صحفيو فلسطين يبحثون عن المنافسة رغم الجراح
آخر تحديث: 2009/5/4 الساعة 14:14 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/4 الساعة 14:14 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/10 هـ

صحفيو فلسطين يبحثون عن المنافسة رغم الجراح

صحفيات فلسطينيات يعتصمن احتجاجا على التضييق على حرية الصحافة (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

لا تمنع الانتهاكات المتكررة والمتعددة الأقطاب لأبسط الحقوق والحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الإعلاميين والصحفيين من أداء رسالتهم باعتباره واجبا وطنيا والبحث عن المنافسة والإنجازات على المستويات المحلية والعربية.

ويرى مراقبون للحريات الإعلامية أن الإعلام الفلسطيني لم يستسلم لمحاولات تكميم الأفواه الناتجة عن الانقسام الفلسطيني واعتداءات الاحتلال، بل واصلوا الليل بالنهار لإطلاع العالم على معاناة شعبهم خاصة في الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

ورصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) 257 انتهاكا للحريات الإعلامية في العام 2008 منها 147 انتهاكا ارتكبها الاحتلال و110 اعتداءات ارتكبتها الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة والقطاع ومسلحون فلسطينيون.

عدة صحف فلسطينية تم منع توزيعها بالضفة أو القطاع لأسباب سياسية (الجزيرة نت)
واقع مرير
رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني ياسر أبو هين قال إن الصحافة الفلسطينية واجهت انتهاكات جسيمة، أبرزها استشهاد ستة صحفيين في الحرب الأخيرة على غزة وإصابة العشرات واستهداف المؤسسات الإعلامية بالقصف والإغلاق وغيرها.

وعلى المستوى الداخلي، أكد أبو هين التراجع الكبير في هوامش الحريات في كل من الضفة والقطاع، واستمرار حملات الملاحقة والاعتقال للصحفيين، وإغلاق مؤسسات إعلامية لفترات طويلة وصلت إلى ثلاثة أعوام.

وعبر أبو هين للجزيرة نت عن رفضه لأي انتهاك من أي طرف كان، مشيرا إلى استصدار قرار من رئيس الوزراء في الحكومة المقالة بعدم المساس بأي صحفي أو التعرض لأي مؤسسة إعلامية إلا وفق القانون.

وأعرب عن أسفه لاستمرار حالة التشهير والهجوم المتبادل بين وسائل الإعلام الفلسطينية "الأمر الذي من شأنه أن يؤجج الوضع على الصعيد الإعلامي ويفشل أي جهد أو أي مبادرة لتتريب البيت الفلسطيني".

بدوره انتقد مركز "مدى" تساهل المجتمع الدولي الرسمي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية في هذه الفترة وخلال العقود الماضية، وهو الأمر الذي "أدى إلى شعور إسرائيل بأنها بمنأى عن العقاب وكأنها فوق القانون".

وعلى المستوى الفلسطيني دعا المركز في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إلى إطلاق سراح كافة الصحفيين المعتقلين من قبل إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية، مطالبا حكومة سلام فياض لتسيير الأعمال وحكومة إسماعيل هنية المقالة "بالسماح لوسائل الإعلام الفلسطينية بالعمل بشكل حر".

صورة مشرقة

 
لكن رغم الصورة القاتمة السابقة لواقع الإعلام الفلسطيني، يرسم رئيس تحرير وكالة معا المستقلة الصحفي ناصر اللحام صورة مغايرة وأكثر إشراقا، مشيرا إلى قدرة الإعلام الفلسطيني على التعافي بسرعة من أزمة الانقسام "لأن الصحفيين باتوا أكثر وعيا لمخاطره".

وأكد للجزيرة نت أن الصحفي الفلسطيني "لا يزال متألقا دوليا وعربيا وفلسطينيا وحصد الجوائز تلو الجوائز مما يبشر بالخير"، مشددا على أن الضربة القاسية للحريات الإعلامية في السنوات الأخيرة الماضية "لم تقتل الحرية الصحفية بل زادتها قوة ومناعة".

أما عن التحريض الإعلامي المتبادل فأوضح أن "المسألة ثقافية بحتة وسرعان ما يكتشف أصحابها أنهم مخطئون".

وقال إن الاعتداءات على الصحفيين، التي تقدر بنحو 48 اعتداء بين اعتقال وتشيهر وسجن، كانت نتيجة الخلاف بين حركتي فتح وحماس.

وعلى مستوى الإعلام الإسرائيلي أكد اللحام أنه لم يصمد أمام المنافسة الفلسطينية واصفا الإعلام الفلسطيني بأنه "أكفأ وأفضل وأكثر إنسانية، رغم محاولتهم لي ذراعه باحتكار المصادر ومنع حرية الحركة"، وقال إن ثلاثة أرباع الوقت في الإعلام الإسرائيلي تتناول الحروب والأحداث المهمة تتمثل في نقل عن وسائل الإعلام العربية.

المصدر : الجزيرة