نتيناهو يحدد اليوم رؤيته لعملية السلام في الشرق الأوسط (الأوروبية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

كشف استطلاع رأي واسع أن أغلبية إسرائيلية تؤيد حل الدولتين وتفكيك النقاط الاستيطانية العشوائية والتمسك بالكتل الاستيطانية، في حين خفض مسؤولون إسرائيليون سقف التوقعات من خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الليلة.

وأظهر استطلاع لمعهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب شمل عينة من اليهود وكشفت نتائجه اليوم أن 57% من الإسرائيليين المستطلعة أراؤهم يؤيدون تفكيك ما يعرف بالنقاط الاستيطانية العشوائية حتى ولو بالقوة، في حين يرفض 25% ذلك.

وينقسم الإسرائيليون بين مؤيد لتوسيع المستوطنات (41%) شريطة ألا يؤدي إلى مواجهة مع الولايات المتحدة، وبين معارض لذلك (42%).

ويبين الاستطلاع أن 53% من الإسرائيليين يوافقون على إقامة دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة عام 1967 في إطار الحل الدائم، ويلفت إلى أن النسبة ارتفعت من 21% عام 1987 إلى 61% عام 2006، كما يؤيد 64% تسوية "الدولتين لشعبين".

ردع حماس

"
 ثلث الإسرائيليين يؤيدون إسقاط حركة حماس باحتلال قطاع غزة، في حين يدعو 50% منهم إلى ردعها بعمليات عسكرية ومواصلة الحصار
"
ويرى المشرفون على الاستطلاع أن الفارق بين النتائج مرده ارتداع أوساط إسرائيلية من مصطلح "دولة فلسطينية"، في حين تلقى "تسوية الدولتين لشعبين" قبولا أكثر لدى أغلبيتهم باعتبارها حلا واقعيا وحيدا.

لكن 15% فقط من الإسرائيليين يؤيدون إخلاء المستوطنات والعودة لحدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، في حين يبدي 43% منهم موافقة على إخلاء مستوطنات صغيرة ومعزولة، ويعارض 42% من الإسرائيليين إخلاء المستوطنات في كافة الظروف.

وينوه القائمون على الاستطلاع أن النتائج المذكورة بهذا السياق لم تتغير باستطلاعات سابقة في السنوات الثلاث.

وبينما يؤيد ثلث الإسرائيليين إسقاط حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باحتلال قطاع غزة، يدعو 50% منهم إلى ردعها بعمليات عسكرية ومواصلة الحصار، ويوافق 18% منهم على حوار مباشر أو غير مباشر معها.

تمسك بالجولان
ويعارض 60% من المستجوبين أي انسحاب من الجولان المحتل حتى في ظل سلام مع سوريا وبناء علاقات دبلوماسية واقتصادية كاملة ووقف التحالف مع دمشق مع إيران والمقاومة، في حين يؤيد 20% منهم الانسحاب إذا بقيت المستوطنات فيه تحت السيادة الإسرائيلية.

ويرى 59% من الإسرائيليين مهاجمة إيران إذا تبين حيازتها سلاحا نوويا، وفي وقت يؤيد 41% اعتماد وسائل سياسية، قال 8% منهم إنهم سيفكرون في إمكانية الهجرة في مثل هذه الحالة.

ويعتبر 21% من المستجوبين أن إيران ستستخدم سلاحها النووي لضرب إسرائيل بهدف إبادتها.

موسم البطيخ

يوسي سريد شبه خطاب نتنياهو بموسم البطيخ وتوقع ألا يحمل أي جديد (الجزيرة-أرشيف)
نشر نتائج الاستطلاع يأتي قبل ساعات من خطاب نتنياهو الذي يتوقع أن يحدد فيه رؤيته لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار دعا وزير الدفاع إيهود باراك لخفض التوقعات من خطاب نتنياهو، ورجح أن يكون حذرا وغائما جدا، فيما توقع وزير الداخلية إيلي يشاي أن يكون الخطاب ضبابيا وعاما.

وأشار يشاي إلى أن نتنياهو يريد السلام وإدارة مفاوضات حقيقية، ولكن المشكلة تتمثل في عدم وجود شريك فلسطيني في الوقت الحالي.

وتوقع الوزير السابق النائب حاييم رامون من حزب كاديما المعارض في تصريح لإذاعة الجيش أن تتجه إسرائيل لأزمة مع الولايات المتحدة وأوروبا، واستبعد انضمام حزبه للائتلاف الحكومي للتباعد في المواقف.

وفي تصريح للإذاعة ذاتها، قال الوزير السابق الكاتب يوسي سريد إنه يجرؤ على التنبؤ بالقول إن خطاب نتنياهو يتناسب مع موسم البطيخ الذي افتتح للتو.

وتابع "يحتوي البطيخ على 92% ماء وهكذا خطاب نتنياهو وحتى إن بطيخ اليوم بلا بذور وهذه بالطبع نتيجة حتمية حينما يسعى الخطيب لمراضاة كل الأطراف وعندها لن يفي بمسؤوليته كرئيس للوزراء".

ويتساءل كيف سينجح الساحر أو البهلواني في المناورة بين الرئيس الأميركي باراك أوباما وبين النائب اليميني في الليكود بيني بيغن؟ ويتابع "الجواب بسيط: سيفشل وسيسقط بين الرجلين ويكسر رأسه بل رأسنا جميعا".

المصدر : الجزيرة