مرشح رئاسي يثير ملف نزاهة الانتخابات الإيرانية
آخر تحديث: 2009/5/5 الساعة 19:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/5 الساعة 19:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/11 هـ

مرشح رئاسي يثير ملف نزاهة الانتخابات الإيرانية

 كروبي هدد بتقديم شكوى ضد قائد الجيش (الجزيرة-أرشيف)

فاطمة الصمادي–طهران
 
أثار المرشح للانتخابات الرئاسية الإيرانية المقبلة مهدي كروبي عاصفة من الأسئلة حول نزاهة الانتخابات، مكررا اتهامات سبق وجهها لمسؤولين وشخصيات نافذة.

فقبل أربع سنوات، وجه كروبي (رئيس مجلس الشورى السابق) إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي متهما فيها ابنه مجتبى بالتدخل وتزوير الانتخابات الرئاسية السابقة لمصلحة الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وقبل أشهر قليلة، وجه كروبي رسالة مماثلة إلى القائد العام للجيش فيروز آبادي منتقدا تصريحاته الداعمة لإعادة انتخاب أحمدي نجاد.

رسالة غير مسبوقة
بيد أن الرسالة التي وصفت بأنها غير مسبوقة كانت تلك التي عنونها كروبي إلى مدير جريدة كيهان حسين شريعت مداري، وحمله فيها مسؤولية "اعتقال وتعذيب العديد من المفكرين والطلبة "من خلال تلفيق تهم التجسس لأميركا وإسرائيل ومخالفة "خط الإمام".

يُذكر أن كيهان شنت هجوما على كروبي عقب تصريحات له عارض فيها إعدام الأطفال في الجمهورية.

 دانشجو دافع عن عمل وزارة الداخلية
 (الجزيرة نت)
وانضم مؤخرا المرشح الرئاسي ورئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي لموكب الرسائل، وشارك كروبي في مخاطبة رئيس مجلس صيانة الدستور آية الله جنتي عندما طالباه بالاستعانة بشخصيات وطنية مستقلة وذات مصداقية لمراقبة الانتخابات والإشراف عليها.

ووصف المتخصص بالشأن الانتخابي ناصر بابايي الرسائل بأنها دعاية انتخابية من نوع آخر لأنها (ورغم تقليديتها) تترك تأثيرا أكبر من الشعارات والأساليب الدعائية الحديثة مثل الأفلام التي تصور حياة المرشحين وتوجهاتهم، لافتا إلى أن العديد من المرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة استعانوا بمخرجين سينمائيين لصناعة أفلامهم الانتخابية.

صيانة الدستور
من جانبه، يرى المعلق والمحلل أرش محبي في حوار الرسائل تأثيرا سلبيا على حظوظ الإصلاحيين، مشيرا إلى أن الهدف من التكتيك الذي يتبعه المحافظون هو "تضخيم موقع كروبي للتأثير سلبا على مكانة مير حسين موسوي الانتخابية".

وبعيدا عن رسائل كروبي وتبادل الردود بشأنه، يثير هذا السجال في حقيقة الأمر موضوع الانتخابات وضمان نزاهتها من خلال تسليط الضوء على المهام المناطة بمجلس صيانة الدستور.

وفي هذا السياق، يؤكد عضو بما يسمى لجنة الدفاع عن انتخابات حرة أن نصوص ومواد القانون تشدد على ضرورة أن ينتخب أعضاء لجنة مراقبة الانتخابات من مواطنين "إيرانيين موثوقين". ويرى أن مسألة استقلالية المراقبين التي أشارت لها رسالة كروبي وموسوي، موجودة ولو بشكل مستتر في القانون.

ويضيف القانوني عبد الفتاح سلطاني "الثقة بهؤلاء المراقبين تنبع من ثقة عموم الشعب بهم" وهو ما يعني "أطيافا سياسية وفكرية متعددة" ولا يمكن بأي شكل من الأشكال "حصرهم بتوجه سياسي خاص" إذ أن الكثير ممن ينطبق عليهم شرط الثقة قد "يكونون مخالفين لتوجهات جنتي وأعضاء المجلس الآخرين".

وختم بالقول إن وزارة الداخلية ولجنة إجراء الانتخابات أيضا لا يحق لهما انتخاب المراقبين وفق توجه سياسي خاص.

"
اقرأ أيضا: إيران.. الثورة والدولة
"

رد الحكومة
ودافع رئيس لجنة الانتخابات عن نزاهة عمل وزارة الداخلية، بقوله إن المطالبة بتشكيل لجنة للحفاظ على التصويت ليس لها مبرر قانوني. وأكد أن ذلك من صلاحيات اللجنة، وأن مراحل إجراء الانتخابات تتمتع من الشفافية ما يجعل من ذلك المطلب "غير منطقي بل ومخالفا القانون".

وأعلن كامران دانشجو خلال مؤتمر صحفي عقد الاثنين أن موعد بدء الحملة الانتخابية للمرشحين، سيكون في الثاني والعشرين الشهر الجاري وحتى الثاني عشر من يونيو/ حزيران.

ووفقا لأرقام أعلنتها الداخلية، يحق لـ46 مليوناً و۲۰۰ ألف مواطن الاقتراع في انتخابات الرئاسة المقبلة المقرر إجراؤها في يونيو/ حزيران المقبل.

المصدر : الجزيرة