بوادر أزمة قد تعترض مهام الدويك
آخر تحديث: 2009/6/26 الساعة 09:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/26 الساعة 09:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/4 هـ

بوادر أزمة قد تعترض مهام الدويك

كتلة فتح البرلمانية تشترط عقد دورة جديدة للتشريعي لانتخاب هيئة رئاسية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

بعث الإفراج عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك، الأمل لدى كثير من الأوساط الرسمية والشعبية بإمكانية إحداث اختراق في الحوار الفلسطيني الداخلي نحو تحقيق المصالحة الحقيقية، لكن أزمة حقيقية بدأت تلوح بالأفق حول عودة الدويك لرئاسة التشريعي.

فقد أعلنت الكتلة البرلمانية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أنه لن يكون بإمكان الدويك قانونيا ممارسة مهامه، إلا بعد دعوة الرئيس لدورة جديدة وانتخاب هيئة رئاسية جديدة.

وكان الدويك صرح للجزيرة نت أن تفعيل المجلس التشريعي يحب أن تسبقه المصالحة، موضحا أنه سيتشاور مع الكتل البرلمانية للبحث في كيفية دعم المصالحة، وأكد أنه "سيتجنب كل ما من شأنه أن يؤثر سلبا على المصالحة".

أجواء التفاؤل
كما أعربت غالبية الفصائل عن أملها في أن يساهم الدويك في تقريب وجهات النظر وتحقيق المصالحة الفلسطينية. وقال النائب محمود العالول، عضو لجنة المصالحة عن حركة فتح إن الإفراج عن الدويك يصب في مصلحة الحوار، "فهو شخص يحوز على احترام الجميع وثقة جميع الأطراف وله تأثير إيجابي".

وعبر النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة عن أمله في أن يكون المجلس التشريعي جزءا من حالة التوحد وليس مسرحا للانقسام، معتبرا أن الظروف الآن مهيأة لعودة عمل المجلس على اعتبار أن رئاسته موجودة.

وأبدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بدورها شيئا من التفاؤل. وقال عضو لجنة المصالحة عنها في الضفة الغربية عمر عبد الرازق إن الدويك محل ثقة الشعب "وصاحب دور إيجابي وقيادة ونهج توحيدي ويطمح لتحقيق المصالحة في أقرب وأسرع وقت ممكن" معربا عن أمله في "التجاوب معه كإنسان يمثل جميع الشعب الفلسطيني".

عزيز الدويك أكد أنه سيتجنب كل ما من شأنه أن يؤثر سلبا على المصالحة (الجزيرة-أرشيف)
بوادر أزمة
بعيدا عن هذا التفاؤل، تتمنى حركة فتح أن يكون للمجلس التشريعي دور تصالحي بعد الإفراج عن الدويك، لكنها تتحدث عن إشكاليات قانونية وضرورة انتخاب هيئة رئاسية جديدة.

ووصف رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد تصريحات الدويك منذ خروجه بأنها "إيجابية باتجاه إنهاء الانقسام وإنجاح الحوار" معربا عن أمله في أن "يجند كل إمكانيته لتحويلها لواقع مادي على الأرض". وتعهد بمساندته في جهوده التي سيبذلها من أجل إنهاء الانقسام.

لكنه أضاف أن دورة المجلس التشريعي انتهت في الحادي عشر من شهر يوليو/ تموز 2007 "لكن حماس رفضت -للأسف- عقد الدورة الجديدة التي دعا إليها الرئيس محمود عباس في ذلك الوقت وفق النظام، وبالتالي جُمد المجلس وانعكس عليه الانقسام".

وقال إنه لا بد من عقد دورة جديدة للتشريعي يتم فيها انتخاب هيئة رئاسية ومكتب جديد. وأضاف "كنت أتمنى أن يكون بإمكان الدكتور عزيز أن يترأس الآن جلسة للتشريعي، لكن أعتقد أنه ليس بإمكانه ذلك قانونيا".

وشدد على ضرورة عقد دورة جديدة للمجلس يترأسها أكبر الأعضاء سنا لانتخاب مكتب جديد، لكنه أضاف "لا يمكن للرئيس عباس أن يدعو الآن لدورة قبل الاتفاق بين جميع الكتل".

الدويك هو الرئيس
لكن خريشة، يؤكد أن "الدويك هو رئيس المجلس التشريعي وبإمكانه أن يدعو لجلسة جديدة في الوقت الذي يريد" مشيرا إلى إجماع كل القوائم والكتل النيابية على ذلك.

وقال إن دورة المجلس يفترض أن تكون قد بدأت خلال شهر مارس/ آذار الماضي لكن ذلك لم يحدث "وعليه تبقى رئاسة المجلس كما هي لحين تسليمها لرئاسة جديدة، وكذلك يبقى الرمحي أمينا للسر وبحر نائبا أول للرئيس وأنا نائبا ثانيا له".

وأكد أنه بإمكان الدويك أن يدعو لعقد جلسة جديدة، موضحا أنه يمكن لهيئة الرئاسة التوجه إلى الرئيس والطلب منه الدعوة لدورة برلمانية جديدة.

المصدر : الجزيرة