أزمة الإعلام وبرلمان الأردن
آخر تحديث: 2009/6/23 الساعة 10:03 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/23 الساعة 10:03 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/1 هـ

أزمة الإعلام وبرلمان الأردن

الصحفيون يطالبون رئيس البرلمان بالاعتذار لهم علنا (الجزيرة نت) 

محمد النجار-عمان

تتواصل الأزمة بين الصحف اليومية الأردنية ومجلس النواب، إثر إصرار الأخير على استمرار العمل بقانون يتم بموجبه فرض ضريبة على أرباح الصحف، وتناول نواب لوسائل الإعلام والصحفيين بالنقد الذي اعتبرته نقابة الصحفيين "مسيئا".

بدأت الأزمة الأربعاء الفائت عندما صوت مجلس النواب بالأغلبية ضد تعديلات أدخلتها الحكومة على قانون "صندوق دعم الثقافة" تقضي بعدم استيفاء ضريبة قيمتها 5% على إعلانات الصحف، وهي الضريبة التي فرضت العام الماضي قبل أن تقرر الحكومة التراجع عنها.

وإلى جانب هذا التصويت الذي أغضب الصحف اتهم عدد من النواب الصحف بأنها تتعمد الإساءة لمجلس النواب.

وقررت نقابة الصحفيين ورؤساء تحرير أربع صحف يومية أردنية (الرأي، والدستور، والغد، والعرب اليوم) مقاطعة تغطية أعمال مجلس النواب ومطالبة المجلس بالاعتذار علنا للصحفيين.

ولم تفلح الوساطات التي دخل على خطها رئيس مجلس الأعيان وعدد من النواب في إنهاء الأزمة، حيث أصرت نقابة الصحفيين أن يزور رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي مجلس النقابة والاعتذار هناك، بينما طلب المجالي أن يكون اللقاء والاعتذار في مجلس النواب.

ويؤكد حكمت المومني نائب نقيب الصحفيين أن الأزمة بين الصحافة ومجلس النواب ما زالت مستمرة.

وقال للجزيرة نت أن مجلس نقابة الصحفيين قرر اليوم دعوة المستشار القانوني للنقابة لدراسة رفع قضايا بحق عدد من النواب الذين أساؤوا للصحفيين.

ولفت المومني إلى أن الإجراءات التصعيدية من قبل الصحفيين ستستمر بحق البرلمان حتى يتم تقديم اعتذار علني من قبل المجلس للصحفيين في مقر نقابة الصحفيين.

وهذه الأزمة ليست الأولى بين البرلمان ووسائل الإعلام، حيث قاطعت وسائل الإعلام تغطية أنشطة مجلس النواب قبل عامين بعد اعتداء نواب بالضرب على مصورين صحفيين.

وعلمت الجزيرة نت أن الصحف الأربع قررت الاثنين العودة لتغطية جلسات البرلمان على أن تتم عبر أخبار قصيرة وعدم نشر أي صور للبرلمان وعدم تغطية مناقشات اللجان النيابية.

وإلى جانب مجلس النواب تقاطع الصحف وزير الثقافة صبري إربيحات الذي تتهمه الصحف بتحريض النواب على الصحف، وهو ما نفاه الوزير لوسائل إعلام محلية.

موسى برهومة: النواب افتعلوا الأزمة (الجزيرة نت) 
واستمرت الصحف الأربع مجتمعة في نشر استطلاع للرأي يسأل عن رأي المواطنين في استمرار مجلس النواب الحالي، حيث شارك في الاستطلاع حتى ظهر الاثنين أكثر من سبعمائة ألف، رفض نحو 89% منهم استمرار المجلس الحالي، وصوت 11% فقط لصالح استمراره.

لا انسجام
ويؤكد رئيس تحرير صحيفة الغد موسى برهومة أن العلاقة التصعيدية بين مجلس النواب والصحافة سببها أن المجلس الحالي "لا تتوفر في تشكيلته ملامح الانسجام التي تنعكس تصعيدا على الحياة العامة، ومحاولة خنق الموارد المالية للصحف والدفع بها للإفلاس".

ورأى في حديث للجزيرة نت أن النواب افتعلوا هذه الأزمة "لأن الصحف نشرت نتائج استطلاع الرأي العام الذي أظهر تراجع ثقة الأردنيين بمجلس النواب".

وكان استطلاع لمركز الدراسات الإستراتيجية أظهر مؤخرا أن أكثر من ثلثي الأردنيين غير راضين وبنسب متفاوتة عن أداء مجلس النواب الحالي.

واعتبر برهومة أن المجلس الحالي "الذي جاء بآليات شابها التزوير وفقا لتقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان يحاول تصدير أزماته نحو وسائل الإعلام".

النائب ممدوح العبادي: الأزمة الحالية ستنتهي (الجزيرة نت)
ولكن النائب البارز ممدوح العبادي يرى أن الأزمات بين مجلس النواب ووسائل الإعلام لن تنتهي بمجرد انتهاء الأزمة الحالية.

وقال للجزيرة نت إن بعض النواب يرون أن البرلمان يتعرض للنقد من قبل الصحافة أكثر من الحكومات.

ولفت إلى أن هناك نوابا مقتنعون بضرورة فرض ضريبة لصالح الثقافة من الصحف والبنوك ومختلف القطاعات وأن هذا لا يعتبر رسالة سيئة لهذه القطاعات "كون دعم الثقافة مسؤولية الدولة وليس الحكومة".

وبرأي العبادي فإن الأزمة الحالية ستنتهي، لكن ذلك لا يعني انتهاء أزمات البرلمان والصحافة التي قال إنها ستتوالى.

المصدر : الجزيرة