قوة من الجهاد الإسلامي في استعراض بمدينة غزة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي (الفرنسية-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

يلقى مقترح تشكيل غرفة عمليات مشتركة تدير وتنسق وترتب أوضاع المقاومة في قطاع غزة ترحيبا كبيرا من الفصائل الفاعلة، لكن عقبات عدة تقف أمام تنفيذه، على الأقل في الوقت الحالي الذي تعيش فيه الساحة الفلسطينية انقساما كبيرا.
 
وشددت جميع الفصائل والخبراء والمختصين على أهمية الخطوة في توحيد جهود المقاومة وزيادة تأثيرها، لكن محللين تحدثت إليهم الجزيرة نت أكدوا صعوبة تشكيل غرفة عمليات مشتركة حاليا.
 
ويقول خبير شؤون الحركات الفلسطينية عامر خليل إن المقترح قديم يتجدد كلما مر الوضع الفلسطيني بمأزق، ودللت على أهميته الحرب الأخيرة على غزة، فهو سيوحد العمل المقاوم ويوجه الجهد وينظمه بدل أن ينفرد كل فصيل بعمليات التصدي للعدوان.
 
وقال إن الاتفاق ليس صعبا ولا مستحيلا، لكن يجب أن تتراجع بعض الفصائل عن أنانيتها، وبذل كل الجهد المطلوب لإنجاح فكرة جبهة موحدة تقف على نقاط ضعف المقاومة وتعمل على تقويتها وترتيبها، لتواجه الترسانة الإسرائيلية بتنظيم أكبر ما يعني تكبيدها خسائر أكثر، وتستطيع بفضلها الفصائل تبادل الخبرات.
 
المستفيد الأكبر
ويرى الكاتب والمحلل السياسي حسن عبده أن المقترح تأخر كثيرا، قائلا إن "غرفة العمليات تقوم بتنسيق الأعمال الميدانية للمقاومة التي تتعلق بالهجوم أو السلم وستعود بالفائدة على المقاومة والشعب الفلسطيني بكل تأكيد لأنها ستنظم عمله وجهده وستجعل مقاومته أكثر تأثيرا في الاحتلال الإسرائيلي".
 
وتحدث عن معيقات بينها غياب الإرادة السياسية لدى قيادات الفصائل والانقسام الذي أثر على حالة الثقة بين الفلسطينيين.
 
وتحدث الباحث الفلسطيني حسام الدجني عن عقبات كثيرة خاصة في ظل أزمة الثقة التي سببها الانقسام والاقتتال الداخلي.
 
وقال إن بين إيجابيات المقترح تجسيد الوحدة الوطنية وتقوية جبهة المقاومة، لكن الغرفة ربما سمحت باختراق المقاومة والتعرف على قراراتها.
 
وشدد الدجني على إيجاد إستراتيجية للعملين المقاوم والسياسي، قائلا إن طاقات المقاومة ستتوحد إذا جسد المقترح، وستتبادل الفصائل الخبرات العملية لتقوية جبهتها، لكن تشكيل الغرفة لن يكون إيجابيا في كل جوانبه.

المصدر : الجزيرة