الجاليات العربية جمعتهم قضية فلسطين فأصبحوا جميعا أبناءها (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين–ميلانو

يعتقد الكثير من المراقبين أن تضامن أبناء الجاليات العربية والمسلمة والأوروبيين مع القضية الفلسطينية، يأتي كرد فعل آني مؤقت بعد أحداث دامية في قطاع غزة أو الضفة الغربية.

بيد أن المتابع لمختلف الفعاليات الداعمة لهذه القضية بأوروبا يلمس مشاركة واضحة من أبناء بعض الجاليات بغض النظر عن انتمائهم العرقي والديني، فتشعر وكأن فلسطين قضية صهرت الجميع في بوتقتها.

فمن المغرب العربي إلى العراق، ومن آسيا إلى الأميركيتين مرورا بأفريقيا وأوروبا تجد منهم حشدا هائلا بين المشاركين في تلك الفعاليات سواء كانت محاضرات أو ملتقيات أو مهرجانات أو مؤتمرات يكون محورها فلسطين.



"
ناشط السلام البريطاني شعبير يؤكد أن تأييده للقضية الفلسطينية نابع من احترامه لكفاح هذا الشعب تحت وطأة الاحتلال وتمسكه بالمقاومة وعدم تنازله عن حقه
"

البحث عن الحقيقة
ويتساءل نعيم الله خان عن سبب الدهشة من دعم القضية الفلسطينية، ما دامت تمثل القضية الكبرى للمسلمين وقضية العدالة المفقودة والحقوق الضائعة.

ويعتقد الناشط البريطاني أن زيادة الفعاليات التي تتحدث عن القضية الفلسطينية مهمة من ناحيتين، "الأولى التعرف على المستجد فيها لنقله إلى الرأي العام الأوروبي، والثاني الإثبات للفلسطينيين أنهم ليسوا وحدهم في الميدان".

بينما يؤكد ناشط السلام البريطاني محمد شكيل شعبير أن تأييده للقضية الفلسطينية نابع من احترامه لكفاح هذا الشعب تحت وطأة الاحتلال، وتمسكه بالمقاومة وعدم تنازله عن حقه.

وهو يعترف بأن مأساة سكان القطاع تحت الحصار قد قلبت حياته رأسا على عقب، قائلا إنه كان غير مبال يعيش حياته كأي شاب أوروبي إلى أن سمع عن ضحايا حصار غزة "فسافرت للتعرف على الحقيقة على أرض الواقع".

ويتابع  شعبير "وجدت سكان غزة يضربون مثالا حيا على التضحية والصبر على البلاء، كما أنها أنانية أن نعيش هنا في رغد من العيش ونتجاهل معاناة إخوة لنا في الدين يعيشون مآسي تتجدد يوميا".

ويؤكد أن هذا التضامن "عالمي في إنسانيته لأنها قضية غير عادية بكل المقاييس، إسلامي بحكم رباط الأخوة في الدين ومكانة القدس الشريف".



تقاسم المسؤوليات
ساجد سليم، بريطاني من أصل باكستاني، دشن موقعا على شبكة الإنترنت لإلقاء الضوء على ما يحدث في القطاع، ويعتمد على إثراء موقعه من معلومات يحصل عليها أثناء مشاركته بالفعاليات الداعمة لسكان القطاع، ويرى ضرورة نشر الحقائق وفتح قنوات متعددة للتعريف بمعاناة هذا الشعب وقضيته لإظهار الحقيقة، لاسيما ما يتعلق بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي يتناسى الغرب أنها منتخبة ديمقراطيا.
 

ويؤيد نعيم الله خان الدفاع عن حركة حماس، قائلا "إنني أيضا منتخب في مجلس الحي الذي أقطنه في برمنغهام وسيكون موقفي تماما مثل حماس في المقاومة إذ انتقص أحد من حقوقي كممثل للشعب".

وقد بدا واضحا تكاتف الجاليات العربية في مؤتمر فلسطينيي أوروبا السابع بميلانو، فالمغاربيون ساهموا في إعداد التقنيات اللازمة للفعاليات الموازية للمؤتمر بما فيها اتصالات شبكة المعلومات، والمصريون بحكم أنهم أكبر الجاليات العربية عددا في ميلانو، ساهموا في الأمن والإرشادات والنقل والوجبات الغذائية.

والمشرقيون من سوريين ولبنانيين وعراقيين قاموا بدورهم في توزيع المطبوعات، والإشراف على المعارض الموازية للمؤتمر.

ويقول ناشط السلام الإيطالي رشيد بن معروف "كل الشعوب العربية كافحت وناضلت من أجل التحرير في الجزائر واليمن ومصر وسوريا وغيرها، وكل عربي عاش تلك الفترة يدرك أهمية المقاومة وشرف النضال، فليس من الرجولة أن نترك إخوتنا في فلسطين بين نكران الحكومات لحقوقهم وطغيان الآلة العسكرية الإسرائيلية".

المصدر : الجزيرة