مشاعر متناقضة بالتشيك بعد تأييد شيوخها معاهدة لشبونة
آخر تحديث: 2009/5/8 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/8 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/14 هـ

مشاعر متناقضة بالتشيك بعد تأييد شيوخها معاهدة لشبونة

رئيس حكومة التشيك ميريك توبولانيك يتحدث لمجلس الشيوخ بجلسة التصويت (الجزيرة نت) 

أسامة عباس-براغ

اعتبر مراقبون أن مصادقة مجلس الشيوخ التشيكي الليلة الماضية وقبله مجلس النواب في فبراير/شباط  الماضي على معاهدة لشبونة خطوة في الاتجاه الصحيح في مجال إعادة الحياة إلى هذه المعاهدة.

ويؤكد هؤلاء أنها لن ترى النور إلا إذا صادقت عليها إيرلندا عبر استفتاء شعبي ينص عليه دستورها, وكذلك رئيسا بولندا والتشيك لتصبح المعاهدة جاهزة لإصلاح مؤسسات الاتحاد الأوروبي وعملية صنع القرار فيه.

التشيك وضعت ليلة أمس حدا للتساؤلات والسجالات بهذا الشأن بعدما وافق على المعاهدة 54 من أصل 79 شيخا حضروا جلسة مجلس الشيوخ. وتبادل أعضاء المجلس خلال الجلسة عبارات الذم والمديح للمعاهدة، لتخرج منتصرة ويتنفس بعدها الصعداء قادة التشيك الذين ستنتهي ولايتهم الدورية على الاتحاد نهاية يونيو/حزيران القادم ويسلمون الراية للسويد.

الناطقة باسم وزارة الخارجية زوزانا أوبلاتالوفا اعتبرت في حديث للجزيرة نت أن مصادقة بلادها على المعاهدة نجاح للجهود الدبلوماسية التشيكية الأوروبية في مجال تقريب وجهات النظر. وقالت إن وزير الخارجية كارل شفارزنبيرغ أعرب عن سعادته البالغة بعد التصويت لأنه يعتبر إنقاذ المعاهدة من الفشل هو بحد ذاته نجاحا لعموم دول الاتحاد وتعزيزا لقدرته في مجال تكامل وحدته.

توبليانيك وباروسو وسولانا في مؤتمر صحفي ببراغ بعد التصويت على المعاهدة (رويترز)
دعوة للطعن
من جهته اعتبر النائب في البرلمان التشيكي عن الحزب الشيوعي فاتسلاف إكسنير أن المعاهدة إذا أقرها الاتحاد الأوروبي ستحد من سيادة البلاد سياسيا رغم منافعها اقتصاديا على  دول الاتحاد.

ودعا إلى الطعن بالمعاهدة أمام أعلى الهيئات الدستورية من أجل كشف وضعها القانوني، رغم القرار الذي صدر بداية هذا العام من المحكمة الدستورية التشيكية التي أقرت عدم اعتراضها عليها.

وأضاف إكسنير للجزيرة نت أنه يتوقع ممارسة ضغط كبير على الرئيس فاتسلاف كلاوس من أجل الموافقة على المعاهدة والتي بدونها لن تكون سارية المفعول، كما يتوقع ضغطا مماثلا على الرئيس البولندي الذي يرفض أيضا توقيعها بعدما صادق برلمان بولندا عليها.

وقال إن المسؤولين التشيك تعرضوا للضغط من قبل المفوضية الأوروبية في بروكسل خلال الفترة التي سبقت توقيع مجلس الشيوخ عليها، أي بعد مصادقة مجلس النواب عليها قبل أشهر. وقال إن ذلك كان سبب تراجع بعض الشيوخ عن مواقفهم المعتدلة والرافضة أحيانا لها وبالتالي تم إقرارها.

الرئيس فاتسلاف كلاوس قال إنه سيعرض المعاهدة على المحكمة الدستورية (الجزيرة نت)
كلاوس حزين
يذكر أن الرئيس التشيكي ذكر عقب موافقة مجلس الشيوخ أنه كان يأمل ألا تمر هذه الموافقة وأنه حزين جدا لمصادقة المجلس عليها، مضيفا أنه سيباشر بالإعداد لطرحها على المحكمة الدستورية بعدما يشارك شخصيا في الطعن فيها.

وقال كلاوس إنه سيعرض مآخذه على المعاهدة وسينتظر أيضا نتائج الاستفتاء الشعبي الذي سيجرى في إيرلندا، وبعدها سيقرر ماذا سيفعل بشأن المعاهدة التي يعتبرها خطأ مأساويا بحق بلاده وانتقاصا من سيادتها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات