ولد محمد فال يتشبث باتفاق داكار
آخر تحديث: 2009/6/21 الساعة 22:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/21 الساعة 22:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/27 هـ

ولد محمد فال يتشبث باتفاق داكار

إعلي ولد محمد فال نفى أي مسؤولية له عن العلاقات مع إسرائيل (الجزيرة نت)

حاوره في نواكشوط: شيخنا ولد الشيخ أحمد الأمين

قال المترشح للرئاسيات الموريتانية السيد إعلي ولد محمد فال، إن اتفاق داكار "كان علاجا لوضعية استثنائية"، وإن "على الجميع التمسك به".

واعتبر في مقابلة مع الجزيرة نت أن الأزمة السياسية التي تعيشها موريتانيا، لا ترجع لنقص في الدستور الموريتاني وإنما هي "مجرد تعثر يصيب البدايات".

وقال ولد محمد فال إن "الجيش هو عماد البلد وحاميه"، مشيرا إلى أن إبعاد شبح الانقلابات يتم من خلال "إرساء العدالة الاجتماعية، ونشر روح التسامح وقبول الآخر وسيادة القانون".

ونفى ولد محمد فال أي مسؤولية له عن العلاقات بين موريتانيا وإسرائيل.

وفيما يلي نص المقابلة:

عرفت موريتانيا أزمة سياسية تمثلت مظاهرها في استيلاء الجيش على السلطة في عام 2008، هل تعود الأزمة إلى نقص في الدستور الموريتاني، أم أن ضعف التجربة السياسية هو السبب؟

ليس العيب في الدستور الموريتاني والمسألة، كما أرى، مجرد تعثر يصيب البدايات.

فنحن أمام تجربة ديمقراطية لم تتجذر بما يكفي. وعلينا كلنا العمل على حمايتها.

ما موقفكم من انقلاب السادس من أغسطس/آب 2008، وهل كان ضروريا لإنقاذ البلاد، كما يقول المدافعون عنه؟

لنا تجربة طويلة مع الانقلابات والانقلابات المضادة. وقد أصبح الاحتكام إلى القانون وصناديق الاقتراع، الطريقة الوحيدة المقبولة في هذا العصر.

ورأيي في هذا الأمر معروف، ومسنود بكوني تخليت عن السلطة طوعا عام 2007 مكرسا مبدأ التداول الديمقراطي ومرجعية صناديق الاقتراع.

تمتلكون خبرة وتجربة طويلة في الجيش، وتوليتم الحكم في مرحلة متميزة من تاريخ البلاد، وأنتم اليوم تمارسون السياسة، ما هو الأسلوب الأمثل لسد الطريق في وجه الانقلابات العسكرية؟

قلت دائما إن الشعب الموريتاني هو ضامن تجربته الديمقراطية، ولم يكذبني هذا الشعب خلال الأزمة الأخيرة.

ومن دون شك، فإن إرساء العدالة الاجتماعية، ونشر روح التسامح وقبول الآخر، وسيادة القانون، أمور من شأنها إبعاد شبح الانقلابات.

ما موقفكم من ترتيبات اتفاق داكار بين الفرقاء السياسيين، وهل يشكل حلا نهائيا للأزمة، أم هو مجرد ترحيل لها إلى ما بعد الانتخابات؟

اتفاق داكار كان علاجا لوضعية استثنائية. وقد هنأت به الشعب الموريتاني والطبقة السياسية، وعلى الجميع التمسك به.


هل ترون أن ترشحكم للانتخابات يشكل إضافة نوعية إلى الساحة السياسية؟

أحب هذا الشعب وأعرف ما يحتاج إليه، وأضع تجربتي المتواضعة تحت تصرفه.

ما هي فرص نجاحكم، ومن هي الجهات الداعمة لكم؟

سندي هو الشعب الموريتاني من دون استثناء، أما حظوظ الفوز فأترك الحديث عنها للمستقبل.

قلتم في بيان ترشحكم إن ذلك لا ينبع من رغبة في الحكم ولا حب للسلطة، هل يعني هذا أنكم لم تكونوا لتترشحوا لو أن الأمور جرت بشكل طبيعي؟

الأكيد أن الوضعية الحالية وضعتني أمام مسؤولية تاريخية من الصعب التنصل منها، وهذا دافعي لخوض التجربة الحالية.

ما هي أهم محاور برنامجكم الانتخابي، وما هي رؤيتكم لمستقبل موريتانيا؟

موريتانيا في حاجة إلى اقتصاد قوي، واستقرار قائم على دعائم ثابتة من العدالة، وهي في حاجة إلى أن تستعيد ثقتها في نفسها وثقة العالم بها، وإذا منحني الموريتانيون ثقتهم، فسأعمل على تحقيق ذلك.

ومن بين ما ألتزم به للموريتانيين جذب المزيد من الاستثمارات، وخلق المزيد من فرص العمل والعناية بالتعليم والصحة.


كيف ترون دور الجيش في العملية السياسية حاضرا ومستقبلا؟

الجيش هو عماد البلد وحاميه، وأريده جيشا جمهوريا.

الاسترقاق في موريتانيا ومخلفاته، وعودة اللاجئين الموريتانيين في السنغال ومالي، قضايا تأخذ حيزا كبيرا في الحملات الانتخابية، كيف ستتعاطون معها إذا ما نجحتم في الانتخابات؟

أنا أسعى إلى إرساء قواعد لمجتمع خال من الاستغلال والإقصاء والظلم بجميع أشكاله.

وإذا ما منحني الموريتانيون ثقتهم، فسأعالج كل قضايا الوطن بالطرق المناسبة، وعلى أساس العدل والإنصاف والمساواة.

خلال توليكم مقاليد الحكم في البلاد رفضتم تشكيل حزب سياسي إسلامي، كيف تطمئنون الإسلاميين الموريتانيين على مستقبلهم السياسي إذا ما نجحتم؟

الديمقراطية التعددية تتسع للجميع ولا مجال لأي إقصاء، فالبلاد بحاجة إلى كل فكر مستنير وبنـّاء ينسجم مع الدستور ويراعي الثوابت والمتغيرات الوطنية.

 
يعيب عليكم البعض الإبقاء على العلاقات مع إسرائيل، كيف ستتعاملون مع هذه العلاقة المجمدة حاليا، إذا انتخبتم رئيسا للجمهورية؟

أعتقد أن الكل يعرف أني لست مسؤولا عن إبرام العلاقات مع إسرائيل.

ونحن جزء من العالم العربي، وسنتعامل مع إسرائيل من هذا المنظور وتبعا لسير القضية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات