السياسة الخارجية حصان رئاسيات إيران
آخر تحديث: 2009/6/5 الساعة 21:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير داخلية إقليم كتالونيا الإسباني: 13 قتيلا وأكثر من 50 جريح في هجوم برشلونة
آخر تحديث: 2009/6/5 الساعة 21:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/12 هـ

السياسة الخارجية حصان رئاسيات إيران

محمود أحمدي نجاد مازال يدافع عما يسميه "دبلوماسية الشعب" (الجزيرة نت)

فاطمة الصمادي-طهران

حظي موضوع السياسة الخارجية بمساحة واسعة من برامج المرشحين للانتخابات الرئاسية الإيرانية العاشرة ومناظراتهم، حيث واجهت السياسة التي انتهجها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد هجوما غير مسبوق من قبل المرشحين الآخرين.

وتراوحت محاور الهجوم بين من يرى أن موضوع القضية الفلسطينية يجب ألا يتقدم على أولويات الداخل، وبين من يعتبر النبش في قضية ما يعرف بالمحرقة اليهودية "خدمة لإسرائيل"، فضلا عن القول إن نجاد "أراق ماء الوجه الإيراني في الخارج".

ويرى المحلل السياسي علي منتظري أن نجاد يدافع عن أداء حكومته في هذا المجال على مدى السنوات الأربع الماضية، وأنه يعتبر أن الدول التي كانت تهدد بضرب إيران عسكريا باتت تسعى للحوار، وأن سياسته الخارجية حققت أهدافها بأقل الأثمان.

ويركز خطاب نجاد -حسب منتظري- على أن حكومته انتهجت دبلوماسية يسميها "دبلوماسية الشعب"، و"أنهت غطرسة القوى الاسكتبارية، وأصبح الحديث عن هجوم عسكري على إيران جزءا من الماضي".

المرشح مهدي كروبي وصف سياسة نجاد الخارجية بأنها "خاطئة" (الجزيرة نت)
أولويات الداخل

أما المرشح مير حسين موسوي –حسب ما يرى منتظري- فإنه يعتمد آلية الأسئلة لنقد السياسة الخارجية الإيرانية، ويدعو إلى معالجة أولويات البلاد قبل إدارة العالم.

وكرر موسوي شعارا أثار الكثير من النقاش في إيران عندما أكد أنه "لا يجوز الحديث عن عزة لبنان وفلسطين وتجاهل عزة إيران"، في إشارة إلى أن الوفاء باحتياجات الشعب الإيراني أولوية تتقدم على الخارج، وأن المساهمة في إدارة العالم تكون بعد بناء اقتصاد قوي ومعالجة المشاكل اليومية للمواطن الإيراني.

وهاجم الكاتب مهدي بختياري حديث موسوي المتعلق بفلسطين، وقال إن موسوي يعرف منذ أن كان رئيسا للوزراء "موقف الإمام الخميني بهذا الخصوص وأنه لا يمكن النظر إلى نضال الفلسطينيين على أنه موضوع خارجي".

وأضاف أن موسوي "يدعي دائما السير على خط الإمام الراحل"، وأن "ما يقدم لفلسطين ولبنان لا يعوق بناء إيران"، وأشار إلى أن الدعم الذي تقدمه إيران للمقاومتين اللبنانية والفلسطينية "دعم معنوي أكثر منه مادي"، مؤكدا أن دعم المقاومة "يصب في صلب مصلحة إيران ويعزز قوتها الإقليمية والدولية".

ومن جهته ينتقد المرشح محسن رضائي السياسة الخارجية لنجاد، ويرى أن الإدارة الأميركية قد تشن حربا على إيران في المستقبل.

ويؤكد المحلل السياسي علي منتظري أن رضائي يطرح توجهات جديدة غير موجودة، ويدعو إلى سياسة تقوم على الحيطة والحذر، خاصة مع ما يسميه "التوتر المتصاعد بين إيران وعدد من الدول".

سياسة خاطئة
ويتحدث رضائي عن مشروع يتضمن تأسيس اتحاد لدول جنوب غرب آسيا، ويؤكد ضرورة توظيف احتياجات الدول الغربية لخدمة المصلحة الوطنية، كما يرى في مواقف الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه إيران "فرصة لتعزيز الدور الإيراني وتجاوز المشاكل الخارجية".

المرشح محسن رضائي يدعو إلى سياسة خارجية حذرة (الجزيرة نت)
وغابت قضايا حساسة عن خطاب رضائي، منها الموقف من المقاومة والملف النووي وإسرائيل والصهيونية، وهي المحاور التي قامت عليها سياسة نجاد.

ويصف المرشح مهدي كروبي سياسة نجاد بأنها "خاطئة"، ويعتبر أنها "أضعفت الطابع الإيراني للدولة"، مروجا لسياسة تعتمد "التعامل والحوار من منطلق العزة والحكمة، تأسيسا على المصالح الوطنية مع الجيران والغرب".

ويشير خطاب كروبي السياسي إلى إمكانية إجراء مفاوضات مع أي قوة كبرى وإقامة علاقات معها، وذلك على مراحل.

وفي إشارة لقضية "الهولوكوست"، يشدد كروبي على أن إثارة نجاد لهذه القضية كانت "غير مدروسة وغير ناضجة" وأنها أضرت بالفلسطينيين.

ويلفت منتظري إلى غياب قضية الحوار المحتمل بين إيران والولايات المتحدة، والذي يشمل لبنان وأفغانستان والملف النووي الإيراني، موضحا أن أيا من المرشحين لم يسهب فيها رغم أنها قد تشكل ورقة رابحة في السباق الانتخابي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات