ممرضة فلسطينية توزع نشرات توعية على المسافرين عند معبر الكرامة (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-نابلس
 
تتزايد مخاوف المواطنين الفلسطينيين يوما بعد آخر من انتشار وباء إنفلونزا الخنازير بعد ارتفاع حالات الإصابة به إلى أكثر من عشرين إصابة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
 
ومع قدوم الصيف وموسم العطلات تتزايد المخاوف مرة أخرى حيث تعج خلالها مدن الضفة بالقادمين من مختلف دول العالم لقضاء إجازاتهم السنوية.

وحلت كارثة المرض بقرية برقة شمالي نابلس حيث أصيب 12 مواطنا من عائلة واحدة انتقلت إليهم العدوى عبر أحد أبنائها القادم من الولايات المتحدة.

وأعلن مدير الصحة بنابلس الدكتور خالد قادري أن هذه الحالات تحت السيطرة وأنها لا تحتاج لإدخالها للمستشفى، ما يعني أن الإصابات ليست بالخطيرة وأنه لا يوجد مبرر لحالة للهلع.

وعلى الرغم من ذلك حذر قادري من احتمال انتقال العدوى "نتيجة لعدم معرفة كيفية الاتصال، وآلية الاتصال خلال الفترة التي لا يظهر بها المرض عند الشخص المصاب".
 
توقعات
من جهته توقع المدير العام للصحة في السلطة الفلسطينية الدكتور أسعد رملاوي تزايد حالات الإصابة في الأراضي الفلسطينية خلال الإجازات وزيارات الصيف،" نظرا لأن الفيروس ينتقل بشكل سريع ولا توجد إجراءات على الحدود لمنع انتقاله خاصة وأن العالم مفتوح على بعضه بعضا".

وأكد رملاوي اتخاذ كافة الإجراءات والترتيبات اللازمة على المعابر ووضع عيادة طبية بطاقمها التمريضي والتثقيفي كاملا، تقوم بنشر الوعي بين القادمين والخارجين عبر المعبر.
 
وأضاف أنه تم توفير خدمة الخط الساخن للتبليغ عن أية حالة، حيث تتلقى قرابة 180 اتصال يوميا من المواطنين للاستفسار.
 النشرة التثقيفية التي تقوم الوحدات الصحية  بتوزيعها (الجزيرة نت)

وأشار إلى أن هناك تعاونا بين الأردنيين والفلسطينيين وتنسيقا إسرائيليا فلسطينيا لمكافحة المرض.
 
ونبه إلى أن مهمة السلطة الفلسطينية تعد أسهل بحكم أن المواطنين الذين يأتون عبر المطارات الأردنية والإسرائيلية يتم فحصهم مسبقا وتجرى لهم فحوصات ثانية أيضا.

ودعا رملاوي المواطنين لاتباع الإجراءات الوقائية التي تزودهم بها وزارة الصحة.
 
وقال إن المرض "ليس بالخطر الذي يشاع عنه وأكد أن مجمل الإصابات بفلسطين وصل إلى 26 إصابة نصفها في قرية برقة وأن باقي الحالات توزعت على مدن رام الله وبيت لحم وطولكرم، وكثير من الحالات شفيت تماما والأخرى تتلقى العلاج".

رقابة
من ناحيته أكد مدير العلاقات العامة والإعلام في إدارة المعابر والحدود إياد دراغمة أن معبر الكرامة في مدينة أريحا -المعبر الوحيد الذي يخضع للسلطة الفلسطينية- يتم إدارته والتحكم به بشكل قوي وفعال بالتعاون مع وزارة الصحة.

وقال إن وحدة صحية تقوم بضبط جميع السجلات خاصة القادمين من المناطق المنتشر فيها المرض، وذلك بتسجيل بياناتهم وتوزيع منشورات توعية عليهم تعرف بالمرض على المسافرين كافة.

وأشار إلى أن الوحدة الصحية عبر معبر الكرامة لم تسجل أي حالة إصابة، "ولكن لا نعرف فيما يتعلق بالمعابر التي تسيطر عليها إسرائيل كجسر الشيخ حسين شمال الضفة الغربية أو غيره".

ولفت إلى أن عدد الوافدين إلى الضفة الغربية عبر معبر الكرامة يصل إلى قرابة ثلاثة آلاف مواطن يوميا وأن المغادرين يتجاوزن الألفين، "وبالتالي فإننا نتعامل معهم بشكل دقيق وصحي، حيث نجري لهم الفحوص اللازمة ونثقفهم بأهمية الوقاية من المرض".

المصدر : الجزيرة