من مؤتمر سابق لأحزاب اللقاء المشترك المعارض (الجزيرة نت-أرشيف)

إبراهيم القديمي-عدن
 
قوبلت وثيقة ملتقى التشاور الوطني في اليمن بتأييد متحفظ من قبل قادة هيئة الحراك الذين وصفوها بالخطوة في الاتجاه الصحيح حينما نصت على فشل السلطة في إدارة مشروع الوحدة وإصرارها على التعامل مع أوضاع وتحديات ما بعد حرب عام 1994 باستخفاف وتعال وتسريح عشرات الآلاف من أبناء المحافظات الجنوبية من وظائفهم.
 
واعتبر القيادي البارز في هيئة الحراك ورئيس الهيئة التنفيذية لحركة نجاح في محافظة لحج ناصر الخبجي وثيقة الملتقى اعترافا جزئيا بمطالب الحراك غير أنها لم تنص صراحة على احتلال نظام الشمال للجنوب في السابع من يوليو/تموز عام 1994.
 
وقال الخبجي للجزيرة نت إن الوثيقة تتناقض مع نفسها، ففي حين اعترفت بفشل النظام في إدارة مشروع الوحدة إلا أنها لم تعط توصيفا للأوضاع القائمة ووجود الانتهاكات والمظالم، موضحا أن الوثيقة خلت من إيجاد الخيارات والحلول للخروج من المشكلة القائمة.
 
وحذر الخبجي من أن انعدام الحلول الجذرية من شأنه "أن يعقد الأمور وقد يجعلها تخرج عن السيطرة"، كما رحب بالحوار مشددا على عدم إملاء أية شروط مسبقة على هيئة الحراك.
 
عبد الحفيظ النهاري: ملتقى التشاور الوطني يمثل أحزاب اللقاء المشترك فقط (الجزيرة نت)
الحوار بين دولتين
ويرى النائب البرلماني وعضو هيئة الحراك صلاح الشنفرة، أن وثيقة ملتقى التشاور الوطني لا تعني هيئة الحراك في شيء، مؤكدا أن العودة إلى ما قبل عام 1990 خيار لا رجعة عنه.
 
وقال الشنفرة للجزيرة نت إن قادة الحراك سيقبلون الدخول في الحوار شريطة أن يكون بين دولتين منفصلتين وليس دولة واحدة.
 
وكان ملتقى التشاور الوطني الذي دعا إليه المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك واللجنة العليا للتشاور الوطني وبحضور ألفي شخصية يمثلون مختلف فعاليات المجتمع اليمني، قد شدد في بيانه الختامي على ضرورة صياغة عقد اجتماعي جديد يرسي أسسا سليمة لبناء دولة حديثة.
 
واعترف البيان بفشل النظام في إدارة دولة الوحدة وإصراره على رفض أي مشروع سياسي وطني يأخذ بعين الاعتبار تصفية آثار الحرب وتقويض أسس التعددية السياسية والحزبية ومرتكزات الشراكة الوطنية.
 
وقد أثار بيان الملتقى ووثيقته حفيظة الحزب الحاكم الذي اعتبره محاولة لبلورة مشاريع صغيرة فردية على حساب المكتسبات الوطنية الكبرى.
 
وقال نائب رئيس الدائرة الإعلامية بحزب المؤتمر الشعبي العام عبد الحفيظ النهاري للجزيرة نت، إن ما صدر عن الملتقى هو فكر مأزوم لم يساهم في تشخيص مسؤول للقضايا والتحديات الوطنية الراهنة وإنما هو محاولة لتشويه المنجزات الوطنية وهدمها وفي مقدمتها الوحدة الوطنية.
 
وأضاف أن ما يسمى بملتقى التشاور الوطني لا يمثل الوطن اليمني بأكمله وإنما يمثل أحزاب اللقاء المشترك فحسب.
 
انقلاب
واتهم النهاري أحزاب اللقاء المشترك باستخدام خطاب انقلابي ومجاراة العناصر الخارجة على الدستور والقانون والتعاطي معها وتبني دعاواها التي يجرمها الدستور والقانون.
 
وأكد أن أطروحات الملتقى "لا تستحق النقاش لأنها خارج الزمان والمكان وتحلم ببناء مشاريع صغيرة على أنقاض الوطن وهيهات لهم ذلك".
 
وأشار النهاري إلى أن المرجعيات الوطنية ومؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني التي بنيت في حقبة الوحدة تدحض كل الادعاءات، وقال إنه كان الأحرى بالأحزاب الوطنية أن تعمل بطرق وأساليب ديمقراطية ودستورية وقانونية.

المصدر : الجزيرة