أثر ملف الاعتقال في المصالحة الفلسطينية
آخر تحديث: 2009/6/25 الساعة 15:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/25 الساعة 15:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/3 هـ

أثر ملف الاعتقال في المصالحة الفلسطينية

فتح تؤكد رغبتها بإنهاء ملف المعتقلين السياسيين وحماس غير متفائلة (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عزمها تفكيك ملف الاعتقال السياسي وإنهائه كخطوة لتحقيق المصالحة الوطنية، لكن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لا تبدي تفاؤلا بإمكانية تحقيق المصالحة قريبا، وتصر على إنهاء هذا الملف.

وفيما أكدت حركة فتح الإفراج عن عدد من المعتقلين والتهيئة للإفراج عن قوائم أخرى، قالت حماس إن هناك إشارات سلبية من حركة فتح، مشيرة إلى استمرار الاعتقالات.

بدورهم يرى محللون أن ملف الاعتقال السياسي، ليس إلا واحدا من جملة ملفات تحول دون المصالحة الحقيقية، موضحين أن النظام الحالي في الضفة يحد من سلطات حركة فتح كتنظيم.

القيادي في حركة فتح وعضو لجنة المصالحة في الضفة الغربية محمود العالول أكد أن الرئيس الفلسطيني أصدر أوامره بالإفراج عن أربعين معتقلا من حركة حماس أفرج صباح الخميس عن عشرة منهم من سكان طولكرم.

وقال إن اعتراض حماس على اشتراط عدم تهديد المعتقلين للأمن مقابل الإفراج عنهم "يمثل رأي حماس" لكنه اعتبر الإفراج عن عدد محدود من المعتقلين "خطوة غير كافية؛ لأن مبدأ الاعتقال الفلسطيني الداخلي غير صحيح".

وطالب بعدم التركيز على هذا الملف "والعمل على إزالة مسبباته وهي حالة الانقسام الفلسطيني، حتى يطوى هذا الملف" مؤكدا أن القرار اتخذ بتفكيك هذا الملف "بغض النظر عن موقف الطرف الآخر، وكل ما أنجزت اللجان المختصة قائمة سيتم الإفراج عنها".
 
عمر عبد الرازق: فتح ترفض التعامل مع آلية تنفيذ بموضوع الاعتقالات (الجزيرة نت)
إرادة المصالحة
وشدد على أن تحقيق المصالحة يعتمد على "إرادة الأطراف ورغبتها في أن تصل إلى الحل، وأن تعطي الأولوية للوضع الفلسطيني والوطني العام وليس للفصائل والتنظيمات" مؤكدا أن "حركة فتح ستبذل كل ما تستطيع من جهد من أجل تحقيق المصالحة".

من جهته قال عضو لجنة المصالحة عن حركة حماس عمر عبد الرازق إن هناك إشارات سلبية من حركة فتح، متهما إياها برفض التعامل مع أي آلية تنفيذية وعملية لإنهاء ملف الاعتقالات.

وانتقد توصيف المعتقلين المنوي الإفراج عنهم بألا يكونوا يشكلون خطرا على الأمن العام، مضيفا أن حركة فتح أصرت في اللقاءات التي استمرت حتى السابع عشر من شهر يونيو/ حزيران الجاري على اعتماد ما يسمى مبادرات حسن النية والإفراج عن مجموعة من الأشخاص فقط.

من جهته قال النائب عن حركة حماس عبد الرحمن زيدان إن "ما يجري في الضفة هو عملية استئصال وتعذيب وبطش لم تحصل من قبل، يساء فيها إلى الأكاديميين والنساء والطلاب والشيوخ وطلاب الجامعات، ولا يراد أن يتجه أي أحد إلى التدين مستقبلا". وقال إن حماس لا تعتبر السادس من الشهر المقبل يوما مقدسا لإنهاء الخلاف ما لم يتم إنهاء هذا الملف.

إياد البرغوثي: فتح وحماس تتبادلان مشاعر الريبة بغزة والضفة (الجزيرة نت)
بموازاة ذلك رأى المحلل السياسي الدكتور إياد البرغوثي أن الاعتقال السياسي ليس العقبة الوحيدة أمام الاتفاق، وإنما هناك عقبات عديدة أمام تسوية الخلافات "حيث مازال كل طرف يتعامل مع الطرف الآخر على أنه تنظيم محظور في الضفة وغزة".
 
التجارب السابقة
وأضاف في حديثه لجزيرة نت أن التجارب السابقة تؤكد عدم وجود جدية كافية من جميع الأطراف لإنهاء ملف الاعتقال السياسي سواء الضفة أو غزة، مما أدى إلى خلق نوع من المماحكات في الموضوع.

وقال إنه من المفترض اللجوء لتعريف منظمات حقوق الإنسان والتعريف القانوني للمعتقل السياسي كما اتفقت الأطراف سابقا، وفي حال وجود معتقلين وتهم واضحة وخارقة للقوانين تتم إحالتها للقضاء.

وحول الاتهام الموجه لحركة فتح بعدم التأثير في القرار في الضفة، قال البرغوثي هذا جزء من وصف حالي للحركة. وأضاف أن الحكم ليس لحركة فتح في النظام السائد في الضفة الغربية لأن "مسألة النظام القائم والحكم في الضفة أعقد من أن يكون لفتح، وإن كانت هي حركة موالية لهذا النظام".
المصدر : الجزيرة

التعليقات