الكثير من المسيحيين في العراق أجبروا على ترك منازلهم (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

ما زال أكثر من مليوني عراقي غير قادرين على العودة لمنازلهم التي أجبروا على تركها قبل نحو ثلاث سنوات، وذلك للنجاة بحياتهم التي هددتها الفوضى الأمنية ومحاولات إثارة الفتنة الطائفية بالبلاد.

ورغم تصريحات المسؤولين التي تتحدث عن قرب إغلاق ملف المهجرين في الداخل، فإن شيئا جديا لم يتحقق على أرض الواقع.

إقرار رسمي

وزير الهجرة الدكتور عبد الصمد رحمن (الجزيرة نت)
وأقر وزير المهجرين والمهاجرين الدكتور عبد الصمد رحمن في حديث للجزيرة نت بأن مشكلة المهجرين داخل البلاد ما زالت ماثلة، وقدر عددهم بنحو 245 ألف عائلة، دون أن يذكر العدد الإجمالي لهم، إلا أن إحصائيات غير رسمية أصدرتها بعض الأحزاب والكيانات السياسية قالت إن الرقم تجاوز المليوني عراقي.

وقال عبد الصمد إن هناك صعوبات تواجه الوزارة في معالجة مشاكل النازحين، منها تقليص ميزانية وزارته وتعرض العديد من العائلات التي غامرت بالعودة لمناطق سكناها للقتل، الأمر الذي دفع الكثير من العائلات للتراجع عن فكرة العودة.

وأشار عضو البرلمان العراقي د. فالح الفياض عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد في تصريحات للجزيرة نت إلى أن هناك عدة عوامل تعوق عودة العائلات المسيحية لمنازلها، منها العامل الأمني وفقدان بعض منهم منازلهم بعد الاستحواذ عليها من قبل آخرين، وكذلك مشكلة توفير المدارس لأبنائهم.

وقال الفياض "لا بد أن تبذل جهود إضافية وخصوصا المسائل المادية، فالكثير من العوائل المهجرة تعرضت بيوتهم للتدمير، والدعم المادي الذي يقدم لهم لا يكفي لإعادة بناء وصيانة بيوتهم التي دمرت".

عراقيون تركوا مناطق سكناهم خوفا من العنف (الفرنسية-أرشيف)
أما عن تأثير عدم عودة العوائل المهجرة على الانتخابات البرلمانية القادمة، فأكد أن إحدى الثغرات في الانتخابات المحلية التي جرت بداية العام هي مسألة عدم عودة المهجرين إلى مناطقهم، والتي حرمتهم من المشاركة، "وهذا الأمر سيتكرر إن استمر الوضع في الانتخابات البرلمانية القادمة، وهو في اعتقادنا يشكل تحديا كبيرا في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى نهاية هذا العام أو بداية العام القادم".

واستبعد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان النائب عباس البياتي في تصريحات صحافية حصول عودة المهجرين في وقت قريب، وقال إن العائلات العائدة ما زالت تتعرض للتهديد والأخطار.

يذكر أن وزارة المهجرين والمهاجرين كانت قد أعلنت عن تخصيص مبالغ ضخمة لعودة العوائل المهجرة زادت عن ثلاثة مليارات دينار عراقي.

المصدر : الجزيرة