الشرطة في البوسنة والهرسك هناك عدد قليل جدا من مسلمي البوسنة.

مدير وكالة التحقيقات البوسنية ميركو لويتش أكد أن في البوسنة قنوات خاصة وغير قانونية للتنصت، ماردكم؟

مديرو إدارات الشرطة يجب عليهم أولا الكشف والبحث عن الذين يقومون بأعمال جنائية، ويوضحون ملابسات كل قضية بما في ذلك التنصت غير الشرعي ثم بعد ذلك يخرجون لإذاعة ذلك أمام الرأي العام، أنا أطلب منهم العمل أولا ثم مخاطبة الرأي العام، للأسف البوسنة وإداراتها المختصة بتنفيذ القانون ليس لديها الأجهزة المناسبة أو الأجهزة الحديثة التي تمكنها من الكشف عن هذه المجموعة أو الأفراد الذين لديهم أجهزة للتنصت غير الشرعي، في هذه اللحظة لسنا مؤهلين لمحاربة هذا النوع من الأعمال الإجرامية، وسأعمل من جانبي من داخل مجلس الوزراء وبمساعدة أصدقائنا في المجتمع الدولي أن نتزود بهذه الأجهزة لحماية مواطنينا ودولتنا.

 هل يوجد تنصت غير قانوني ؟

يجب أن نصدق المدير الذي أكد أنه يوجد.

 يبدو أن المسؤولين عن هذا التنصت يستخدمون معدات قديمة لدرجة أن المتنصت عليهم يلاحظون ذلك ويعلمون به؟

عدد كبير من السياسيين من الحكومة والمعارضة في مرات عديدة يخرجون بمعلومات غير موثقة مطلقا، ليقولوا للرأي العام إن هناك من يتنصت عليهم، وهم بذلك يرغبون بالإشارة إلى أنهم أشخاص مهمون، ولذلك فإن أحدا ما يتنصت عليهم، لا يمكن أن تكتشف أن أحدا يتنصت عليك بسبب تقطع في مكالمة هاتفية أو شيء من هذا القبيل، عندما نفصل التكهنات السياسية عن التهديدات الجادة، يتبين لنا أن التنصت عمل إجرامي، ووفق قانوننا له عقاب شديد، وأيضا من الصعب الكشف عنه وتقديمه كدليل أمام القضاء بدون استخدام أجهزة خاصة، لذلك فإن هذا العمل الاجرامي من الصعب إثباته، يوجد شيئان: الأول هو أن هناك نظاما تستخدمه الإدارات المعنية بتطبيق القانون من أجل التنصت الشرعي، ويقومون بذلك فقط بإذن من القضاء في وقت محدد، لكن من الممكن أيضا أن تسئ استخدام القانون، وهذا أمر مختلف عن الشئ الآخر وهو أن يكون هناك فرد أو مجموعة لديهم أجهزة خاصة ويتنصتون بطريقة غير شرعية.

 أيضا وكالة الاستخبارات تستخدم عملاء غير محترفين يدفعهم الحرص على العمل والمال إلى تلفيق تقارير ضد أناس أبرياء بأنهم إرهابيون وخطيرون على أمن البوسنة كما حدث من قبل؟

لا أعلم، أعتقد أنكم وضعتم سؤالكم على أساس تكهن ما، القضاء لا يقبل الدليل الذي تم الحصول عليه بطريقة غير قانونية، إنه يسقط بسهولة أمام القضاء، إذا كان هناك دليل بناء على مراقبة اتصالات ما والتنصت على هاتف ما، يجب أن يكون لديه إذن من القضاء، وعكس ذلك فإن القضاء لا يعترف بهذا الدليل مطلقا، وهذا غير ممكن ولا أعتقد أن ذلك يحدث.

 تقديرات وكالة الاستخبارات الأمنية البوسنية قبل عامين تفيد بأن في البلاد نحو خمسين شخصا من أصول أفروآسيوية يهددون الأمن القومي، هل ما يزال هؤلاء موجودين وهل ما يزالون تحت المراقبة؟

وكالة الاستخبارات الأمنية في البوسنة هي الوحيدة التي تستطيع تقدير وتحديد حجم الخطر على البلاد، هناك من نقلوا هذه المعلومة عن الوكالة أنه يوجد أقل من خمسين شخصا يهددون الأمن البوسني، الآن هذا العدد أقل إلى حد ما، على أي أساس تحصل وكالة الاستخبارات على هذه المعلومات، وعلى أي أساس تحصل على هذا التصنيف بأن أحدا يهدد الأمن القومي، كل ذلك موضح في قانون وكالة الاستخبارات الأمنية، وفي هذا الاتجاه كل وكالة استخباراتية تجمع معلومات محددة وتجمع كل ما تعرفه، وعلى أساس ذلك كله وفي إطار القانون تقدم تقديراتها وتقاريرها الأمنية، والمهم أن هذا العدد أصبح أقل مما كان عليه قبل سنتين.
المصدر : الجزيرة