خطاب نتنياهو يؤجج الجدل بإسرائيل
آخر تحديث: 2009/6/15 الساعة 21:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/15 الساعة 21:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/22 هـ

خطاب نتنياهو يؤجج الجدل بإسرائيل

قبول نتنياهو بدولة فلسطينية منزوعة السلاح أثار غضب أوساط إسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

أجج خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو النقاش حول حقيقة منطلقاته وأهدافه، وأثار ردود فعل إسرائيلية متناقضة، حملت فيها أوساط يمينية على تبنيه فكرة تقسيم البلاد فيما دعا اليسار لانتظار الأفعال.

وأثنى رئيس الدولة شمعون بيريز على خطاب نتنياهو ووصفه بالشجاع والحقيقي، وقال إن للأقوال الصادرة بصوت عال وواضح أهمية كبيرة في تعزيز مكانة إسرائيل في العالم.

بيريز الذي خسر رئاسة الحكومة لصالح نتنياهو عام 1996 بفارق ضئيل جدا رأى في الخطاب مدخلا لمفاوضات مباشرة من أجل سلام في المنطقة.

فيما رأى حزب كاديما المعارض أن نتنياهو وبعد شهور من حشر إسرائيل بالزاوية "خطا خطوة بالاتجاه الصحيح "، وأكد أن الامتحان بالأفعال لا بالأقوال.

إيهود باراك رأى شجاعة في خطاب نتنياهو (الفرنسية)
وتباينت مواقف أوساط في حزب نتنياهو الليكود بين من يؤيد ومن يتحفظ أو يهدد بـ"إحباط" فكرة الدولتين كما جاء على لسان النائب داني دنون الذي قال لإذاعة الجيش "أدى نتنياهو خطابا براقا  لكنه تضمن جملة بائسة".

لحم خنزير
وحمل النائب "المتطرف" أرييه إلداد (الاتحاد القومي) على نتنياهو واتهمه بتجاوز الخطوط الحمر الخاصة بوعوده للناخبين" بل غيّر دينه" وتابع في بيانه" بقوله دولة فلسطينية منزوعة السلاح يحاول نتنياهو تناول لحم خنزير ذبح بذبح الحلال، وليس هناك حيوان من هذا القبيل، فهو يعرف أنه من غير الممكن منع دولة منزوعة السلاح من التسلح.

بينما رأى وزير الدفاع و رئيس حزب العمل إيهود باراك أن نتنياهو أظهر مسؤولية وجدية ورجاحة رأي ونظرة ثاقبة في واقع إقليمي شائك.

وقال باراك الذي أدار مفاوضات كامب ديفد مع الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 2000 "واضح أنني كنت سأدلي بأقوال أكثر صراحة ولكن ينبغي احترام خطوته الشجاعة".

غير أن المستوطنين حملوا على الخطاب وعدّوه خيانة لناخبيه.

شعارات فارغة
في المقابل عبرت حركة "السلام الآن" عن خيبة أملها من خطاب نتنياهو ووصفته بسلة شعارات وأكلشيهات فارغة من المضمون.

وأكد رئيس حزب "ميرتس" النائب حاييم أورون أن أقوال نتنياهو جاءت متواضعة ومتأخرة رغم تميز خطابه بحراك مشجع، وتابع "إن سلسلة التحفظات التي طرحها نتنياهو تصعب على استئناف مفاوضات مجدية"، وقال زميله النائب إيلان جيلؤون إن نتنياهو برهن مجددا على أنه رافض السلام رقم واحد.

خطاب نتنياهو لم ينل رضى المستوطنين (الأوروبية)
كلمات براقة
واستهجن الكاتب البار أ.ب. يهوشع اشتراط نتنياهو الدولة الفلسطينية باعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة اليهود، وتساءل "لا أفهم لماذا نطرح شرطا نعرف سلفا أنه لا يمر".

ولفت كبير المعلقين في "يديعوت أحرونوت" نحوم برنيع أن نتنياهو وجه خطابه لأذن الرئيس باراك أوباما، واعتبرا أن تغير موقفه الأيديولوجي المتمسك بـ"أرض إسرائيل الكبرى" وموافقته على دولة فلسطينية عمل مسؤول وحكيم.

وقال إنه لم يغفل موضوع الجولان بسبب النسيان بل هي إشارة للسوريين والأميركيين مفادها أن وجهته للمفاوضات، ونوه بأن الخطاب محاولة لنقل الليكود من اليمين الواضح نحو المركز والتعبير عن الإجماع الإسرائيلي.

واعتبر زميله الكاتب إيتان هابر المدير العام لديوان رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين الخطاب خطوة واحدة للأمام لاحتوائه متناقضات، وقال متهكما "أعد نتنياهو ثلاثة نصوص مختلفة لخطابه ثم قرأها كافة لترضية كل الأطراف وليس مهما ما يقوله اليمين واليسار بل البيت الأبيض".

المصدر : الجزيرة

التعليقات