معارض راديكالي بسباق الرئاسة بتونس
آخر تحديث: 2009/6/3 الساعة 17:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/3 الساعة 17:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/10 هـ

معارض راديكالي بسباق الرئاسة بتونس

 بن جعفر المرشح السادس لانتخابات الرئاسة (الجزيرة نت)

خميس بن بريك-تونس
 
تزايد عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية في تونس إلى ستة بعد دخول المعارض الراديكالي مصطفى بن جعفر إلى السباق إثر تثبيته أمينا عاما لحزبه التكتل من أجل العمل والحريات.
 
ونصب الدكتور بن جعفر (69 عاما) في الأمانة العامة للحزب دون أن يترشح أحد لمنافسته، وتم تعيينه مرشحا للاستحقاقات المقبلة التي تنطلق في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
 
وعقد التكتل من أجل العمل والحريات مؤتمره الأول مؤخرا بعد أن منحته السلطة فضاء عموميا متميزا مما أثار شكوكا حول وجود صفقة بين الحكومة والحزب.
 
لكن بن جعفر نفى تلك الشكوك مستدلا بأن الحزب يتعرض يوميا إلى مضايقات ومحاصرة، مشيرا إلى أنه حصل لأول مرة على فضاء عمومي لعقد مؤتمره الأول.
 
تدخل رئاسي
ومنذ منحه الترخيص القانوني عام 2002 لم يتمكن الحزب من عقد مؤتمره إلا بعد تدخل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي على أثر مراسلة كتبها له بن جعفر منذ أسابيع.
 
ويقول زعيم التكتل للجزيرة نت "نحن نستبشر خيرا بهذه الخطوة، لكن في اعتقادي أن تدخل رئيس الدولة لمنحنا فضاء عموميا ليس وضعا طبيعيا يعكس نقاء المناخ السياسي بالبلاد".
 
وأضاف "نتمنى أن يكون ذلك منطلقا لعملية انفراج مفتوحة على كل الأحزاب حتى تتمكن من الولوج للفضاءات العامة وتمارس نشاطها بصفة طبيعية وليس فقط في المناسبات".
 
وقال إن "التنافس في الانتخابات يجب أن لا يكون بين مرشحين لا يتمتعون بنفس الإمكانيات أو بنفس الحقوق"، في إشارة إلى اختلال موازين القوى بين الحزب الحاكم وبقية الأحزاب.
 
وتشتكي بعض أحزاب المعارضة من حرمانها من الفضاءات العامة أو حتى الخاصة، وتطالب الحكومة بتنقية الأجواء السياسية مع قرب الانتخابات والكف عن تهميشها واحتكار الإعلام.
 
بن علي يسعى لولاية رئاسية خامسة (الفرنسية-أرشيف)
وكان الرئيس بن علي تعهد بتوفير كل العوامل اللازمة لضمان إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة وشفافة هذا العام، لكن بعض زعماء المعارضة غير متفائلين.
 
استقالة المواطن
ومع ذلك شدد بن جعفر على أن التغيير الحقيقي للمناخ السياسي لا يأتي بعدم المشاركة في الانتخابات، معتبرا أن أخطر مشكلة تهدد مستقبل الشعب التونسي هي مسألة عدم الاهتمام بالشأن العام.
 
وقال للجزيرة نت "نحن لن نكون شهاد زور في الانتخابات وإنما سنطالب بتغيير قواعد اللّعبة وتحقيق انفراج حقيقي للحياة السياسية وسنسعى لإخراج المواطن من استقالته لأنه هو من سيحقق التغيير".
 
وأضاف أن "الانتخابات لا يمكن أن تكون فاعلة إلا إذا شارك فيها المواطن، لكنه اليوم لا ينتظر شيئا منها وعلينا بالتالي أن نخرجه من هذه الاستقالة ونرجعه إلى الشأن العام".
 
واعتبر بن جعفر أن "الضغوطات التي نقوم بها كأحزاب لا يمكن أن تكون فاعلة إلا إذا شارك فيها المواطن (..) علينا أن نقنعه بأن الخطوة الأولى هي الترسيم (التسجيل) في القوائم الانتخابية ثم مراقبة صناديق الاقتراع في اطار عملية تعبوية تنطلق من داخل الأحزاب".
 
وينضم زعيم التكتل من أجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر إلى مرشحين متشددين آخرين من اليسار وهما أحمد إبراهيم عن حركة التجديد، وأحمد نجيب الشابي عن الحزب الديمقراطي التقدمي والذي سانده حزبه في الترشح رغم أن تنقيحا دستوريا للفصل 40 لا يجيز له ذلك.
 
كما ترشح للانتخابات الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية محمد أبو شيحة، والأمين العام للحزب المعارض الاتحاد الديمقراطي الوحدوي أحمد الأينوبلي.
 
ويذكر أن الرئيس بن علي الذي تولى السلطة منذ 1987 يسعى للفوز بولاية خامسة من خمس سنوات.
المصدر : الجزيرة

التعليقات