من ورشة العمل بدمشق حول ارتفاع درجات الحرارة وتصاعد التوترات (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق
 
حذر المعهد الدولي للتنمية المستدامة بدمشق من أن تغير المناخ في سوريا ولبنان والأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل يمكن أن يؤدي إلى كثير من المضاعفات الخطرة على السلم في المنطقة، في حين رأى باحثون سوريون أن الاحتلال الإسرائيلي يشكل عقبة أمام أي جهود لمواجهة التحديات المناخية.
 
فخلال ورشة عمل أقامها بالتعاون مع مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية أصدر المعهد تقريرا تحت عنوان "ارتفاع في درجات الحرارة وتصاعد للتوترات" بحضور عدد من الباحثين والإعلاميين. ويأتي التقرير في إطار التحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغيير المناخ المقرر في كوبنهاغن نهاية العام الجاري.
 
عدة عوامل
أولي براون قال إن التقرير يرسم صورة قاسية للمستقبل (الجزيرة نت)
وقال مدير البرامج في المعهد الدولي أولي براون إن تغيير المناخ يشكل تهديدا للأمن عبر عدة عوامل أبرزها زيادة التنافس على الموارد النادرة للمياه وزيادة حدة انعدام الأمن الغذائي، وإعاقة النمو الاقتصادي والهجرات القسرية، وتناقص الموارد نتيجة تغير المناخ وبالتالي زيادة السيطرة العسكرية على الموارد الطبيعية الإستراتيجية.
 
وأشار أورلي -وهو أحد واضعي التقرير- في مداخلته أمام ورشة العمل إلى أن التقرير يرسم صورة قاسية للمستقبل في ظل التغيرات المناخية، مؤكدا أنه لا يعكس أي وجهة نظر سياسية رغم تمويله من وزارة الخارجية الدانماركية.
 
وأوضح أن التقديرات تشير إلى انخفاض تدفق نهر الفرات بنسبة 30% مع نهاية القرن، كما  سيزيد عدد سكان المناطق المذكورة إلى 71 مليون نسمة بحلول عام 2050 يشكل من هم تحت 15 عاما حوالي 40% منهم.
 
وفيما يتصل بالعوامل المسببة أكد أورلي أن 60 عاما من النزاع العربي الإسرائيلي أدت إلى تدمير كبير في البنى التحتية ومنع الوصول إلى الأراضي والسيطرة على المياه. ودعا إلى تحقيق تعاون إقليمي بين جامعة الدول العربية والشراكة الأوروبية المتوسطية وإلى بناء تعاون بين سوريا ولبنان والأردن.
 
سمير سعيفان: النزاع في الشرق الأوسط يصرف الاهتمام عن قضايا حيوية (الجزيرة نت)
قضايا مغفلة
بدوره قال الباحث في مركز الشرق سمير سعيفان للجزيرة نت إن النزاعات في الشرق الأوسط تصرف اهتمام المجتمعات والحكومات عن قضايا حيوية ومصيرية كتزايد السكان وتدهور الأرض ومشاكل الطاقة، وطالب بإضافة فقرة تدعو لتحقيق السلام لأن ذلك يتيح التركيز على جهود التنمية المستدامة.
 
كما يؤكد الباحث في شؤون الطاقة زياد عربش ضرورة التوسع في هذه التقارير على المستوى العربي باعتبار أن العرب أكثر الأمم تعرضا لتحديات التغير المناخي ونقص الموارد المائية وبالتالي الأمن الغذائي، وشدد على أن التصدي لتلك التحديات يرتبط بشكل أساسي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
 
من جهته لفت الباحث تحسين الحلبي إلى أن إسرائيل تسرق مياه الجولان السوري المحتل كما تستولي على المياه الجوفية في الضفة الغربية، واعتبر في حديثه للجزيرة نت أن الأزمة متكاملة وتبدأ بالشق السياسي المتعلق بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي مع أهمية التعاون الإقليمي بين سوريا ولبنان والأردن.

المصدر : الجزيرة