بسام العموش يتوسط إسحق الفرحان (يمين) وعبد الرؤوف الروابدة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
دعا سياسيون أردنيون لمراجعة العلاقات مع إسرائيل، وذلك ردا على الدعوات الإسرائيلية لإقامة الدولة الفلسطينية في الأردن.

جاء ذلك في ندوة عقدت في عمان الليلة الماضية بعنوان "الأردن والأطماع الصهيونية" نظمها المرصد السياسي الأردني.

واتفق كل من رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد الرؤوف الروابدة والأمين العام لجبهة العمل الإسلامي إسحق الفرحان على أن الخطر الصهيوني على الأردن لا يزال موجودا.

واعتبر الفرحان قرار مؤتمر القمة العربية في الرباط عام 1974 اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني "خطأ إستراتيجيا جعل القضية الفلسطينية محصورة بالفلسطينيين وبرر لمصر توقيع معاهدة كامب ديفد عام 1977".
"
الفرحان: المطلوب لمواجهة "الخطر الصهيوني" قطع العلاقات الأردنية- الإسرائيلية كون الوقائع أثبتت "عدم جدواها ولم تحم الأردن من أي أخطار
"

وقال إن المطلوب لمواجهة "الخطر الصهيوني" قطع العلاقات الأردنية- الإسرائيلية كون الوقائع أثبتت عدم جدواها ولم تحم الأردن من أي أخطار"، كما دعا لعودة تجنيد الأردنيين في الجيش تحسبا لأي أخطار قادمة.

ودعا الفرحان أيضا لوقف التطبيع الرسمي والشعبي مع إسرائيل، وإعادة صياغة المناهج التربوية وإبراز الخطر الإسرائيلي على الأردن، وذكر بأن الكتب المدرسية الإسرائيلية لا زالت تنص على أن "إسرائيل ضفتان شرقية وغربية يفصل بينهما نهر الأردن".
 
وأيد الروابدة ما ذهب إليه الفرحان باستثناء دعوته لقطع العلاقات مع إسرائيل، حيث دعا لوقف العلاقات معها، كما دعا الدول العربية التي ليس لها حدود مع إسرائيل لقطع علاقاتها كونها علاقات غير مبررة.
 
جسم سرطاني
واعتبر المسؤول الأردني السابق العضو البارز في البرلمان أن إسرائيل "جسم سرطاني لا يمكن التعامل معه إلا بالقوة، وفي حال عدم امتلاك العرب للقوة يجب احتواء هذا الخطر حتى لا يتمدد.
 
وقال الروابدة إنه لا يوجد في الأردن فلسطينيون باستثناء الذين يعيشون في مخيم غزة شمال عمان، لكنه استدرك بالقول "هناك أردنيون من أصل فلسطيني وهؤلاء لهم الحق في العودة لفلسطين"، واعتبر أن "الفلسطيني هو الذي يعيش على أرض فلسطين".
 
واعتبر أن هناك ثلاث هويات وطنية بالأردن، "واحدة أردنية، والثانية فلسطينية، والثالثة هي التي يتم الحديث بها في العلن رغم عدم قناعة الأردنيين والفلسطينيين بها"، ودعا المثقفين والمفكرين والسياسيين لصياغة هوية وطنية واحدة تدافع عن الأردن وتتشبث بالحقوق في فلسطين.
 
واتهم الروابدة "مثيري نسب الفلسطينيين بالأردن وأصحاب الحقوق المنقوصة" بتعزيز الدعوات الإسرائيلية بأن الوطن الفلسطيني قائم بالأردن فعلا، كما رفض الدعوات للكونفدرالية الأردنية الفلسطينية، "لأنها بصيغتها الحالية تعني إلحاق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بالأردن، وهو ما يحقق مشروع الوطن البديل".
"
الروابدة: صيغة الكونفدرالية بين الدولة الأردنية والشعب الفلسطيني تعني أن تقف الدبابة الأردنية في وجه المناضل الفلسطيني وإزالة هذا العبء عن إسرائيل
"
 
الكونفدرالية
وقال "صيغة الكونفدرالية بين الدولة الأردنية والشعب الفلسطيني تعني أن تقف الدبابة الأردنية في وجه المناضل الفلسطيني وإزالة هذا العبء عن إسرائيل".
 
وردا على سؤال للجزيرة نت عن ابتعاد الأردن عن طاولة الحوار الفلسطيني قال الروابدة إنه لن يكون للأردن دور في هذا الحوار، وبرر ذلك بحساسية التدخل الأردني بين الفصائل.
 
ولفت إلى أن الأردن لا يتعامل إلا مع السلطة الفلسطينية بغض النظر عمن يحكم، وأن على عمان أن تتعامل مع السلطة إذا حكمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وقال "من الخطأ ألا نتعامل مع حماس إذا تولت السلطة".
 
وقال رئيس المرصد السياسي الأردني بسام العموش إن أبرز ما خلصت له هذه الندوة أن الأردنيين من مختلف الأطياف متفقون على أن هناك خطرا صهيونيا على الأردن وأن على الجميع التكاتف ضد هذا الخطر.

المصدر : الجزيرة