الجهاد تقول إن عناصرها يتعرضون للتهديد المباشر من قبل أجهزة السلطة الأمنية
(الجزيرة نت-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة
 
تتهم حركة الجهاد الإسلامي قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بشن حملة ممنهجة ضد عناصرها تشمل منع نشاطاتها الجماهيرية والسياسية، إضافة للاستدعاءات اليومية التي تلحق بهم.

وتقول الجهاد إن عناصرها يتعرضون للتهديد المباشر من قبل ضباط أجهزة الأمن الوقائي والاستخبارات العسكرية والمخابرات، مشيرة إلى أنهم ممنوعون من إقامة أي عمل أو نشاط شعبي بما في ذلك الأعمال الخيرية.

وقال القيادي في حركة الجهاد بجنين المكنى أبو القسام إن عناصر حركته "يعانون الأمرين من الاحتلال والسلطة الفلسطينية"، وأنهم يتعرضون يومياً للاستدعاء والملاحقة والمطاردة من قبل أمن السلطة.

وأوضح أبو القسام للجزيرة نت أن معتقلي الجهاد يتعرضون لعملية التعذيب المعروفة بالشبح المتواصل لساعات ولأيام، إضافة لاتهامهم بالارتباط بأجندات خارجية فتوضع عليهم ممنوعات كثيرة من قبل الأجهزة الأمنية أهمها منع العمل الخيري والجماهيري والرقابة على الأموال.

وبينّ أبو القسام أن السلطة صادرت عدة مرات أموالا تتبع حركته مخصصة لأسر الشهداء والأسرى وللعمل الاجتماعي والخيري الذي تنفذه الحركة للمواطنين ولعناصرها، متهماً في ذات الوقت الأجهزة الأمنية بالسعي لإنهاء الحركة ونشاطاتها في الضفة، على حد قوله.

كما أشار إلى أن أبناء حركته في الجامعات يتعرضون لملاحقات ولأذى شديد كالتهديد والاعتقال والاستدعاء والضغط على الأهالي من قبل الأمن الفلسطيني، وتشتد الحملات ضدهم قبيل إجراء انتخابات مجالس الطلبة.

داود شهاب: سجون الضفة تضم 95 عنصراً
من حركة الجهاد (الجزيرة نت-أرشيف)
مساومة المعتقلين

من جهته قال الناطق الإعلامي باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب إن السلطة تمارس الملاحقة المستمرة ضد حركته وعناصرها السياسيين والعسكريين في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن 95 عنصرا منهم في السجون بالضفة.

وأوضح شهاب للجزيرة نت أن هناك ملاحقات مستمرة للعناصر التي قامت بنشاط علني ضمن سرايا القدس "خلال التصدي لاقتحامات العدو الصهيوني في أنحاء الضفة الغربية"، مشيراً إلى أن هؤلاء "المقاومين" يتم اعتقالهم وتمارس عليهم ضغوطات وتهديدات لتسليم أنفسهم ويساومون على سلاحهم وانتمائهم، حسب قوله.

وبينّ شهاب أن حركته تتعرض لحصار مالي مشدد وأن مؤسسات الحركة هناك شبه مشلولة بسبب ممارسات السلطة وملاحقاتها، مؤكداً أنه في أكثر من مرة صودرت أموال مخصصة للأسرى ولذوي الشهداء من قبل أجهزة السلطة.

وأشار الناطق الإعلامي إلى أن هناك في سجون السلطة معتقلين أفرج عنهم من السجون الإسرائيلية، وكذلك يوجد معتقلون أفرجت عنهم السلطة اعتقلوا في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وبينّ أن حركته تقوم باتصالات مع قيادات في السلطة وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) خاصة في قطاع غزة، مشيراً إلى إدراكهم خطورة هذه الممارسات التي تنتهجها السلطة على النسيج الاجتماعي والعمل الوطني.

لكنه قال إنه رغم الوعود الكثيرة التي تلقوها لحل المشكلة والاعتقال السياسي، فإنهم يواجهون أحياناً بصراحة من قيادات فتح بأنهم لا يستطيعون العمل على إطلاق سراح معتقليهم السياسيين.

وشدد شهاب على أن حركته ليست طرفاً في الانقسام ولا تتحمل المسؤولية عنه، ولكنها تنحاز لخيار المقاومة ولنهج التحرير ولن تمل من مواجهة مشروع التسوية ومعارضته وتجييش الجماهير ضده، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة