حارث الضاري (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
قالت جبهة الجهاد والتغيير التي تضم عشر فصائل عراقية مسلحة، ان اختيارها الى جانب ثلاث فصائل أخرى للشيخ  حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين ليكون ممثلا لها جاء "لقطع الطريق أمام ما يحاك للمقاومة وقواها المناهضة للاحتلال من مخططات ومؤامرات مثل مصالحة مزعومة ومفاوضات واهية وكاذبة مع أدعياء الوطنية أو مع من أتعبه طريق الصبر والمصابرة، وهو خطوة لمواجهة مثل هذه التحديات بعد أن اجتازت المقاومة كل ما واجهها من مخاطر وابتلاءات.
 
وقال الناطق الرسمي باسم الجبهة ناصر الدين الحسني للجزيرة نت إن الشيخ الضاري سيمثل الجناح السياسي الداعم لمشروع المقاومة التحرري، وأشار الى أن "قوى المقاومة والتحرر في العالم تتكون من جناحين رئيسين يتناغم أداؤهما بالتوازي وحسب المرحلة التي تمر بها تلك القوى، وهما الجناح السياسي والجناح الميداني (العسكري والإعلامي والأمني)، لذلك جاء هذا التفويض والإنابة من أجل جعل الشيخ الضاري بمنزلة ممثل الجناح السياسي المنافح والمحاور باسم فصائلنا في كل المحافل الدولية".
 
وعن أسباب هذا التوقيت أضاف الحسني أنه "جاء في هذه المرحلة المهمة من عمر المقاومة العراقية وعمر الحركة الوطنية، ليضعها أمام نقلة أساسية في المزج بين الأداء السياسي والأداء الميداني، وليلبي استحقاقاتها النضالية من أجل التحرير ودحر الأعداء وأذنابهم، بعد أن انكشفت عورتهم وبان خوارهم وتكسرت على صخرة المقاومة العراقية".
 
واعتبر أن اختيار الشيخ الضاري "ليصبح لقوى مناهضة الاحتلال عنوانها الواضح ورمزها الجلي وحارسها الأمين من أجل الوصول بها إلى بر الأمان والتحرير".
 
ولم يربط المتحدث باسم جبهة الجهاد والتغيير بين هذا التخويل واحتمالات التفاوض مع الأميركيين، واعتبر "أن الوقت لم يحن الآن للتفاوض أو الحوار مع المحتل وليس في نيتنا الآن سوى مواصلة المقاومة والجهاد".
 
وأكد الحسني للجزيرة نت إمكانية انضمام فصائل أخرى ضمن جبهة تخويل الدكتور الضاري، إضافة إلى "خطوات أخرى مع بقية قوى مناهضة الاحتلال للوصول إلى إطار وطني جامع كبير من أجل تحرير العراق وإعادة بناء دولته".
 
وأوضح أن "الأيام القادمة ستشهد مزيدا من وضوح الرؤية والتقارب بين الفصائل، ونحن الآن أكثر قربا بعضنا من بعض وأوضح رؤية في ما بيننا، ولنا خطوات تنسيقية وتكاملية كبيرة سياسيا وإعلاميا وعسكريا".
 
مؤهل للقيادة
"
المحلل السياسي العراقي عباس الجنابي اعتبر أن اختيار فصائل مسلحة للضاري موفق لأنه بقي ثابتا بمواقفه على مدى سنوات الاحتلال، ولم يغير جلده وتمسك بوطنيته، ولم ينحرف أو ينسق مع إغراءات الاحتلال
"
جاء ذلك وسط اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية بتخويل فصائل مسلحة للشيخ الضاري ليكون جناحها السياسي، واعتبر المحلل السياسي العراقي عباس الجنابي أن اختيارها موفق لأن الضاري بقي ثابتا بمواقفه على مدى سنوات الاحتلال، ولم يغير جلده وتمسك بوطنيته، ولم ينحرف ولم ينسق مع إغراءات الاحتلال.
 
وقال الجنابي للجزيرة نت إن الشيخ حارث يتمتع بكل المواصفات التي تجعله مؤهلا لقيادة عمل من هذا النوع، واعتبر أنه إذا ظهر فصيل يعارض هذا الاختيار فإن ذلك يقلل من وطنيته.
 
وناشد المحلل عباس الجنابي كل فصيل وطني يتمسك بالموقف المناهض للاحتلال أن ينضم إلى هذه الجبهة العريضة، التي تمثل باعتقادي المشروع الوطني العراقي المقاوم الذي يحفظ للعراق كرامته وسيادته.
 
وضوح الخطاب والرؤية
وفي تقييمه لهذه الخطوة رأى الأكاديمي والباحث العراقي الدكتور يحيى الكبيسي أن هناك أزمة تواجه خطاب الجماعات الإسلامية في العراق.
 
وقال الكبيسي للجزيرة إن هذه الجماعات بدات سريا ثم بدأت تظهر للعلن تدريجيا، ثم ظهر متحدثون باسمها، وتشكلت جبهات تضم العديد من الفصائل، إلا أنها مازالت تحتاج إلى وضوح في الرؤية والخطاب.

المصدر : الجزيرة