تجاذب لبناني حول مدة ولاية الرئيس
آخر تحديث: 2009/6/5 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/5 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/12 هـ

تجاذب لبناني حول مدة ولاية الرئيس

 التنافس على أصوات الناخبين دفع لاستخدام ورقة مدة الولاية الرئاسية (الفرنسية)
 
نقولا طعمة-لبنان

في خضم الاتهامات المتبادلة بين القوى المتصارعة في المعركة الانتخابية في لبنان، استخدمت الموالاة سلاح منصب الجمهورية لتواجه به خصومها في المعارضة.

واتهم بعض عناصر الموالاة رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون بالمساومة مع خصومه إذا قبلوا تقليص ولاية رئيس الجمهورية بهدف إعادة انتخاب عون لرئاسة الجمهورية، كما قالت شخصيات موالية.
 
وتتعلق حساسية طرح أمور رئاسة الجمهورية بالتوازن الطائفي الذي يقوم عليه النظام السياسي اللبناني الذي خصّص رئاسة الجمهورية كموقع أول في السلطة للطائفة المارونية، حيث كانت هذه الطائفة هي الأكبر عندما تم تشكيل الكيان اللبناني عام 1943.
 
غير أن الإحصائيات غير الرسمية تظهر أن الطائفة المارونية لم تعد الأكبر مما يجعل مرجعياتها وأبناءها يخشون أي تعديل للدستور بغية تقليص الولاية أو تمديدها، مما يفسح المجال لاحتمال خسارتهم للموقع في خضم الصراعات العاصفة بلبنان.
 
حساسية
واللافت أن هذه الحساسية يستخدمها المرشحون المسيحيون خصوصا لتحريض الجمهور المسيحي ضد مرشحين آخرين.

إذ قال نائب كتلة الإصلاح والتغيير العونية كميل خوري "الحملة مفبركة وقائمة على أكاذيب وهدفها انتخابي، ويعتقد مطلقوها من الطرف الآخر أنهم يصورون أن العماد عون لا هم عنده إلا رئاسة الجمهورية محاولين تشويه صورته في الوسط المسيحي".

وتساءل "كيف يمكن لعون أن يطالب بذلك وكان كل همه قبل الدوحة وفيها وبعدها يطالب بإعادة الصلاحيات لرئاسة الجمهورية لكي يكون مشاركا أساسيا في الحكم؟".
 
وسخر خوري من نتائجها، وقال "إنها من الأكاذيب التي يمارسونها في حملاتهم الانتخابية، ظنا منهم أنهم يؤثرون على الشارع المسيحي في الانتخابات، وهي انطلقت من قريطم  مقر رئيس كتلة تيار المستقبل سعد الحريري وتناوبت عليها جوقة قريطم بعد أن ركّبوها لهم ومشوا بها".

لكن نائب تيار المستقبل الدكتور رياض رحال يتهم عون بالهوس برئاسة الجمهورية، ويقول إن "عون عندما كان يهم بالصعود إلى الطائرة باتجاه الدوحة كان يقول إنه لا يريد إلا حكومة انتقالية".

اتهام
النائب رياض رحال (الجزيرة نت)
وتابع "عندما سمى البطريرك الماروني مار نصر الله  صفير  ميشال إدة للرئاسة طالب عون بولاية سنة وسبعة أشهر، وهذا هوس، لكنه لا يستطيع تحقيق أمنيته لأنه يحتاج إلى 86 نائبا، فمن أين له بهم؟".

وفي تقييمه للوضع قال "لا خوف من هذا الموضوع إلا إذا تبنته المعارضة، وحزب الله. وطرحه إذ ذاك يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية. فالسيد حسن نصر الله عندما يصف 7 أيار باليوم المجيد فهذا يعني أنه يمكن أن يكرره".
 
وقال رحال إن هناك من يدفع عون لأنه ماروني وتهمه الرئاسة، غير أن الشيعة لا يستطيعون ذلك لأنهم قد يواجهون تعديل ولاية رئيس المجلس النيابي -موقع أول للشيعة يمثله نبيه بري- وكانت مدته سابقا سنة واحدة، لكن اتفاق الطائف الذي وضع عام 1989 جعلها أربع سنوات.

من جهته اعتبر الباحث فريد سلمان التهمة الموجهة لعون بتقليص ولاية الرئيس "غير منطقية وغير جدية على الإطلاق. والحملة تهدف للتشويش على عون خصوصا في الوسط المسيحي".

وأضاف "ليس هناك في الدستور ما يشير إلى القدرة على تقليص ولاية الرئيس، وإذا تقدمت مجموعة نيابية بمشروع قانون يستطيع الرئيس أن يرفضه، وإذا أصروا عليه يعطي الدستور الرئيس الحق بحل البرلمان".

وأوضح أن الحالة الوحيدة لتقليص ولاية الرئيس بعد اتفاق الطائف هي استقالته.
المصدر : الجزيرة

التعليقات