جدل بباكستان بشأن الحرب على طالبان
آخر تحديث: 2009/6/4 الساعة 19:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/4 الساعة 19:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/11 هـ

جدل بباكستان بشأن الحرب على طالبان

الجيش الباكستاني أبدى إصرارا على حسم المواجهة في أقرب وقت (الأوروبية-أرشيف)

مهيوب خضر-إسلام آباد

أثارت الحرب التي أعلنها الجيش الباكستاني على مقاتلي حركة طالبان باكستان وتوسيع رقعة العمليات من وادي سوات إلى وزيرستان, مزيدا من الجدل بشأن جدوى تلك الحرب, وما إذا كانت تسير بالاتجاه الصحيح.
 
وعقب اجتماع في القصر الرئاسي عقد الاثنين الماضي ضم كبار القيادات السياسية والعسكرية في البلاد، خرج الرئيس آصف علي زرداري ليعلن الحرب الشاملة في البلاد بهدف "القضاء على المتمردين واستعادة هيبة الدولة في جميع المديريات والمقاطعات مهما كلف هذا الأمر من جهد وتضحيات".
 
وفي ضوء خوض الجيش الباكستاني عمليات عسكرية متعددة ضد مقاتلي طالبان سواء على الحدود مع أفغانستان أو في مختلف مناطق إقليم الحدود الشمالي الغربي منذ عام 2001، ظهرت تساؤلات حول الإعلان الجديد من حيث إيجابياته أو سلبياته.
 
رؤية واضحة
المحلل السياسي زاهد حسين يرى أن الحكومة والجيش لديهما هذه المرة رؤية واضحة تهدف إلى التخلص من جذور ما وصفه "بالإرهاب" والقضاء على مقاتلي طالبان باكستان وقياداتهم بشكل نهائي، على عكس العمليات العسكرية السابقة التي بدأت ولم تكتمل.
 
وأعرب حسين في حديثه للجزيرة نت عن اعتقاده بأن "سياسة الحرب الشاملة خطوة في الاتجاه الصحيح للقضاء على الإرهاب المستشري داخل البلاد، وأن الحكومة والجيش متفقان هذه المرة على حسم المعركة". وأضاف أن "مقاتلي طالبان هم من فرضوا هذه الحرب على الحكومة عندما رفضوا تسليم أسلحتهم عقب توقيع اتفاق سوات".
 
يشار إلى أن الحكومة وعلى لسان وزير إعلامها قمر الزمان كايرا أعلنت عزمها نشر قوة تعدادها 25 ألف جندي من عسكريين سابقين سيتم نشرهم في مقاطعة ملكند لمدة عامين بهدف السيطرة على الوضع الأمني عقب انتهاء العملية العسكرية هناك.
 
المواجهات خلفت أزمة إنسانية متفاقمة (االفرنسية-أرشيف)
حرب خاسرة
في المقابل اعتبر المحلل السياسي أفضل خان أن الزج بالبلاد في حرب مفتوحة بجميع المناطق أمر لا يصب في مصلحة دولة فقيرة تعاني الكثير من المشاكل السياسية والاقتصادية مثل باكستان.
 
ويضيف خان في حديثه للجزيرة نت أن "الطلبنة" فكر أكثر منها جماعة بعينها تتواجد في مكان معين يمكن القضاء عليها، مشيرا إلى أن الحرب الشاملة حرب صعبة لا يمكن كسبها في ظل انتشار واسع لمؤيدي طالبان في مختلف المدن، وسيكون الخاسر الأكبر فيها الحكومة والجيش، والبديل هو الحوار لإنقاذ البلاد مما تعانيه من ويلات العنف والعنف المضاد.
 
وخلص إلى القول بأن الرئيس زرداري يسير على خطى سلفه الجنرال برويز مشرف في بناء سياسات هدفها إرضاء الولايات المتحدة بعيدا عن مصالح البلاد العليا، مشيرا إلى أن إعلان رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني الحرب في سوات أثناء تواجد زرداري في واشنطن خير دليل على ذلك.
 
يشار إلى أن الحكومة الباكستانية أقرت مؤخرا خطة لتأسيس قوة خاصة جديدة لمكافحة "الإرهاب" قوامها عشرون ألف شخص في كل إقليم من الأقاليم الأربعة كما في العاصمة إسلام آباد، وذلك وسط جدل واسع حول دور هذه القوة وميزانيتها وجدواها في ظل فشل قوى سابقة تأسست لنفس الغرض.
المصدر : الجزيرة

التعليقات