الشرطة البوسنية تواصل بحثها عن العرب الذين سحبت عنهم الجنسية (الفرنسية-أرشيف)

سمير حسن-سراييفو
 
ارتفع عدد العرب الذين اعتقلتهم شرطة الأجانب في البوسنة إلى سبعة، وعلمت الجزيرة نت أن البحث لا يزال جاريا عن 26 آخرين في إطار الحملة التي تشنها على بقايا العرب الذين سحبت عنهم الجنسية والذين لا يزالون مجودين في البلاد.
 
والسبعة المعتقلون حاليا هم ثلاثة جزائريين وسوريان وعراقي وتونسي وكلهم كانوا في صفوف المتطوعين العرب في الجيش البوسني أثناء الحرب وأشهرهم السوريان عماد الحسين أحد القادة السابقين للمجاهدين العرب، وأيمن عواد رئيس جمعية الأنصار للدفاع عن العرب الذين سحبت منهم الجنسية.
 
وتشترك في حملة الملاحقة كل إدارات الشرطة بالإضافة إلى وكالة المخابرات البوسنية، ويتم إيداع المعتقلين في مركز للجوء تابع للشرطة البوسنية.
 
وتتهمهم شرطة الأجانب بالإقامة بطريقة غير شرعية بعد سحب الجنسية البوسنية منهم، كما تتهمهم أيضا بتهديد الأمن القومي البوسني.
 
ويجري احتجاز هؤلاء لمدة شهر تمهيدا لترحيلهم إلى بلدانهم، ولكن بعد أن يصدر القضاء البوسني كلمته الأخيرة في التظلمات التي تقدموا بها ضد قرار سحب الجنسية منهم حسب ما قال نائب مدير شرطة الأجانب عزت نظام.
 
الجنسية
وكانت السلطات البوسنية قد سحبت الجنسية من نحو سبعمائة شخص من مجموع ألف وخمسمائة من أصول أفروآسيوية عبر لجنة لمراجعة مستندات من حصلوا على هذه الجنسية منذ بداية الحرب في أبريل/نيسان 1992 وحتى يناير/كانون الثاني 2006.
 
وسحبت اللجنة الجنسية البوسنية ممن كانوا يقاتلون ضمن "كتيبة المجاهدين" أثناء الحرب، أو الذين قدموا مستندات مزورة للحصول على الجنسية وأيضا من الذين لم يقدموا أوراقهم إلى اللجنة من جديد لمراجعتها.

وقال محامي أحد المعتقلين العرب قدري كوليتش إنه سيرفع دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء ووزير الأمن ومدير شرطة الأجانب إذا لم يفرج عن موكله في غضون 24 ساعة.
 
عماد الحسين (يمين) وأيمن عواد (الجزيرة نت)
ويبرر قدري ذلك بأن موكله ألقي القبض عليه بطريقة غير قانونية وأن القضاء لم يفصل في التظلم الذي رفعه ضد قرار سحب الجنسية منه، والقضاء نفسه قرر عدم تسليم موكلي إلى بلده الجزائر لأنه محكوم عليه بالإعدام هناك.
 
لكن مدير شرطة الأجانب دراجن ميكيتش أكد أن موكل السيد كوليتش صدر عفو رئاسي جزائري بحقه، وأن الاعتقال تم على أساس قانوني وأن التظلم لدى القضاء لا يؤجل تنفيذ القانون.
 
التوقيت 
ويربط المراقبون توقيت الحملة بتقرير وزارة الخارجية الأميركية عن "الإرهاب" في البوسنة، وإشارته إلى استمرار بقاء بعض عناصر المجاهدين هناك رغم إشادته بجهود السلطات البوسنية في التعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة "الإرهاب".
 
كما يربطون الحملة بقرب زيارة جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي إلى البوسنة في 18 مايو/أيار الحالي.
 
ورغم أن وزير الأمن طارق صادوفيتش نفى للجزيرة نت وجود خطر "إرهابي" يشكل تهديدا للبوسنة أو لمواطنيها فإن البعض يحاول إثبات عكس ذلك.
 
وتحوم الشبهات حول فيكوسلاف فوكوفيتش الذي يتولى مناصب أمنية عديدة ومنها رئيس لجنة مراجعة الجنسيات ومساعد وزير الأمن لمكافحة "الإرهاب" ولاسيما بعد عودته إلى العمل.
 
وفوكوفيتش من كروات البوسنة يريد وضع اللمسات الأخيرة على ما قام به من سحب الجنسية من المجاهدين العرب السابقين.

المصدر : الجزيرة