أهالي الأسرى وصفوا الدعاوى الإسرائيلية بأنها كيدية (الجزيرة نت)
 
رفض أهالي أسرى فلسطينيين من مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية دعوى محكمة إسرائيلية بإجبارهم على دفع غرامة مالية تقدر بحوالي 2.2 مليون دولار تعويضات لصالح شركة فنادق "بارك" الإسرائيلية جراء عملية فدائية جرت بفندق في ناتانيا عام 2002.
 
وأوضح الأهالي في أحاديث منفصلة مع الجزيرة نت أن هذه الدعاوى قدمت ضد أسيرين مطلع الأسبوع الجاري وبانتظار أن تقدم ضد آخرين خلال أيام، مؤكدين أنها تأتي لابتزاز الأسرى وذويهم.

وقال مصعب الخطيب نجل الأسير فتحي الخطيب المحكوم عليه بالسجن 29 مؤبدا إن قرار المحكمة ظالم ومجحف بحق الأسرى الفلسطينيين وإنه لا يمكن القبول به مطلقا تحت أي ذريعة.

وأكد الخطيب أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومنذ اعتقال والده قامت بهدم منزلين لهم إثر اتهامه بالتخطيط لعملية استشهادية داخل إسرائيل، كما أنهم صادروا قرابة 2000 متر مربع من أراضي عائلته لصالح جدار الفصل العنصري.

كما رفضت عائلة الأسير عباس السيد المحكوم بالسجن 35 مؤبدا و150 عاما إضافية وأحد الأشخاص الذين وجهت الدعوى ضدهم مثل هذه الدعاوى، وأكدت أن جميع أهالي الأسرى يرفضون ذلك.

"
دعوى مشابهة سيرفعها الأهالي الفلسطينيون ضد الإسرائيليين جراء هدم منازل بعض هؤلاء الأسرى وتعويضا عن مطاردتهم وتعذيبهم وأهاليهم نفسيا واجتماعيا
"
للنيل من الأسرى
وقالت إخلاص السيد -زوجة الأسير عباس السيد- إن الدعوى وجهها فندق بارك الإسرائيلي لتعويضه عن الأضرار المادية التي لحقت به إثر تنفيذ عملية استشهادية داخله مطلع العام 2002.

واعتبرت أن الدعوى جاءت رد فعل على فشل تبادل صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط قبل عدة أسابيع للضغط على الأسرى وأهاليهم والنيل منهم، وأنه إضافة لهذا الإجراء فرض الزي البرتقالي على الأسرى ومنعوا من مشاهدة قناة الجزيرة ومنع بعضهم من الزيارات.

وأكدت أن رد الأهالي كان الرفض لهذه الدعوى، وأوضحت أن دعوى مشابهة سيرفعها الأهالي الفلسطينيون ضد الإسرائيليين "جراء هدم منازل بعض هؤلاء الأسرى وتعويضا عن مطاردتهم وتعذيبهم وأهاليهم نفسيا واجتماعيا".

من جانبه رفض وزير شؤون الأسرى والمحررين في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية أشرف العجرمي هذه الدعاوى الإسرائيلية، وأكد أن هذه الإجراءات الإسرائيلية غير شرعية وغير مقبولة.

قرار مرفوض
وقال للجزيرة نت إنه من المفروض أن من يدفع تعويضا لكل الشعب الفلسطيني هو الاحتلال الإسرائيلي على عقود من الاحتلال وعلى معاناة الفلسطينيين وعلى قتل عشرات الآلاف واستغلال أراضيهم ومصادرتها، "وعلى إجراءات جزء منها في إطار جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني".

وبيّن وزير الأسرى أنه لا يحق لإسرائيل فرض غرامات على السلطة الفلسطينية، وأكد أن هذه أعمال فردية قام بها مواطنون فلسطينيون في إطار الرد على جرائم الاحتلال، وأن السلطة الفلسطينية لا تتحمل المسؤولية عن ذلك وإنما سلطات الاحتلال، "وبالتالي لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تقتطع أي أموال تابعة للسلطة والشعب الفلسطيني في إطار تعويض إسرائيليين وغير ذلك".

وأمهلت المحكمة ذوي الأسرى 30 يوما منذ تسلمهم الدعوى للاعتراض أمامها، وحذرتهم بأنها ستتابع إجراءات المحاكمة غيابيا في حال عدم حضور محام للمرافعة عنهم.

وكان الاستشهادي عبد الباسط عودة من مدينة طولكرم نفذ في 27 مارس/ آذار 2002 عملية استشهادية في فندق "بارك" في مدينة نتانيا الإسرائيلية أوقعت 30 قتيلا إسرائيليا وعشرات الجرحى.

يشار إلى أن مثل هذه القرارات إذا ما طبقت فإن إسرائيل تقوم بخصمها من أموال الضرائب العائدة للسلطة الفلسطينية عبرها، حيث كانت قبل يومين وحسب ما ذكرته "وكالة معا" الإخبارية الفلسطينية قد جمدت قرابة مليوني دولار من أموال السلطة لمثل هذه الأمور.

المصدر : الجزيرة