المعارضة الموريتانية: قدمنا تنازلات جسيمة
آخر تحديث: 2009/6/1 الساعة 05:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/1 الساعة 05:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/8 هـ

المعارضة الموريتانية: قدمنا تنازلات جسيمة

قادة المعارضة عقدوا مؤتمرا صحفيا الأحد بمقر حزب تكتل القوى الديمقراطية (الجزيرة نت

أمين محمد-نواكشوط
 
قال قادة المعارضة الموريتانية في نواكشوط إنهم قدموا تنازلات جسمية ومؤلمة في المفاوضات الجارية في دكار منذ أربعة أيام بإشراف ممثلين عن لجنة الاتصال الدولية حول موريتانيا التي تضم كلا من الاتحادين الأوروبي والأفريقي، ومنظمتي المؤتمر الإسلامي والفرانكفونية والأمم المتحدة والجامعة العربية.

وقال زعيم المعارضة أحمد ولد داداه إن المعارضة وصلت إلى الحد النهائي في تنازلاتها، ولم يعد بعد المستوى الذي وصلت إليه من التنازلات إلا النزول على رغبة الطرف الآخر الممثل للجنرال محمد ولد عبد العزيز والتوقيع له على ما يريد.

ولكن ولد داداه امتنع عن تقديم توضيحات عن طبيعة التنازلات التي قدمتها المعارضة أو النقاط الخلافية العالقة، وأشار إلى أن تصريحات من ذلك القبيل قد تعرقل المفاوضات، أو قد تكون سببا لتنصل الطرف الآخر من التزاماته أمام الوسطاء الدوليين.

وحمل ولد داداه الجنرال محمد ولد عبد العزيز مسؤولية التعثر الحاصل في الحوار، وأكد أنه جرى فعلا الاتفاق بشكل غير مكتوب في الـ48 ساعة الماضية على كل النقاط، ولكن تفاجأ الجميع من تنصل الآخر من التزاماته التي شهد عليها الوسطاء الدوليون وتناقلتها الصحافة المحلية، وفق تعبيره.

وكان ولد داداه يرد على تصريحات للجنرال ولد عبد العزيز نفى فيها قطعيا أن يكون قد حصل أي توافق أو تقارب في حوار دكار، وأن ما قيل عن توافق هو "أكاذيب وإشاعات مغرضة يروج لها بعض المفسدين واللصوص لخدمة أهدافهم".

 ولد داداه حمل الجنرال ولد عبد العزيز مسؤولية التعثر في الحوار (الجزيرة نت) 
عامل الوقت
وتعيش المفاوضات الجارية في دكار وضعا صعبا بعد تأكيد المعارضة أنها لن تقدم تنازلات إضافية، وبعد أن أكد الجنرال ولد عبد العزيز والمتحدثون باسمه أنه لا تأجيل لانتخابات السادس من الشهر الجاري، وعدم التأجيل يعني في المحصلة فشل الحوار.

وحذر ولد داداه في مؤتمره الصحفي مساء الأحد من أن الوقت بدأ ينفد، وقال للجزيرة نت "نحن لن نذهب في الحوار إلى ما لا نهاية، هناك سقف زمني للمفاوضات اقتربت نهايته، وانتخابات السادس من الشهر الجاري (يونيو/ حزيران) التي أقرها العسكر بدأت تقترب هي الأخرى".

وبشأن إمكانية استمرار المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات، كما صرح بذلك في وقت سابق وزير الخارجية السنغالي، قال ولد داداه "لم نصل إلى ذلك المستوى ولا نرجو أن نصل إليه، ولكل مقام مقال".

أما الرئيس الدوري للجبهة المناهضة للانقلاب محمد جميل منصور فقد أكد في المؤتمر الصحفي أن المعارضة ستتعاطى إيجابيا مع أي خريطة طريق يقدمها المتحاورون والوسطاء الدوليون في مفاوضات دكار شريطة أن تكون في خدمة إعادة الديمقراطية الحقيقية للبلد.

وقال منصور إنه رغم تعثر المفاوضات لا زال الأمل يغلب اليأس، وإن المعارضة ستبقى تمد يدا للحوار ويدا للدفاع عن الديمقراطية، واتهم الطرف الآخر بأن تصريحات وتصرفات السلطة أرادت قتل الأمل الذي بدأ يتخلق في أحلام الموريتانيين بالتوافق والتصالح.
 
جلسة حوار مباشرة بين فرقاء الأزمة في العاصمة السنغالية دكار (الجزيرة)
إشاعات مغرضة
وكان محمد محمود ولد إبراهيم اخليل المستشار الإعلامي للجنرال والمرشح الرئاسي محمد ولد عبد العزيز قد اتهم المعارضة في مؤتمر صحفي مساء الأحد ببث إشاعات مغرضة حول حصول اتفاق في دكار بهدف التأثير سلبيا على الحملة الانتخابية الجارية التي يقاطعونها.

وبشأن سير المفاوضات وإمكانية حصول توافق، قال ولد إبراهيم اخليل إنه لا يوجد حتى الآن ما يدل على أن الانتخابات لن تنظم في السادس من الشهر الجاري، بسبب أن الخلافات بين المتحاورين لا زالت كثيرة، وحتى ممثلو الطرف الآخر في الحوار غير متفقين بينهم، لكنه رفض توضيح نقاط الخلاف والاتفاق حتى الآن.

وعلمت الجزيرة نت أن الوسطاء السنغاليين قد استاؤوا من تسريب وثائق وتفاصيل جلسات الحوار الماضية إلى الإعلاميين، ولذلك جرى تغيير مكان جلسات اليوم، كما استدعوا لها رؤساء الوفود فقط، وألزموا الجميع بالامتناع عن أي تصريحات أو تسريبات قد تضر بالحوار.
المصدر : الجزيرة