من اليمين: حمزاوي وحمدان والموسوي (الجزيرة نت)

ماهر خليل-الدوحة
 
أجمع مشاركون بندوة مركز الجزيرة للدراسات عن حوار الغرب مع الحركات الإسلامية عقد مساء الأربعاء على أن الغرب هو الذي يضع العراقيل أمام التوصل إلى حوار فاعل وبناء بين الطرفين.
 
جاء ذلك في الندوة الشهرية الثلاثين لمركز الجزيرة للدراسات بعنوان "حوار الغرب مع الحركات الإسلامية: مناورة سياسية أم تحول إستراتيجي؟" التي أدارها مدير المركز الدكتور مصطفى المرابط.
 
وفي مداخلته قال مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله اللبناني إبراهيم الموسوي إن الحركات الإسلامية منفتحة ومستعدة للحوار، لكن الغرب هو الذي لا يبدي أي استعداد لاستغلال ذلك ووضع نفسه دائما في موقع العدو.
 
واعتبر الموسوي أن الغرب يمارس ازدوجية ونفاقا واضحا في تعامله مع الحركات الإسلامية، "فهو يلقي الدروس ويملي الاشتراطات ولا يريد الحوار إلا مع أطراف محددة تخدم مصالحه".
 

"
ما معنى أن أحاورك بعد أن استنفدت كل السبل للقضاء عليك؟
"
إبراهيم الموسوي

وتساءل المسؤول بحزب الله "لماذا لم يعترفوا بنتائج الانتخابات في الجزائر التي فاز بها الإسلاميون، ولماذا لم يؤيدوا الانتخابات الديمقراطية في فلسطين التي فازت بها (حركة المقاومة الإسلامية) حماس".
 
وأضاف الموسوي أنه ليس هناك حوار حقيقي مع الغرب، لأن ما يحرك هذا الغرب هو المصالح فقط وليس الأخلاقيات والقيم الإنسانية، وأشار إلى أنه "يزور الحقائق ويستغل وسائل إعلامه لتعمية شعوبه عن حقيقة حركات المقاومة الإسلامية التي تدافع عن أرضها وكرامتها".
 
وقال القيادي بحزب الله إن الغرب شن حربا على حماس وحزب الله لأنهما يحاكيان نبض الشعوب، لكنه فشل في إبادتهما وعندما اقتنع باستحالة الحل العسكري التجأ إلى الحوار. وتساءل في هذا السياق "ما معنى أن أحاورك بعد أن استنفدت كل السبل للقضاء عليك؟".
 
فرض الواقع
بدوره أيد ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان ما ذهب إليه الموسوي قائلا إن قوة الحركات الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط وفرضها واقعها على الميدان، أكد أن المستقبل في المنطقة هو للإسلاميين لذلك سعى الغرب لاستباق محاورتها.
 

"
الغرب يحاور بمبدأ إملاء الاشتراطات المسبقة وعلى قاعدة نفيك وإنكار وجودك
"
أسامة حمدان

واعتبر حمدان أن الغرب يحاور بمبدأ إملاء الاشتراطات المسبقة وعلى قاعدة نفيك وإنكار وجودك، مستشهدا بمقولة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش "من ليس معنا فهو ضدنا".
 
وقال القيادي بحماس "نحن لا نستجدي الحوار.. نحن الواقع على الأرض ونحن من أفشلنا بدمنا ومقاومتنا من أراد تغيير خريطة الشرق الأوسط.. نحن نعرف مصلحة هذه المنطقة لأننا أبناؤها".
 
بيد أن حمدان أكد أن الحركات الإسلامية متمسكة بالتفتح على الجميع "ما عدا الكيان الصهيوني الذي حاز على تأييد كبير من الغرب باعتباره نموذجا للحضارة الغربية وذلك خطأ كبير لأنه مثال بائس للحضارة"، حسب قوله.
 
ازدواجية المعايير
من جهته اتفق مدير ومؤسس "منتدى الصراعات" أليستر كروك مع ما ذهب إليه حمدان والموسوي قائلا إن الغرب يمارس "ازدواجية المعايير" في حواره مع الحركات الإسلامية، وحذر من أنه (الغرب) إذا استمر في "نفاقه وخداعه" فإن هذا الحوار لن ينجح.
 

"
إذا استمر الغرب في نفاقه وخداعه فإن هذا الحوار لن ينجح
"
أليستر كروك

وندد كروك بـ"وعود الغرب الفارغة والأساليب الملتوية التي يمارسها مع الحركات الإسلامية"، ودعا إلى "مبادرات تؤتي ثمارا وتحقق نتائج للطرفين على أرض الواقع".
 
من جانبه قال الباحث بمعهد كارنيغي للسلام عمرو حمزاوي إن العالم العربي يعيش لحظة مد إسلامي، باعتبار أن الحركات الإسلامية التي تغيب عنها الشرعية في غالب الأحيان حاضرة بقوة من خلال نشاطها الاجتماعي وقربها من الشعوب.
 
وأضاف الأكاديمي أنه يمكن تصنيف هذه الحركات في سياقات ثلاث أولاها الحالة المغربية التي ينافس فيها حزب العداالة والتنمية في إطار المؤسسة الملكية وليس ضدها.
 
وثاني هذه السياقات الحالة المصرية والأردنية التي يتردد الغرب في دعم الحركات الإسلامية فيها، باعتبار أنهما دولتان حليفتان. وعن السياق الثالث وهو الحالة اللبنانية الفلسطينية قال حمزاوي إنها تدور حول فلك الصراع التاريخي العربي الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة