الحكومة الصومالية اتهمت إريتريا بتسليح المعارضة الإسلامية (الجزيرة-أرشيف)

جبريل يوسف علي-مقديشو

عاد التوتر من جديد إلى الساحة السياسية الصومالية هذه الأيام بين المعارضة والحكومة الانتقالية، حيث تتهم الأخيرة إريتريا بدعم وتسليح المعارضة الإسلامية، بينما يقول الحزب الإسلامي المعارض إن الحكومة تعد العدة لشن هجوم عسكري على مناوئيها.

واتهم وزير الإعلام الصومالي فرحان علي محمود السلطات الإريترية "بالتدخل في الشؤون الداخلية الصومالية" مضيفا أن حكومته تسعى لحشد موقف دولي ضد هذا "التدخل" من أجل الضغط على أسمرا لوقف "مساعدتها وتسليحها للمعارضة الإسلامية".

وأكد الوزير الصومالي في تصريح للجزيرة نت أن وراء "التدخل الإريتري" أهدافا اقتصادية وتجارية، معربا في الوقت ذاته عن "الدهشة من نسيان إريتريا العلاقات التاريخية بين البلدين والضرب بها عرض الحائط".

وأضاف أن "الحكومة والشعب الصوماليين وقفا إلى جانب إريتريا يوم كانت تناضل ضد إثيوبيا لكسب حريتها وسيادتها".

موسى عبدي عرالي اتهم الحكومة بالإعداد لحرب على المجاهدين (الجزيرة نت-أرشيف)
صرف الأنظار

ونفى الحزب الإسلامي في الصومال أن يكون لإريتريا أي تدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، ووصف المتحدث باسمه شيخ موسى عبدي عرالي اتهامات الحكومة الانتقالية بأنها "كاذبة".

وقال عبدي عرالي إن الحكومة الصومالية "تريد صرف الأنظار عن أسلحة وذخائر تلقتها من أوغندا وعن جنود صوماليين تلقوا التدريب هناك وعادوا إلى البلاد".

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن من سماهم "مجموعة جيبوتي" في إشارة إلى الحكومة الصومالية "يخططون لحرب دموية ستحدث بالعاصمة مقديشو بغرض إخراج المجاهدين منها والانفراد بسلطتها".

وانتقد عبدي عرالي "العلاقة الحميمة" التي قال إنها أصبحت تربط الحكومة الصومالية الجديدة بالنظام الإثيوبي، وقال إن مسؤولين من الحكومة زاروا أديس أبابا، وهم يعلمون العداوة التاريخية بين إثيوبيا والصومال.

واتهم مسؤولي الحكومة بأنهم "يطلقون التصريحات النارية ضد إريتريا لتضليل الشعب الصومالي وتقريبه من النظام الإثيوبي لينسى العداوة الماضية معه" مؤكدا أنهم "لن يفلحوا في جعل إريتريا عدوا للشعب الصومالي لأنه شعب واقعي ويفهم المتغيرات السياسية في المنطقة".

صلاد: هيئة علماء الصومال تسعى للتقريب بين طرفي النزاع (الجزيرة نت-أرشيف)
خطوات تقريبية

ومن جهته أكد رئيس هيئة علماء الصومال شيخ بشير صلاد أن الهيئة تسعى إلى منع اندلاع "نزاعات أهلية" في العاصمة مقديشو من شأنها أن تكون "كارثة على سكانها الذين عاشوا تجارب مريرة في العقدين الماضين".

وكشف في حديث للجزيرة نت أن الهيئة تبنت خطوات تقريبية بين طرفي النزاع، وعقدت مؤتمرات تشاورية موسعة من أجل تبادل الآراء بشأن مصير البلاد.

وقال إن الهيئة عقدت أمس اجتماعا موسعا يستمر ليومين في مقديشو يهدف إلى بحث المستجدات في الساحة الصومالية وتفعيل دور العلماء في مواجهة التحديات الراهنة والخلافات بين مختلف القوى الصومالية.

المصدر : الجزيرة