ختام مؤتمر فلسطين العالمي بإسطنبول
آخر تحديث: 2009/6/1 الساعة 19:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/1 الساعة 19:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/8 هـ

ختام مؤتمر فلسطين العالمي بإسطنبول

المؤتمرون أكدوا مشروعية مقاومة الاحتلال والحفاظ على الحقوق والثوابت (الجزيرة نت)

سعد عبد المجيد-إسطنبول
 
طالب البيان الختامي لمؤتمر فلسطين العالمي الذي انعقد بإسطنبول بعدم قبول فكرة الدولة اليهودية، ودعا مجلس الأمن الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية لتحمل مسؤولياتها في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين، كما حث الدول الإسلامية على عدم التراجع عن الملاحقة القانونية للاحتلال لكشف ما وصفها بـ"جرائمه" أمام العالم.
 
فقد أكد البيان الختامي للمؤتمر الذي استمر يومين وانتهى مساء أمس الأحد على مشروعية مقاومة المحتل الإسرائيلي وعدم التنازل والتفريط في أي حق ثابت للشعب الفلسطيني وعلى رأسه حق العودة، وأن القضية الفلسطينية قضية حق وعدل تقع على عاتق كل مسلم مسؤولية الدفاع عنها.
 
كما شدد البيان على دور المنظمات الشعبية والأهلية في المقاومة والاستمرار في المقاطعة الشاملة لكل من يدعم قوات الاحتلال، ودعا مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية والدولية إلى التخلي عما وصفه بسلبيتها والقيام بدورها في إعادة الحق لأصحابه وإنصاف المظلوم من الظالم، على حد تعبيره. 
 
ودعا البيان -الذي تألف من 20 مادة- الدول العربية والإسلامية إلى أن تنشط على المستويين الشعبي والرسمي في طلب محاكمة من سماهم "المجرمين من قوات الاحتلال الإسرائيلية" أمام المحاكم الدولية، وتشكيل جماعات ضغط عالمية خاصة في الغرب للضغط على الحكومات والهيئات الدولية لكي تتخلى عن سلبيتها أمام حقوق الشعب الفلسطيني.
 
وكانت نقاشات اليوم الأخير للمؤتمر ركزت على مجموعة من المقترحات والشروح تقدمت بها مجموعة من المتخصصين في القانون والاجتماع والشريعة الإسلامية والعمل المدني من تركيا والعالم، خلصوا فيها إلى إمكانية السعي لتشكيل مجموعات ضغط عالمية -خاصة في الغرب- لنصرة الحقوق الفلسطينية.
 
كما أكدت تلك النقاشات "إجرامية قوات الاحتلال وخروجها عن القوانين الدولية والإنسانية"، ومشروعية المقاومة "واحترام ودعم حكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المنتخبة بإرادة شعبية".

"
المؤتمرات الشعبية غير الحكومية تحيي في نفوس الأتراك القضية الفلسطينية التي غيّبت كثيرا بتركيا، وهي رسالة قوية للداخل والخارج بأن تركيا حالياً تستطيع التدخل في مساعي حل القضايا وعلى رأسها قضية فلسطين
"
المقاومة القانونية
وفي تصريح للجزيرة نت قال أستاذ القانون الدولي علي الغتيت إن ملف دعوى "محاكمة وتجريم" قوات الاحتلال بات جاهزا من كل الأوجه، وعلى البلاد العربية التحرك وإبراز الإرادة اللازمة دون الخوف من المعوقات التي يمكن أن توضع من طرف بعض الدول والمنظمات "لأننا بحاجة أيضاً لمقاومة قانونية".
 
ومن جهته قال مبارك المُطوّع نائب رئيس اتحاد المنظمات الأهلية بالعالم الإسلامي للجزيرة نت إن هذا المؤتمر يُعقد دعما وتأييدا للشعب الفلسطيني لإشعاره بأنه ليس بمفرده في مواجهة المحتل، مشدداً على أن المجتمعات الإسلامية ومنظماتها الأهلية والشعبية لن تتخلى عن تقديم كل الممكن لنصرة الشعب الفلسطيني.
 
ومن جهته أكد منسق العلاقات العربية والأفريقية بجمعية موصياد لرجال الأعمال المستلين غزوان المصري للجزيرة نت أن مشاركة موصياد في مؤتمر فلسطين هامة لأن المؤتمرات الشعبية غير الحكومية تحيي في نفوس الأتراك القضية الفلسطينية التي غيّبت كثيرا بتركيا، وهي رسالة قوية للداخل والخارج بأن تركيا حالياً تستطيع التدخل في مساعي حل القضايا وعلى رأسها قضية فلسطين.
 
المرأة الوحيدة التي تحدثت أمام المؤتمر كانت من الشمال الأفريقي وهي الدكتورة هالة حسّاني التي طالبت بإعطائها وقت جميلة الشنطي الفلسطينية التي منعت من مغادرة غزة والوصول للمؤتمر، وقد تحدثت في ورقتها عن دور القيادات في التنمية والتحرر الوطني.
 
وذكرت حساني بمواقف إيجابية اتخذتها بعض القيادات العربية في الصراع مع الصهيونية بفلسطين، وطالبت بتحريك الشارع وتفعيل المقاطعة والاهتمام بالعلم وطلب الديمقراطية وإعداد القوة ورص الصفوف، معتبرة أن معركة البترول هي المعركة القادمة بين المسلمين والصهيونية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات