مقاتل من الحزب الإسلامي الذي أبدى قبوله لسلام عادل (الجزيرة نت)

جبريل يوسف علي-مقديشو
 
عاشت العاصمة الصومالية خلال الأيام الأخيرة حالة من الاستقرار المشوب بالحذر، مع تحركات لوجهاء القبائل وشخصيات سياسية بارزة بهدف إيقاف مسلسل العنف الدموي بين حكومة الرئيس شريف شيخ أحمد وحركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي.
 
وكانت مقديشو مسرحا لمواجهات دامية خلفت مقتل أكثر من مئتي مدني وإصابة المئات منذ بداية الشهر الماضي بسبب معارك طاحنة بين الحكومة من جهة والحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين من جهة ثانية.
 
كما شهد إقليم قلقدود بوسط البلاد مواجهات دامية بين جماعة أهل السنة من جهة وحركة الشباب والحزب الإسلامي من جهة أخرى.

مجموعة جيبوتي
وحمل المتحدث باسم الحزب الإسلامي شيخ موسى عبدي عرالي من سماهم بمجموعة جيبوتي في إشارة إلى الحكومة الصومالية مسؤولية العنف الذي شهدته المدينة في الآونة الأخيرة.
 
وأشار في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إلى أن الحكومة "شنت حربا واسعة لكنها فاشلة" ضد الحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين من عدة جبهات في المدينة.
 

"
 دعوات المصالحة من جانب الحكومة تهدف إلى خداع الشعب
"

الحزب الإسلامي

أما الحكومة فقالت إن مقراتها العسكرية والإدارية بما فيها مقر البرلمان بمقديشو تعرضت لهجمات مدفعية. كما أكدت أن من تسميهم رافضي السلام -في إشارة إلى الحزب الإسلامي وحركة الشباب- يرفضون جميع الحلول السلمية لإنهاء دوامة العنف في البلاد.
 
بيد أن الحزب الإسلامي يرى أن دعوات المصالحة من جانب الحكومة تهدف إلى خداع الشعب حسب ما أكده المتحدث باسم الحزب موسى عرالي الذي أشار في حديثه للجزيرة نت إلى استحالة التفاوض مع من سماها قوات الاستعمار -في إشارة إلى القوات الأفريقية- ورفض وجود حكومة مستقلة في الصومال.
 
كما أشار المتحدث إلى أن القوات الأفريقية ومسؤول الأمم المتحدة للشؤون الصومالية أحمدو ولد عبد الله هما الجهتان الحقيقيتان اللتان تحكمان البلاد.
 
اجتماع
من جهة أخرى وفي مسعى من جانب وجهاء عشيرة ريرمتان -وهم شريحة من السكان الأصليين للعاصمة مقديشو- اجتمع أمس وفد من العشيرة برئاسة ملاق علي ملاق شورو رئيس العشيرة مع رئيس الحزب الإسلامي الشيخ حسن طاهر أويس في مقديشو، وبحث الجانبان سبل إيقاف العنف في العاصمة مقديشو.
 
شورو وصف أويس بأنه رجل السلام (الجزيرة نت)
وقال شورو في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت عقب انتهاء الاجتماع إن رئيس الحزب الإسلامي وافق على مبدأ وقف العنف الدموي في المدينة معربا عن أمله في أن تثمر جهوده وقفا شاملا للعنف في المدينة. ووصف أويس بأنه رجل سلام رافضا وصفه برجل الحرب.
 
كما أكد للجزيرة نت أن وفد العشيرة سيلتقي جميع الجهات بما فيها حركة الشباب المجاهدين والقوات الأفريقية المنتشرة بالصومال مشيرا إلى عدم وجود عداوة بينهم وبين أية جهة سياسية. ونفى وجود أية جهة تقف وراء مساعيهم التي قال إنها تهدف إلى إعادة الاستقرار إلى العاصمة.
 
من جانبه قال رئيس الحزب الإسلامي خلال كلمة مقتضبة له عقب الاجتماع بثت عبر الإذاعات المحلية "نشكر وجهاء عشيرة ريرمتان ونرجو أن يتحقق الاستقرار والمصالحة في مقديشو بأيديهم".
 
نزوح وإثيوبيون
يشار إلى أن الأوضاع الإنسانية في البلاد في تدهور إذ تشير التقديرات الرسمية إلى نزوح نحو ستين ألف شخص من العاصمة الصومالية مقديشو. وتشير الأنباء القادمة من مدينة بارطيري القريبة من الحدود الكينية إلى وصول أكثر من ثلاثة آلاف نازح عبر حافلات صغيرة.
 
من جهة أخرى قال شهود عيان إن قوات إثيوبية دخلت إلى الصومال. وأكد الشهود للجزيرة نت وصول تلك القوات إلى منطقة مستحيل بإقليم هيران وسط الصومال.

المصدر : الجزيرة