معارضة مصر لا تعول على زيارة أوباما
آخر تحديث: 2009/6/1 الساعة 05:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/1 الساعة 05:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/8 هـ

معارضة مصر لا تعول على زيارة أوباما

قضايا الحريات والديمقراطية ستتصدر أجندة زيارة أوباما لمصر (الفرنسية-أرشيف)

القاهرة-الجزيرة نت

خفضت أحزاب المعارضة المصرية سقف توقعاتها لنتائج زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للقاهرة الخميس القادم ولقائه مع نظيره المصري حسني مبارك الذي ينتظر أن يتناول قضايا الحريات والديمقراطية في مصر، إضافة إلى الملفات الإقليمية والدولية.

وبينما اتفقت هذه الأحزاب على عزم أوباما على الضغط على الحكومة المصرية لفرض مزيد من الديمقراطية، استبعدت أن يسفر هذا الضغط عن تغير حقيقي في تعامل السلطات مع قوى المعارضة، واختلفت بشأن جدوى لقاء أوباما بمعارضين مصريين خاصة من جماعة الإخوان المسلمين.

وحذرت أحزاب مصرية من تقارب يلوح في الأفق بين إدارة أوباما وجماعة الإخوان المسلمين، واعتبرت أن تقاربا من هذا النوع "سيكون خطرا على المنطقة بأسرها، ولن يكتب له الاستمرار".



ضغط صامت

"
رئيس حزب الغد الليبرالي إيهاب الخولي اعتبر أن أي تقارب بين الإخوان وإدارة أوباما لن يكتب له الاستمرار، وسيكون خطرا على المنطقة
"
وقال رئيس حزب الغد الليبرالي إيهاب الخولي إن أوباما سيمارس "ضغطا صامتا" على الحكومة المصرية، وإنه سيكتفي بالحديث عن الديمقراطية والحريات "في الغرف المغلقة" مع المسؤولين المصريين.

وأوضح الخولي للجزيرة نت أن "الواقع المصري الذي يستعد لانتخابات رئاسية وبرلمانية قريبا يؤكد موقف النظام الحقيقي الذي لا يملك إرادة سياسية من أجل التغيير، لأنه يعلم أن إجراء إنتخابات نزيهة لن يكون في صالحه وقد تفقده أغلبيته البرلمانية".

وبشأن ما تردد عن لقاءات قد تجمع أوباما بمعارضين وحقوقيين مصريين في القاهرة، قال "نحن (في حزب الغد) لم نتلق دعوة، وقد لا نحضر إذا تمت دعوتنا، وإذا كان أوباما يريد أن يعرف موقف المعارضة ورؤيتها، فالأمر ليس سرا والمطالب الإصلاحية التي تنادي بها كل القوى الوطنية في مصر معروفة للجميع".

وأشار الخولي لما يتردد عن تقارب بين الإخوان المسلمين والإدارة الأميركية الحالية، وقال ردا على سؤال عن إمكانية اجتماع أوباما أو معاونيه بقيادات الجماعة في القاهرة إنه يرى أن لقاء كهذا تم بالفعل الشهر الماضي في واشنطن بين أعضاء التنظيم الدولي للإخوان ومسؤولين أميركيين.

واعتبر أن أي تقارب بين الإخوان وإدارة أوباما لن يكتب له الاستمرار، وسيكون خطرا على المنطقة، وأشار إلى أن "الإخوان تيار سياسي له وجوده المعروف، لكنه يدعو لدولة دينية بينما القوى الوطنية جميعها تدعو إلى دولة مدنية".

كلام فقط
ويرفض القيادي بحزب التجمع اليساري أبو العز الحريري الرأي السابق، ويقول إن استخدام الإخوان أو الإسلام السياسي عامة فزاعة "هي حجة حكومية قديمة لم تعد تخيف الأميركان ولا الغرب"، وأكد أن الإخوان قوة سياسية كبيرة فى المجتمع وأن تجاهل الداخل أو الخارج لها ضرب من الجنون.

وأضاف الحريري للجزيرة نت أن "التقارب بين أميركا وأي قوى وطنية مصرية أمر يثير حفيظة النظام خاصة إن كانوا الإخوان، واستخدام الإخوان فزاعة أمر يعقد الأمور ويجعل استقرار الأوضاع في مصر على المدى الطويل أمرا غير مضمون، ومن مصلحة أميركا وجود استقرار وتطور ديمقراطي في مصر".

ويشير الحريري إلى أن مجيء أوباما يعبر عن تغير كبير في السياسة الأميركية تجاه العالم، ومنها تجاه الإسلام السياسي، وقال إنه يعتقد أن قضايا الحريات والديمقراطية ستكون ملفات أساسية في اجتماعات أوباما بالمسؤولين المصريين سواء في العلن أو الغرف المغلقة.

فأوباما -يضيف الحريري- عازم على تغير سياسة أميركا في مواجهة منتقديها والتحول من المواجهة بالعنف إلى المواجهة بالكلمة، وهو ما يؤكده إعلانه توجيه خطاب للعالم الإسلامي من القاهرة، وعليه فإنه أكثر المؤمنين بضرورة نشر الديمقراطية والحريات في دول العالم الإسلامي، وهو ما سيقوله للمسؤولين المصريين.

وخلص القيادي بحزب التجمع إلى أن النظام المصري سيسمع كلاما صريحا من أوباما، لكنه لن يستجيب، "لأن الانقلاب على الدستور وتزوير الانتخابات وإلغاء إشراف القضاة عليها، يعني أن كل القنوات الديمقراطية قد أغلقت ولا يمكن فتحها إلا برحيل هذا النظام".

بدوره، أشار رئيس حزب الجبهة الديمقراطية الدكتور أسامة الغزالى حرب إلى ضرورة أن يوجه الرئيس أوباما كلاما صريحا للمسؤولين المصريين عن ضرورة الإصلاح السياسي.

وقال حرب في خطاب وجهه للرئيس أوباما عبر صحيفة مصرية "إننى لا أتصور ولا أعتقد أنكم أيضا تتصورن أن تكون مصر مجرد منصة توجهون منها خطابكم إلى العالمين العربى والإسلامي، ولكني أتصور -على العكس- أن تكون مصر هي أول المعنيين بذلك الخطاب، وأول المتلقين له".

وأضاف "لا أشارك كثيرين في بلادي يعلنون أن الدعم الأميركي لقضايا الحرية الديمقراطية في بلادنا هو نوع من التدخل في الشؤون الداخلية، بل إنني على العكس تماما أومن بأن ذلك أمر ضروري وحتمي، بل هو واجب على الأمة الأميركية إزاء بلادنا".

المصدر : الجزيرة

التعليقات