هل تنصف التحقيقات ضحايا حرب غزة؟
آخر تحديث: 2009/6/3 الساعة 19:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/3 الساعة 19:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/10 هـ

هل تنصف التحقيقات ضحايا حرب غزة؟

أحد ضحايا القصف بالقنابل الفسفورية في غزة (الجزيرة-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

لا يتوقع حقوقيو غزة أن تتعاون إسرائيل مع لجنة تقصي الحقائق الأممية والمؤسسات الحقوقية الأخرى التي تبحث في الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال أثناء عدوانها الأخير على قطاع غزة.

ويرى هؤلاء أن دولة الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن أن تقر بجرائم جيشها ضد المدنيين العزل في قطاع غزة، لكنهم في المقابل يأملون أن ينصف العالم قضايا المدنيين، ويلزم الاحتلال بوقف نشاطاته واعتداءاته.

وقال مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان خليل أبو شمالة إن إسرائيل تمارس سياسة الهروب للأمام دوما للتغطية على جرائمها وخاصة بعد الانتقادات الكبيرة والواسعة التي تعرضت لها بعد الحرب على غزة.

وأوضح أبو شمالة للجزيرة نت أن إسرائيل أعلنت موقفها مسبقاً بأنها لن تتعامل ولن تتعاون ولن تقدم المعلومات في إطار عمليات التحقيق في الحرب الأخيرة، لكنه اعتبر عدم تعاونها دليلا قويا على إدانتها وانتهاكها حقوق المدنيين.

أبو شمالة أعرب عن خشيته من تسييس التحقيق (الجزيرة نت)

أدلة كافية
وأضاف أنه "حتى وإن لم تتعاون إسرائيل فلن يكون ذلك سبباً في ضعف التقرير لأن اللجنة سترى بأم عينها ما جرى من انتهاكات فظيعة للقانون الدولي الإنساني" مؤكداً أن الأدلة التي ستقدمها مؤسسات حقوق الإنسان المحلية ستكون كافية لتكوين لجنة التحقيق موقفا من الحرب.

ورفض أبو شمالة رفع سقف التوقعات عاليا بخصوص إدانة إسرائيل في مجلس الأمن الدولي، لأنه وفق التجارب السابقة فإن المؤسسات الدولية دوما تسيس القانون الدولي لصالح الاحتلال الإسرائيلي، معرباً عن أمله في أن ينصف العالم والمنظمات الدولية ضحايا الحرب على غزة بتقديم قادة إسرائيل إلى المحاكمات.

ويوافق مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس على تهرب إسرائيل من التعاون مع اللجان الحقوقية، ويقول إن ذلك متوقع لأن الاحتلال يرفض أن يخضع للمساءلة والقانون وأي محاولة لمحاسبته.

وقال يونس للجزيرة نت "إذا كانت إسرائيل لم ترتكب جرائم في غزة فلتفتح المجال للتحقيق والمحققين ليقولوا كلمتهم، إنها بهذا الإجراء تدين نفسها" مستبعداً أن تؤثر المقاطعة الإسرائيلية للجان التحقيق على تقارير المحققين ومشاهداتها لأنهم "سوف يشاهدون الضحايا وشهود العيان وسيتفرجون بأعينهم على الدمار".

عصام يونس اعتبر رفض التعامل الإسرائيلي مع التحقيق إدانة للاحتلال (الجزيرة نت)
دور الإعلام
وأوضح يونس أن معظم مؤسسات حقوق الإنسان الدولية قدمت لغزة وحققت وشاهدت الضحايا بأنفسها، منبهاً إلى دور وسائل الإعلام والنقل المباشر لما كان يجري أثناء الحرب، الأمر الذي ساعد المؤسسات الحقوقية المحلية في توصيل الرسائل مباشرة للعالم، لكنه نبه إلى ضرورة الضغط بشكل أكبر على المنظمات الدولية لتسريع خطواتها باتجاه محاسبة الاحتلال الإسرائيلي، مطالباً بوقفة أممية إلى جانب الضحايا المدنيين في حرب غزة.

عراقيل إسرائيلية
وبين خليل أبو شمالة أن الاحتلال الإسرائيلي يضع عراقيل أمام الحقوقيين الفلسطينيين منها عرقلة حرية التنقل بين غزة والضفة والخط الأخضر، إضافة لرفضه الرد على مراسلات واستفسارات المراكز الحقوقية.

أما عصام يونس فقال إن إجراءات الاحتلال تمنعهم من التنقل والتواصل مع الضفة الغربية وخاصة فيما يتعلق بالتنسيق في القضايا الكبيرة مع المؤسسات الحقوقية هناك.

وأضاف "نحن نعاني مثل شعبنا في قطاع غزة من الحصار لأنه يعطل الكثير من أعمالنا وتجهيزاتنا" كما ذكر بأن الانقسام الفلسطيني يؤثر على كل شيء في المجتمع الفلسطيني بما فيها مؤسسات حقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة

التعليقات